لوريم ايبسوم هو نموذج افتراضي يوضع في التصاميم لتعرض على العميل ليتصور طريقه وضع النصوص ؟

author_article_image

إبراهيم خوري**

مملكة هُرمُز العربيّة المستقلّة أو بلاد السواحل والجزائر*

نشأت في منطقة الخليج العربيّ وبحر عُمان مملكة أو سلطنة عربيّة مستقلّة، بلغت أَوج ازدهارها في القرن السابع الهجريّ/ الثالث عشر الميلاديّ وما بعده، وشملت***:

  1. ساحل الخليج العربيّ الشرقيّ، وعلى امتداده، قسمًا من ساحل بحر عمان الشماليّ حتّى السند
  2. وساحل الخليج العربيّ الغربيّ، وعلى امتداده، جانبًا من ساحل بحر عمان حتّى رأس الحدّ
  3. وجميع الجزر الواقعة بين ساحلَي الخليج الشرقيّ والغربيّ، أو مقابل ساحل بحر عمان بين رأس مسندم ورأس الحدّ.

وبقيت تلك المملكة مستقلّة عمليًّا، طوال وجودها، تفتدي حرّيّة تصرّفها بدفع مبلغ من المال، يسمّى إتاوةً أو «مُقرَّرًا»، لكلّ سلطة تقوم في داخل البرّ المجاور لها، وتثبّت أركانها فيه ردحًا من الزمن، ممّا جعل بعض الباحثين يظنّون، خطلاً، أنّها كانت، نظريًّا، ملحقة بالحاكم المسيطر على مقربة منها.

كذلك، قامت، طوال وجودها أيضًا، بدور الوسيط التجاريّ العالميّ بين الشرق الأقصى، خاصّة الصين، والشرق الأوسط، خاصّة الهند، من جهة، وبين بلدان حوضة البحر المتوسّط الشرقيّة، لا سيّما سورية ولبنان، والبلدان الأوروبيّة من جهة ثانية. فَجَنَتْ أرباحًا طائلة، وجمعت ثروة ضخمة، مكّنتاها من تجهيز قوّة مسلّحة احتياطيّة رادعة، سمحت لها بإفشال محاولات القضاء على استقلالها طوال ثلاثة قرون ونيّف.

فما هي هذه المملكة؟ وما هو اتّساعها الأرضيّ؟ وما هو دورها في التجارة الدوليّة بين المحيط الهنديّ والبحر المتوسّط؟ هذا ما سوف نستعرضه بإيجاز بعد إعطاء نبذة مقتضبة عن جذورها التاريخيّة القديمة.

أوّلاً - مملكة هُرمُز وجذورها التاريخيّة القديمة

في البدء، قامت مدينة هرمز، عاصمة المملكة الأُولى، على البرّ، على رأس جون نهر أنامِيس (ميناب)، ثمّ انتقلت إلى جزيرة جرون أو زرون، وأُطلق اسم هرمز العتيقة أو القديمة أو الساحليّة على المدينة الأصليّة، واسم هرمز الجديدة على المدينة المنشأة حديثًا. ودعيت مملكة هرمز سلطنة هرمز، أو، بحسب الأزمنة، بلاد السواحل أو بلاد السواحل والجزائر أو البلدان البحريّة، وأحيانًا «المعبر» بلا تمييز بينها وبين المعبر القريب من سرنديب أو سيلان، أو هرمز أو هراميز باختصار، كما عند أحمد بن ماجد. ووردت جميع تلك التسميات في المصادر الإسلاميّة والفارسيّة. أمّا المصنّفون العرب، فتحدّثوا عنها أيضًا. ونحن نذكر منهم على سبيل المثال الشريف الأدريسي (المتوفّى 560 هـ/1164م)، وياقوت الحمويّ (متوفّى 627 هـ/1229م)، وأبا الفداء (732 هـ/1331م)، وابن بطوطة (779 هـ/1377م).

فقد جاء في نزهة المشتاق في اختراق الآفاق[1] «ومن مدن كرمان، مدينة هرمز الساحليّة... وهي فرضة كرمان. وهي في ذاتها مدينة كبيرة، كثيرة العمارة، كثيرة النخل، حارّة جدًّا. ويُزرع بنواحيها الكمّون الكثير، والنيلج الذي إليه المنتهى في الطيب، المضروب به المثل. ويتجهّز به منها إلى كلّ الآفاق. ومدينة هرمز على خليج يسمَّى الجير... تدخل فيه السفن من البحر إلى المدينة».

وتضمّن معجم البلدان ما يلي[2]: «هرمز... مدينة في البحر، إليها خور، وهي على ضفّة ذلك البحر... وهي فرضة كرمان. إليها تُوْفَأ المراكب، ومنها تُنقل أمتعة الهند إلى كرمان وسجستان وخراسان. ومن الناس مَن يسمّيها هرموز، بزيادة الواو».

وذكر تقويم البلدان[3] أنّ «هرموز فرضة كرمان. وهي مدينة كبيرة، كثيرة النخل، شديدة الحرّ. وأخبرني مَن رآها في زماننا هذا أنّ هرموز العتيقة خربت من غارات التتر، وأنّ أهلها انتقلوا عنها إلى جزيرة في البحر، تسمّى زرون. وهي جزيرة قريبة إلى البرّ، غربي هرموز العتيقة. ولم يبقَ بهرموز العتيقة إلاّ قليل من أطراف الناس. وزرون قبالة عمان... ومن هرموز إلى أوّل حدّ فارس نحو سبع مراحل. ومن المشترك: هرموز مدينة بأقصى كرمان، يدخل إليها المراكب من بحر الهند في خليج».

ووُصِفَت هرمز في رحلة ابن بطّوطة، تحفة النظّار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار، وقيل عنها فيها[4]: «وهرمز مدينة على ساحل البحر وتسمّى أيضًا موغ استان، وتقابلها في البحر هرمز الجديدة. وبينهما في البحر ثلاثة فراسخ. ووصلنا إلى هرمز الجديدة، وهي جزيرة مدينتها تسمّى جرون... وهي مدينة حسنة كبيرة، لها أسواق حافلة، وهي مرسى الهند والسند. ومنها تحمل سلع الهند إلى العراقَين وفارس وخراسان. وهذه المدينة سكنى السلطان. والجزيرة التي فيها المدينة مسيرة يوم، وأكثرها سباخ وجبال ملح، وهو الملح الداراني، ومنه يصنعون الأواني المزيّنة والمنارات التي يضعون السرج عليها. وطعامهم السمك والتمر المجلوب إليهم من البصرة وعمان... وللماء في الجزيرة قيمة. وبها عيون ماء وصهاريج مصنوعة يجتمع فيها ماء المطر. وهي على بعد من المدينة».

ويمكن تتبّع تاريخ هرمز إلى عصر بطلميوس، وحتّى إلى زمن إسكندر ذي القرنين. فأريانُس، المؤرّخ اليونانيّ الشهير، ألّف كتابًا عنوانه حملة إسكندر المقدونيّ الحربيّة (L’Anabasis) . قال فيه إنّ نِيارْخُس، أمير بحر الإسكندر، أرسى مراكب أسطوله في مصبّ نهر أناميس (ميناب) في بلاد تدعى هَرموزيا (Harmozeia) قبل أن يتوغّل في الخليج العربيّ، ويستكشفه في طريقه، وهو ذاهب إلى سوس في الشمال. كذلك ذكر بطلميوس مدينة هرمز باسمها في جغرافيّته: ʻÁrmouza pόlis  وزارها في عهدٍ أقرب منّا رحّالةٌ أوربّيّون كثر، منهم ماركو بولو، وأودوريك، ونيكيتين. كلّ ذلك يدلّ على أنّ هرمز قديمة، وأنّ أهمّيّتها استرعت الانتباه على مرّ العصور، وتطوّرت على مدى ألفي سنة، من أيّام الإسكندر إلى القرن السابع عشر حتّى أصبحت مملكة مستقلّة تضمّ أصقاعًا متباعدة، ورقعة أرضيّة واسعة في البرّ والبحر.

ثانيًا ـ اتّساع مملكة هرمز في البرّ والبحر

ضمّت مملكة هرمز أراضي شاسعة متّصلة بالبرّ القارّيّ أو منفصلة عنه وموزّعة في الخليج العربيّ أو مقابل ساحل سلطنة عمان الحاليّة، عبّرت عنها أحسنَ تعبير تسميتُها «بلاد السواحل والجزائر»، لأنّها أبانت أنّها تمتلك سواحل الخليج وساحل كرمان حتّى السند، مع واجهة عمان البحريّة الحاليّة، يضاف إليها جميعًا جزرٌ كبيرة وصغيرة، معمورة أو خالية من البشر، منتشرة في اليمّ بين الساحلين الشرقيّ والغربيّ، على مقربة أو على بعد منهما.

وقد لخّص دُوارْتِيه بَرْبُوسَه هذا الوضع تلخيصًا جيّدًا في كتابه القيّم، المسمّى كتاب دوارته بربوسه ، نترجمه حرفيًّا لأهمّيّته البالغة. قال:[5]

أ ـ مملكة هرمز في جزيرة العرب

«بعد صور، يتوالى العديد من القرى المسلمة الصغيرة على طول ساحل بحر الهند في جزيرة العرب. ويقطن في الداخل، خلف الساحل، العديد من القبائل العربيّة. ويستمرّ وضع الساحل والداخل البشريّ على هذه الحال حتّى رأس الحدّ، الذي تبدأ عنده مملكة هرمز وسلطنتها. وهنا تقوم قلعة تعود إلى ملك هرمز، وتسمّى قلعة صور. وينعطف الشاطئ بعدها، ويأخذ بالاتّجاه نحو موقع جزيرة هرمز.

وتكثر القرى والحصون التابعة لسلطان هرمز على الساحل العربيّ[6]، وتدوم حتّى مدخل الخليج. ويسيطر هذا السلطان على العديد من المعاقل والمدن، وعلى الكثير من الجزر التي تقع في الخليج المذكور، على مقربة من الجانب العربيّ، ويتوطّنها مسلمون من عِلِّيَّة القوم. ويعيّن فيها ولاة وجباة تجبي له الضرائب. وتتعاقب تلك المدن على الوجه التالي:

أوّلاً قلهات. وهي مدينة مسلمة كبيرة، منازلها رائعة وحسنة البناء، ويقيم فيها العديد من أصحاب الحوانيت وتجّار الجملة وغيرهم من الأثرياء.

تليها، بعد تجاوزها، مدينة أخرى تسمّى طيبي. وهي ليست كبيرة جدًّا. لكن لديها مياه وافرة تقصدها السفن الجارية في تلك البحار لتستعذب منها.

ثمَّ مدينة أخرى على الساحل، ليست بعيدة جدًّا، تدعى القريات، يعمرها أناس أثرياء يروّجون لسلعٍ تجارتُها مزدهرة. وهنا في أماكن قريبة منها، تكثر الأغذية والخيول الممتازة جدًّا، التي تربَّى فيها، ويأتي مسلمو جزيرة هرمز لشرائها وأخذها لأنفسهم أو لتصديرها إلى الهند.

ومتى تجاوز المرء مدينة القريات، يصل إلى مدينة أخرى يسمّونها «إيتم»[7]، فيها قلعة لسلطان هرمز.

وبعد هذه القلعة مباشرة، تقوم مدينة تدعى مسقط، يسكن فيها كثير من أصحاب المكانة الرفيعة، وتتميّز بتجارتها العظيمة وبمصايد سمكها الواسعة إلى أقصى حدّ، التي يصاد منها سمك وافر وكبير يملّح ويجفّف. وتباع هذه الأسماك إلى بلدان عديدة.

وبعد المرور بمسقط، والاستمرار بالاتّجاه نحو جزيرة هرمز، تصادف، على الساحل، مدينة أخرى، يقال لها صحار، تليها مدينة أخرى تسمّى «التارسكة»[8]، فيها قلعة رائعة عائدة إلى سلطان هرمز، الذي يحتفظ بها ليتمكّن من الانطلاق منها لقمع ثورة الأماكن الأخرى عليه.

ثمَّ تأتي قلعة تدعى «مايل»7 بعد قلعة التارسكة، وتليها قرية صغيرة تسمّى خورفكان تحيط بها بساتين ومزارع كثيرة يمتلكها مسلمون من علّيّة القوم، يتنزّهون فيها، ويجنون ثمارها ومحاصيلها.

ومتى تعدّى المرء قرية خورفكان، يصل إلى قرية تدعى جلفار، يقطن فيها قوم أثرياء وبحّارة ماهرون وتجّار جملة. وقربها تقع مصايد سمك واسعة جدًّا، تكثر فيها مغاصات اللؤلؤ الصغير والكبير. ويأتي إليها مسلمو جزيرة هرمز لشراء اللؤلؤ وحمله إلى الهند وإلى بلدان عديدة أخرى. وتدرّ تجارة جلفار واردات هائلة على سلطان هرمز، الذي يجني دخلاً عظيمًا من جميع المراكز البشريّة الأخرى أيضًا.

وتتوزّع قرى أخرى على طول الساحل وراء خورفكان، منها قرية رأس الخيمة التي تقع خلفها كلبا. وفي هذه الأخيرة، أشاد سلطان هرمز قلعة لحماية ممتلكاته، لأنّ مسلمين كثرا شبيهين بالأعراب الخاضعين لحكم إسماعيل شاه يعيشون في أراضي ممتدّة في الداخل وراء أراضيه، وينطلقون منها، فيغيرون على قراه، ويقاتلونها، ويخرجون عن طاعته».

ب ـ مملكة هرموز في فارس

«ويمتلك سلطان هرمز نفسه قرى عديدة وأراضي عامرة، على طول ساحل فارس. وسوف أستعرضها هنا إفراديًّا، ثمَّ أتحدّث عن جزيرة هرمز، وعن المدينة القائمة فيها وعن السلطان وعاداته.

فعلى ساحل فارس، المتّجه نحو الهند، يسيطر سلطان هرمز على مدينة هامّة تسمّى بيام[9]، أهلها قوم جلّة. وهي مركز ولاته الذين يجمعون له منها واردات ضخمة. وتليها مدينة أخرى تقع على الساحل أيضًا، وتدعى ديفكسار9، ثمَّ مدينة أخرى تعرف باسم سكيون9.

وتعقبها، على الساحل أيضًا قرى صغيرة كثيرة، منها نابند، التي تحمل منها سفن صغيرة، تدعى طرادة، كمّيّات كبيرة من الماء العذب، وتنقلها إلى جزيرة هرمز لتزويد مدينتها بمياه الشرب، لأنّ هذه الجزيرة محرومة منها. كذلك، لا بدّ أن يحمل إلى هرمز من نابند ومن محالّ أخرى، شتّى أنواع الأغذية واللحوم والثمار، وأن تعرض فيها بكمّيّات وافرة. وتأتي بلدة غاندا بعدها. ومن هنا تتتابع محالّ كثيرة، يمتلكها سلطان هرمز، أعني... (هنا تذكر 13 محلّة تتوزّع على ساحل جزيرة العرب من البحرين إلى شطّ العرب، وعلى ساحل فارس من شطّ العرب إلى لنجا). وتنتشر بين هذه المحالّ قرى أخرى تجارتها نشيطة رغم صغرها. ولن أشرحها هنا لأنّي لم أحصل على أخبار موثوقة عنها. فأكتفي بالقول إنّها جميعها عامرة وأهلها أثرياء، وأنّ تجّارًا مليئين يقيمون بينهم.

ويمتلك سلطان هرمز قلاعًا كثيرة أيضًا، يستخدمها في الدفاع عن سلطنته من ناحية البرّ. وجميعها على الساحل الفارسيّ، مزوّدة جيّدًا بمقادير كبيرة من اللحم والقمح والشعير وشتّى الثمار والأعناب والتمور المعروفة في تلك الأماكن. وبشرة جميع الناس جميلة في تلك المحالّ رجالاً ونساءً، وهم مهذّبون. ويرتدون ثيابًا طويلة قطنيّة وحريريّة، وثيابًا أخرى مصبوغة بالقرمز ومصنوعة من الوبر. وكلّ هذه الأراضي غنيّة جدًّا».

جـ - جزر مملكة هرمز

«تقع الجزيرة الحاليّة التي تقوم عليها مدينة هرمز بين ساحلَي جزيرة العرب وفارس، عند مدخل الخليج العربيّ. وتنتشر في هذا الخليج جزر كثيرة يمتلكها سلطان هرمز، وتخضع لحكمه. وهي التالية:

أوّلاً قشم، وهي جزيرة كبيرة، خصبة، يؤخذ منها إلى هرمز الكثير من الفواكه الطازجة والأعشاب الطبّيّة والعطريّة. وتضمّ أرضها قرى كبيرة.

ثمَّ جزيرة أخرى تدعى هندرابي، وأخرى بوشير، ولارك، وطمب، وفرور. وتأتي بعد جزيرة فرور جزيرة كبرى تسمّى البحرين، يقيم فيها تجّار كثر وأناس أجلاّء غيرهم. وموقع هذه الجزيرة جيّد في وسط الخليج، فتقصدها سفن عديدة حاملة إليها كمّيّات كبيرة من السلع. ويُعثَر في المياه حولها على كثير من اللؤلؤ الصغير والكبير، الممتاز أيضًا. ويعنى تجّار البحرين أنفسهم بالغوص على هذه اللآلئ، ويجنون منه أرباحًا طائلة. ويأخذ سلطان هرمز من البحرين مقادير ضخمة من الواردات والضرائب. ويجيء إليها تجّار هرمز لشراء اللآلئ الصغيرة والكبيرة، وينقلونها إلى الهند، ويبيعونها هناك، ويربحون كثيرًا من هذه المبيعات. ويقصد هؤلاء التجّار مملكة نارسنغا وأرجاء جزيرة العرب وفارس لشراء اللآلئ أيضًا. ويعثر على هذه اللآلئ وعلى الصغير منها في جميع أنحاء الخليج من البحرين إلى جانب هرمز الداخليّ. إلاّ أنّها تتوفّر بكثرة في البحرين».

د ـ مدينة هرمز العظيمة

«إذا عبر المرء مضيق هرمز متوغّلاً في الخليج، وجد قرب مدخله جزيرة صغيرة الحجم (جرون)، تقوم عليها مدينة هرمز التي لا تبدو كبيرة بقدر ما هي جميلة، بمنازلها الشامخة المبنيّة بالحجر والملاط، المسطّحة السقوف، والكثيرة النوافذ. ولتحاشي حرّ هذه الجزيرة الشديد، شيّدت جميع بيوتها بطريقة تجعل الهواء يندفع عند اللزوم من طوابقها العليا إلى السفلى. وموقع هذه المدينة جيّد جدًّا. وفيها شوارع وكثير من الساحات العامّة. وينتصب بجوارها تلّ فيه ملح وبعض الكبريت. ويشكّل الملح كتلاً تضاهي الصخور الكبيرة في تلال جَلْمَدَة. ويسمّى هذا الملح الملح الهنديّ، يؤخذ مباشرة عن وجه الأرض، عندما يكون ناصع البياض وناعمًا.

وتشتري جميع السفن القادمة إلى هرمز هذا الملح لحفظ توازنها، لأنّه سلعة ثمينة مطلوبة في أماكن عديدة. وتجّار هذه المدينة عرب وفرس. ويتكلّم الفرس اللغة العربيّة ولغة أخرى تسمّى الفارسيّة. وهم طوال القامة بحسن وبهاء، وصحّة وأناقة، رجالاً ونساءًا. وهم شجعان ويعيشون في رخاء، ومسلمون يرفعون عاليًا شأن الإسلام. لكنّهم يتساهلون في عدّة أمور، حتّى إنّهم يقتنون غلمانًا لأغراض بغيضة. ويجيدون الموسيقى، ولديهم آلات عزف متنوّعة. أمّا العرب، فبشرتهم داكنة وهم أقرب إلى السمرة.

ويقطن تجّار أثرياء في مدينة هرمز. وفيها كثير من المراكب الكبيرة جدًّا. ولها ميناء جيّد جدًّا، يتاجر بشتّى أنواع البضائع المحمولة إليه من جهات عديدة. ويقايضها بسلع كثيرة جدًّا من أرجاء الهند ويَستورد تجّارُها التوابل بأنواعها/، وأصنافًا أخرى أي الفلفل، وكبش القرنفل، والزنجبيل، وحبّ الهيل، والألوة، والصندل، وخشب البرازيل، والأهليلج، والتمر الهنديّ، والزعفران، والنيلة، والشمع والحديد والسكّر والأرزّ (بمقادير هائلة) وجوز الهند، وكمّيّات وافرة من الحجارة الكريمة، والخزف، واللبان. ويجنون أرباحًا طائلة من بيع جميع هذه السلع. وعندهم أيضًا كثير من أكسِية كمباية وشول ودابول. ويجلبون من البنغال موسلين سنباقوس رفيعًا، وهو قطنيّ رقيق جدًّا ومرغوب جدًّا عندهم لصنع العمائم والقمصان. ويحمل إليهم من عدن النحاس والزئبق والزنجفر وماء الورد والثياب المطرَّزة والتفتة وقماش الوبر. ويأتيهم من ممتلكات إسماعيل شاه مقادير كثيرة من الحرير والمسك الجيّد جدًّا وراوند بابل. وتزوِّدهم البحرين وجلفار باللآلئ الصغيرة والكبيرة، ومدن جزيرة العرب بكثير من الخيول التي ينقلونها إلى الهند بأعداد كبيرة، تبلغ ألف حصان وألفين في بعض السنين، يباع الواحد بحوالي ثلاثة أو أربعة آلاف كروزيروس، حسب الطلب عليها. وتوسق السفن، الناقلة الخيول، بكمّيّات وافرة من التمور والزبيب والملح والكبريت، واللآلئ الصغيرة الخام المرغوبة عند مسلمي نارسنغا.

ويخرج مسلمو مدينة هرمز مرتدين جلابيب القطن الناصعة البياض، الرقيقة جدًّا والطويلة، وتحتها سراويل القطن. ويلبسون أيضًا ثيابًا حريريّة نفيسة وغيرها من الخملات المصبوغة بالقرمز. ويتمنطقون بالمآزر ويحملون فوقها خناجرهم المعقوفة المزيّنة بدقّة بالذهب والفضّة حسب منزلة الشخص. ويحملون أيضًا تروسًا عريضة مستديرة ومغطّاة بالحرير الناعم، ويمسكون بأيديهم أقواسًا تركيّة ملوّنة بألوان رائعة (لها أوتار حرير) يرمون بها رميات بعيدة جدًّا. ويصنعون هذه الأقواس من خشب مصقول بالبرنيق ومن قرن الجاموس. ويحمل بعضهم فؤوسًا صغيرة ودبابيس حديد لها أشكال متنوّعة، مزخرفة بالرسوم الدمشقيّة المتموّجة المنمنمة.

وأمثال هؤلاء الرجال أثرياء ومهذّبون ولهم أناقة. ويولون لباسهم عناية فائقة وكذلك غذاؤهم الذي يبهّر جيّدًا جدًّا ويتوفّر بكثرة، ويشمل اللحم وخبز القمح والأرزّ الجيّد جدًّا، والمحفوظات المتنوّعة، والفواكه الطازجة، والتفّاح والرمّان والدرّاق وكمّيّات كبيرة من المشمش والتين واللوز والعنب والبطّيخ، والفجل، وخضار السلطة التي لها مثيل في إسبانية، وأنواع التمور والثمار غير المعروفة في إسبانية. وهم يشربون خمرة العنب سرًّا، لأنّ دينهم يحظّر شربها. ويمزجون ماء شربهم بقليل من صمغ المصطكى، ويضعونه في مكان بارد، ويستعملون طرقًا عديدة لتبريده وحفظه باردًا.

ويأخذ هؤلاء النبلاء والتجّار الكبار معهم حيثما يذهبون، على الطرقات، وفي الأماكن العامّة أو الشوارع، غلامًا يعمل في خدمتهم، ويحمل برميل ماء صغيرًا (كيغ) أو قنّينة ماء مزخرفة بالفضّة، يظهرونها في العرض والاستعراض وفي طريقة حياتهم المترفة. وتكره النساء هذه الفئة من الناس كرهًا عظيمًا، لأنّ معظمهم يصطحب معه عبيدًا من غلمان الخصيان ويضّجع معهم.

ويمتلك هؤلاء المسلمون من أصحاب المناصب الرفيعة منازل ريفيّة على البرّ الرئيس، يذهبون إليها بخاصّة في فصل الصيف، ويلهون فيها.

ومدينة هرمز غنيّة إلى أقصى حدّ، ومزوّدة جيّدًا بشتّى أصناف الطعام، إلاّ أنّ الحياة فيها غالية جدًّا، لأنّ كلّ شيء يأتيها من خارجها، أي من جزيرة العرب وفارس ومن أماكن أخرى توصل إليها جميع الحاجات بسرعة. ولا يمكن أخذ شيء من الجزيرة ذاتها (جرون) ما عدا الملح.

وحتّى ماء الشرب يجلب إليها من خارجها، من الجزر الرئيسة ومن الجزر القريبة منها، نقلاً بسفن صغيرة يسمّونها طرادات، كما قلت من قبل. وتكثر في ساحاتها العامّة جميع الأغذية والحطب (يحمل إليها من الخارج أيضًا). وتباع جميع السلع موزونة بأسعار محدّدة بقواعد دقيقة جدًّا. ويجازى بصرامة شديدة كلّ مَن لا يفي الميزان ويخالف الأسعار المفروضة والأوامر المعطاة بشأنها. ويبيعون اللحم مطبوخًا أو مسلوقًا أو مشويًّا وبالوزن، وكذلك أصناف الطعام الأخرى. ويعدّ الطعام بحسب الأصول وبنظافة، حتّى إنّ أناسًا كثيرين لا يطبخون في بيوتهم، بل يشترون غذاءهم من البازار.

وفي مدينة هرمز يقيم سلطانها على الدوام وفي أحد القصور الكبيرة التي يمتلكها قرب البحر، والمقامة على أحد الرؤوس الطبيعيّة. ويحتفظ بكنوزه فيه. ويعيّن ولاته وجباة ضرائبه في مدن ساحل فارس ومدن ساحل جزيرة العرب وفي جزر الخليج العائدة لسلطنته، مثلما أشرت من قبل. وللسلطان في مدينة هرمز والٍ عامّ يحكمها ويحافظ على تطبيق القانون فيها. وهو أعلى من جميع ولاة السلطنة الآخرين، ويأمرهم.

ويحتفظ هذا الوالي العامّ بالسلطان على مقربة منه في القصر المذكور، ضمن حصن مخصّص لهما. ولا يحكم السلطان من هذا الحصن، ولا يعرف شيئًا عن السلطنة، لكنّه يُخدَم جيّدًا ويُحرس جيّدًا. أمّا إذا أراد السلطان أن يتدخّل في شؤون الحكم والخزينة، أو رغب في الحصول على حرّيّته، فإنّه يُنقل من الحصن، ويُقضى على بصره، ويوضع في منزل خاصّ هو وزوجته وأنجاله إن كان له أولاد، ويُبتلى ببليّة عظيمة، ولا يقدَّم له سوى الطعام. ثمَّ يؤخذ شابّ من الأسرة المالكة، مثل نجله أو شقيقه أو ابن أخيه أو أحقّ أنسبائه بالملك، ويوضع في الحصن والقصور المشار إليها سابقًا، ويصبح سلطان هرمز الجديد، لكي يتسنّى للولاة أن ينظّموا السلطنة ويحكموها باسمه بلا نزاع وبسلام تامّ. ومتى كبر باقي ورثة السلطان، وبلغوا سنًّا تخوّلهم تسلُّم زمام الأمور، يأخذ الوالي العامّ كلّ مَن تراوده نفسه منهم بالتدخّل في شؤون السلطنة، ويقضي على بصره، ويضعه في منزل فاقدي الرؤية، الذي يحوي باستمرار ما يتراوح بين عشرة واثني عشر من السلاطين العميان. ويخشى كلّ سلطان وهو في السلطنة أن يلقى المصير ذاته. ويظلّ رجال مسلّحون، مشاة وخيّالة، يراقبون السلطان ويحرسونه، ويُدفع لهم مرتّبات ضخمة. ويذهبون إلى البلاط مدجّجين بالسلاح على الدوام. ويُرسَل بعضهم قيّمين على مناطق السلطنة على البرّ الرئيس متى اقتضت الحاجة.

وتُسَكُّ عملة ذهبيّة وفضّيّة في مدينة هرمز. وتسمّى العملة الذهبيّة الأشرفيّ. وهي مستديرة مثل عملتنا. وتسبك من الذهب الجيّد جدًّا، وتنقش أحرف عربيّة على وجهيها، وتساوي حوالي ثلاثمائة رِيِيس. ومعظم العملة الذهبيّة أنصافُ أشرفيّ، يعادل النصف منها مائة وخمسين رييس. أمّا العملة الفضّيّة، فمتطاولة مثل حبّة الفاصوليا، وقد نُقشت أحرف عربيّة على وجهيها، وتساوي القطعة الواحدة منها حوالي ثلاثة فنتمات، ويسمّونها تنغا، وفضّتها نقيّة جدًّا. والعملتان الذهبيّة والفضّيّة متوفّرتان بكثرة في مدينة هرمز، حتّى إنّ أصحاب السفن القادمة إليها محمّلةً بالسلع، يستطيعون أن يقبضوا ثمن بضائعهم بهما، وأن يشتروا بهما الخيول وغيرها ممّا يريدون حمله معهم، وأن يأخذوا معهم ما يزيد من النقود إلى الهند لأنّها متداولة فيها وقيمتها عالية هناك».

 ثالثًا ـ دور مملكة هرمز في التجارة الدوليّة بين المحيط الهنديّ والبحر المتوسّط

إستعملت بلدان البحر المتوسّط التوابل، لا سيّما الفلفل، منذ القرن الثالث قبل الميلاد، في عهد البطالسة. وكانت تتلقّاها من عرب جزيرة العرب دون أن تعرف مصدرها الحقيقيّ. وفي زمن الأمبراطوريّة الرومانيّة، كانت المراكب، بعدد يبلغ سنويًّا الـ120 مركبًا بحسب إسترابون، تغادر مصر، وتسلك البحر الأحمر الحالي، ذاهبة إلى ملبار، لتجلب الفلفل من هذه المقاطعة الهنديّة إلى القلزم أو القصير، ثمَّ تنقله القوافل إلى داخل مصر ليستهلك محليًّا أو يصدّر من الإسكندريّة إلى رومة. كذلك نشطت طريق الهند عبر الخليج العربيّ في أيّام أُذينة وزوجته زنوبيا. وكانت السفن تقطع الخليج، وتذهب إلى خاركس في العراق، وتصعد في نهر الفرات، ثمَّ تنقل حمولتها بالقوافل إلى تدمر، فدمشق أو حلب، ومنهما إلى طرابلس الشام أو جزيرة أرواد.

وفي القرن الثاني عشر الميلاديّ/ السادس الهجريّ، برزت أهمّيّة الخليج العربيّ في إيصال التوابل وغيرها من السلع إلى البصرة، فحلب، فمدينة طرابلس الشام. وقد ذكر أحمد بن ماجد في كتاب الفوائد[10] أنّه ولج في ثلاثة مراكب من هرموز إلى جدّة وكانت حمولة الواحد منها تزيد على ألف بهار. وهذا يعني أنّ مملكة هرمز كانت تنشّط طريق الخليج بصورة أساسيّة، وطريق البحر الأحمر أحيانًا.

وهكذا أصبح البحر الأحمر والخليج العربيّ على مرّ الأيّام طريقي ما اصطلح على تسميته «التوابل المتوسّطيّة» التي تقابلها «توابل الطريق الغربيّة عبر المحيط الأطلسيّ» بعد دوران فاسكو داغاما حول رأس الرجاء الصالح ووصوله إلى الهند سنة 1498م/904هـ. وكانت مدينة لشبونة في البرتغال سوق التوابل الأطلسيّة، وجمهوريّة البندقيّة سوق التوابل المتوسّطيّة.

ونشب صراع تجاريّ مرير، أثار أزمات اقتصاديّة في العديد من الدول الأوربيّة، وأدّى إلى حصول حروب لتثبيت تفوّق إحدى الطريقين، القديمة أو الجديدة، على الأخرى. ودام هذا النزاع حتّى مطلع القرن التاسع عشر الميلاديّ/ الثالث عشر الهجريّ. لكن كانت حدّته قد خفّت، وأهمّيّة التوابل قد تدنّت قبل هذا التاريخ، لانتشار زراعتها في أماكن أخرى من أفريقية وأمريكة الجنوبيّة، ولاكتشاف وسائل جديدة للتتبيل وحفظ المآكل أو الحصول عليها طازجة.

يتّضح من هذا العرض السريع أنّ الخليج العربيّ قام بدور أساسيّ في التجارة العالميّة. بالتالي، تمتّعت مملكة هرمز، منذ قيامها، بمكانة مرموقة في تبادل سلع الشرق، ونقلها بسفنها أو السماح بنقلها، لقاء تقاضيها رسومًا، بسفن الغير، عبر مياهها الإقليميّة، حتّى العراق. ومن العراق، تُنْقَل، بقوافلِ إبل إلى حلب، فطرابلس الشام، وأحيانًا إلى إسكندرونة أو إلى بيروت.

وفي جميع الأحوال، تبيّن من تطوّر مبيعات التوابل في الأسواق السورية اللبنانيّة والأوربيّة، ومن تزويد سورية ولبنان الأسواق الأوربيّة بسلع الشرق، ومن تقلّبات الأسعار العالميّة، أنّ طريق الخليج ظلّت منتعشة ومزدهرة على الدوام، لأنّ ورود توابلها وحريرها وغيرها من البضائع إلى المراكز السورية اللبنانيّة لم ينقطع، وإن كان يخفّ في بعض الظروف، لا سيّما عند نشوب حروب محلّيّة. وتثبت الوثائق التاريخيّة استمرار نشاط طريق الخليج العربيّ حتّى بعد وصول البرتغاليّين وغيرهم من الأوربيّين إلى بحر الهند وإلى بلدانه الساحليّة.

من ذلك وثائق مدينة مرسيلية التي تتحدّث عن شراء جوز الطيب من سورية في صيف عام 1578م، ورسالة تجاريّة خارجة من حلب في شهر كانون الثاني سنة 1579م، ذكرت أنّ مركبين بندقيّين حملا من مدينة طرابلس سلعًا قيمتها نصف مليون دوكا لكلّ منهما، وأنّ مركبًا ثالثًا راسيًا في قبرص ينتظر دوره ليقصد ميناء طرابلس الشام. وأعلنت رسالة تجاريّة أخرى صادرة من حلب أيضًا بتاريخ 12 أيّار 1579، أنّ قافلة كبيرة معها تجّارها وصلت إليها، جلبت لها مائتي حمل من الحرير و250 حملاً من التوابل. وفي 10 نيسان عام 1583، كتب تاجر من مرسيلية يقول إنّ أسعار التوابل ارتفعت جدًّا في حلب رغم وجودها بكثرة. وفي العام ذاته قال جوهن ألدريد إنّ التجّار الأوربيّين يرتادون طرابلس دون المرافئ الأخرى، وأنّ حلب مكتظّة بالسكّان، وتقوم بينها وبين بغداد تجارة مرور نشيطة جدًّا. وألمح إلى وجود 25 سفينة حربيّة تركيّة في ميناء البصرة، التي تأتي إليها عدّة سفن تجاريّة من مملكة هرمز، تتراوح حمولتها بين 40 و60 طنًا، قادمة من الهند أصلاً وموسقة بسلعها من توابل وعقاقير ونيلة وأنسجة كاليكوتيّة. وفي سنة 1584م، أخبر جوهن ألْدريد نفسه أنّه عاد إلى حلب في قافلة مؤلّفة من 4000 جمل، محمّلة بالتوابل وغيرها من السلع الثمينة.

وفي سنة 1593، حلّت الإسكندرون محلّ طرابلس التي كثر فيها إزعاج المراكب. والإسكندرون أقرب إلى حلب، إلاّ أنّ مستودعاتها ضيّقة، لا تستوعب تخزين كلّ السلع. مع ذلك تجاوزت مبيعاتها من جوز الهند والنيلة وكبش القرنفل وغيرها مبلغ ثلاثة ملايين ليرة ذهبيّة في بعض السنين.

وهكذا نرى أنّ طريق الخليج بقيت سالكة حتّى في الأيّام العصيبة، وأنّ علاقات مملكة هرمز التجاريّة ببلاد الشام قديمة، استمرّت وثيقة خلال ثلاثة قرون، لم تضعف فيها إلاّ ضعفًا طارئًا ناشئًا عن حرب محلّيّة موقتة.

*   نُشِرت هذه المقالة في المشرق68، السنة 1994، ج1 (كانون الثاني – حزيران)، ص215-233.

**  باحث ومؤلّف في علوم الجغرافية عند العرب. دمشق.

*** أطلب الخرائط في آخر المقال.


*** أطلب الخرائط في آخر المقال.

[1] الطبعة الإيطاليّة، ص 436/ 2-11 .

[2] طبعة صادر، ج 5، ص 402، س 17ـ25.

[3] طبعة 1840، ص 339/ 1-5.

[4] راجع الأصل: طبعة بيروت، ص 280/19 إلى 281/9 .

 

[5] ج 1، ص67-87 و90-105ـ ودوارته بربوسه كان موظَّفًا في الإدارة البرتغاليّة في الهند من عام 1500 إلى عام 1517، وقد نُشر كتابه مترجمًا إلى الإيطاليّة في البندقيّة سنة 1563، ونشر بالبرتغاليّة عن إحدى مخطوطاته سنة 1813، كما نشر بالإنكليزيّة سنة 1918 ترجمه منسل لونغورث ديمس، نائب رئيس الجمعيّة الآسيويّة الملكيّة والمعهد الملكيّ للأنتروبولوجية. وديمس معروف في الأوساط العلميّة ويحترم رأيه ويؤخذ بحواشيه لأنّه خبير في بحر الهند وتاريخه، وهو أحد القائلين بأنّ سلطنة هرمز عربيّة، في حين يقول الإيرانيّون إنّها فارسيّة.

[6] كانت السلطنة المسمّاة سلطنة هرمز إمارة عربيّة مرتبطة، في تلك الحقبة، بمملكة فارس الصفويّة الحديثة العهد. وكانت تمتدّ على ساحل جزيرة العرب من حدود حضرموت إلى عمان، فمضيق هرمز، فجنوبي الخليج (حاشية للمترجم ديمس).

[7] لم يتوصّل الباحثون العرب ولا المستشرقون إلى تحديد مقابلها على ساحل عُمان.

[8] هكذا كَتب إملاءَها بعضُ المستشرقين.

[9] النقاش طويل ومسهب حول هذه الأسماء والأسماء التالية، لا لزوم لذكره هنا الآن.

[10] ص 221-222 من الطبعة الثانية.

تحميل بصيغة PDF

تعليقات 0 تعليق