شارل شرتوني عن الشمال، جان قلام عن اليمين في حرم جامعة فريبرغ ام بريسغو (Freiburg im Breisgau)، 1982

لوريم ايبسوم هو نموذج افتراضي يوضع في التصاميم لتعرض على العميل ليتصور طريقه وضع النصوص ؟

author_article_image

الدكتور شارل شرتوني*

جان قلام وإشكاليّات الحداثة المحوريّة

تتناول هذه الدراسة المقتضبة المحاور الأساسيّة لعمل فلسفيّ موسوعيّ (المعرفة الشاملة،Hegel Absolutes Wissen 1817) يقوم به فيلسوف وعالم نفس واجتماع لبنانيّ - ألمانيّ مُقيم في ألمانيا الاتّحاديّة. تكتفي هذه المقاربة بالإضاءة السريعة حول حقول البحث الفلسفيّ والأنتروپولوجيّ والإپيستميّ التي عمل في مجالاتها من خلال مراجعة بيو-بيبليوغرافيّة لأعماله الصادرة كتباً أم دراسات منشورة في المجلاّت الفلسفيّة والعلميّة الصادرة باللغات الفرنسيّة والألمانيّة والإنجليزيّة، وهي التي اعتمدها في مجال إنتاجه الفلسفيّ والإپيستمولوجيّ وفي مجالات علم الاجتماع وعلم النفس المرضيّ والتحليليّ. علينا أن نشير أيضاً في مجال تقديم هذا العمل إلى مجهود فيلولوجيّ مقارن اعتمده في مجال صياغة مقارباته على تنوّع مندرجاتها ومحاورها، وهو جانب لافت لكلّ مطّلع على أعماله التي تنطوي على عمل لغويّ متلازم مع العمل الفلسفيّ أو في مجال العلوم الإنسانيّة.

السيرة العلميّة والمهنيّة

جان قلام هو فيلسوف لبنانيّ ألمانيّ الجنسيّة وُلد في العام 1958 وهاجر إلى فرنسا في العام 1973 لإنهاء تنشئته المدرسيّة التي ابتدأها في مدرسة الحكمة ببيروت وأكملها في ليسيه لويس الكبير (Louis Le Grand) بباريس. إلتحق بعدها بجامعة باريس الرابعة - السوربون (PARIS IV - Sorbonne) والمعهد الكاثوليكيّ في باريس وأتمّ اختصاصه في الفلسفة والآداب المعاصرة في العام 1979، ومن ثمّ انتقل إلى جامعة سالزبورغ (Salzburg) في النمسا (1979-1980) حيث تابع تمكّنه من اللغة الألمانيّة عبر دراسة التاريخ والأدب الألمانيَّين، ومنها إلى جامعة ألبرت لودڤيج في مدينة فرايبورغ بألمانيا الاتّحاديّة (Albert Ludwig Universität - Freiburg)، حيث باشر إعداد أطروحة الدكتوراه في الفلسفة الألمانيّة المعاصرة حول إشكاليّة المنطق والشيء في فينومينولوجيا هوسرل وهايدغر، مساهمة في توضيح فكرة الفينومينولوجيا(Logik und Sache der Phänomenologie Husserls und Heideggers, Beitrag zur klärung der Idee von Phänomenologie) التي أتمّها ودافع عنها في جامعة مونستر (Münster) العام 1984. لقد ترافقت هذه المرحلة التدريبيّة بعمل منهجيّ في مجال تعلّم اللغات القديمة: اليونانيّة، اللاتينيّة، العبريّة البيبليّة، والسريانيّة وأصول الفيلولوجيا الألمانيّة والمقارنة. لقد تابع جان قلام تدرّبه في مجال علم النفس المرضيّ والتحليليّ في جامعة لوي پاستور (Louis Pasteur) بمدينة ستراسبورغ واختتم مسيرته التدريبيّة في مجال التأهيل للتعليم الجامعيّ (Habilitation) بأطروحتَيْن الأولى في جامعة مونستر، حيث عمل لمدّة 3 سنوات (1988-1991)، حول تاريخ الفلسفة المدرسيّة في القرون الوسطى على خطّ التقاطع بين الثقافات اليونانيّة والعربيّة واللاتينيّة؛ وأمّا العمل الثاني فقد أتمّه في جامعة مارك بلوش (Marc Bloch) بمدينة ستراسبورغ في العام 2005 حول إپيستمولوجيا العلوم الإنسانيّة.

لقد امتازت سيرة جان قلام المهنيّة بتعرّجات تنقّل طوالها بين المراكز البحثيّة في مجالات الفلسفة والفلسفة التطبيقيّة والعلوم الإنسانيّة والسياسيّة والاجتماعيّة والتعليم الجامعيّ في فرنسا وألمانيا الاتّحاديّة، وبنشاطات تعليميّة ومحاضرات وأعمال بحثيّة في إنكلترا وسويسرا والنمسا وإيطاليا وهولندا والولايات المتّحدة الأميركيّة والمكسيك والبرازيل ولبنان والأراضي الفلسطينيّة.

عمل في بداية حياته المهنيّة في معهد (Arnold Bergsträsser )، للأبحاث الاجتماعيّة والسياسيّة في مدينة فرايبورغ، مساعداً للپروفسور تيودور هانف في مجالات الأبحاث والدراسات المقارنة حول النزاعات في المجتمعات التعدّديّة، الأمر الذي مكّنه من التدرّب في مختلف مجالات البحث الميدانيّ في كلّ من علمَي الاجتماع والسياسة (1984-1986). ثمّ عاد إلى مجال عمله الفلسفيّ فكان بين العامَين (1986-1988) أستاذًا مساعدًا في كلّيّة الفلسفة بجامعة مونستر (Münster)، وما لبث أن غادرها للعمل في مجال البحث السياسيّ في المعهد الألمانيّ للسياسة الخارجيّة التابع لوزارة الخارجيّة الألمانيّة (1986-1988)، حيث قام بأبحاث حول مسائل العلاقات الدوليّة في شمال أفريقيا. بعد انتهاء عقده مع المعهد الألمانيّ عاد إلى جامعة مونستر لمدّة ثلاث سنوات أستاذًا مساعدًا ولإعداد أطروحة التأهيل للتعليم الجامعيّ (Habilitationschrift) حول الفلسفة المدرسيّة في القرون الوسطى (1988-1991). بعد انقضاء هذه المرحلة التدريبيّة والبحثيّة، التحق باحثًا بمركز للدراسات الفلسفيّة اللاهوتيّة والاجتماعيّة والإتيكيّة التابع لأبرشيّة هانوڤر (Hannover) الكاثوليكيّة في شمال ألمانيا، في مجال الإتيكيّات التطبيقيّة (Anwendungsorientiertenethik) لمدّة سنتَيْن (1991-1993)؛ إنتقل من بعدها إلى فرنسا حيث عمل أستاذاً محاضراً (Maître de conférences) في جامعة Angers بين الأعوام ) 1993-1997( معاودًا اهتماماته في مجالَيْ علم الاجتماع وفلسفة القانون بالتعاون مع معهد الدراسات القانونيّة في الجامعة ومجلّة Archives de Philosophie du Droit، حيث قام بنشر مجموعة متلاحقة من الدراسات في مجالَي علم اجتماع وفلسفة القانون، اختتمها بكتاب حول علم اجتماع القانون عند عالم الاجتماع الألمانيّ Niklas Luhmann، الأمر الذي كان بأساس عمل بحثيّ موسّع حول كلّ جوانب عمله جعل منه أهمّ مرجع في مجال الدراسات اللومانيّة. مع نهاية عمله في جامعة Angers التحق جان قلام بالمعهد الوطنيّ للبحوث العلميّة في فرنسا (CNRS) في العام 1997 حيث لا يزال يعمل حتّى اليوم، منتقلاً بين مراكزه المتعدّدة في جنوب فرنسا وشرقها (Nice, Marseille, Strasbourg)، حيث عمل أيضاً أستاذًا محاضِرًا في جامعات نيس - Sophia Antipolis - وأنجيه وباريس وستراسبورغ وهارڤرد (1999-2000)، ومن ثمّ انتقل إلى برلين باحثًا مقيمًا في مركز Marc Bloch (2004-2008) ومن ثمّ موفدًا من مركز باريس، وقد اقترن عمله البحثيّ بعمل تدريسيّ في كلّ من جامعتَي  Alexander von Humboldt وجامعة برلين الحرّة  Freie Universität - Berlin.

إستعادة بيبليوغرافيّة

لقد ترافقت تعرّجات مسار الپروفسور قلام المهنيّ بمسار بحثيّ متنوّع المحاور نتج منه عملٌ فلسفيّ وإپيستمولوجيّ وفي مجال العلوم الإنسانيّة ذات تنوّع وغنى كبيرَين، نقوم باستعراضه بشكل مقتضب وعلى أساس المحاور الناظمة لهذا الإنتاج الوفير وذات الصياغة المعقّدة. تندرج الأبحاث الفلسفيّة والإپيستمولوجيّة وفي مجال الإنسانيّات ضمن محاور أربع: الفلسفة العامّة والإپيستمولوجيا، تاريخ الفلسفة المدرسيّة في القرون الوسطى، السوسيولوجيا العامّة والقانونيّة، الأنتروپولوجيا الأساسيّة وعلم النفس. تندرج كلّها ضمن سياق مقاربة شاملة تطال المباني المعنويّة (Structures du sens) التي تتأسّس على مرتكزها الأنساق الناظمة للثقافة والأنظمة الرمزيّة والمعرفيّة والتواصليّة في كلّ من مجالات الحقوق والممارسات الاجتماعيّة والاقتصاديّة والحميميّة (Intimité) والجنسيّة وسياقات تشكّل الجسديّة (Corporéïté).

سوف نقوم باستعراض هذه الأعمال من خلال محاورها الناظمة وبشكل تدرّجي:

الفلسفة والإپيستمولوجيا: نبدأ بأطروحة الدكتوراه في الفلسفة حول المدرسة الفينومينولوجيّة حيث تبدأ المساءلة بالعودة إلى إشكاليّة العودة إلى الشيء بذاته (Zurück zu den Sachen Selbst) منطلقًا للتفكّر الفلسفيّ من خلال استعراض المقاربتَين الكبريين في هذا المجال، المفهوم التأمّليّ والتأسيسيّ عند هوسرل والتاريخيّ والموارب (Unweghaft) عند هايدغر وذلك انطلاقاً من الحيثيّات الأساسيّة لهاتَين المدرستين الفينومينولوجيّتين حيث يسعى الباحث تظهير الفينومينولوجيا منهجًا فلسفيًّا خاصًّا.

(Logik und Sache der Phänomenologie Husserls und Heideggers, Altenberge Akademische Bibliothek, 1985)

أمّا كتابه Sciences du sens, perspectives théoriques، الصادر عن منشورات جامعة ستراسبورغ العام  397 Pages, 2006، فهو مشروع إپيستمولوجيّ شامل ينطلق من إعادة تشكّل النماذج (Paradigmes) المعرفيّة والمعياريّة والعلائقيّة ليصل إلى نظريّة عامّة حول التواصل وإمكانيّة صياغة نظريّة عامّة للعلوم الاجتماعيّة على مرتكزات پوست أنطولوجيّة Post-ontologique ونسبيّة وفارقة. تنعقد الإشكاليّة البحثيّة على تقاطع الطرق بين الفلسفة والسوسيولوجيا والألسنيّة وعلم النفس التحليليّ (Psychanalyse) وتطرح خيارات تجديديّة في مجال الفكر المعاصر:

«العمل مع تغطيته لمجمل علوم المعنى، سوف يحاول إعطاء مساهمة حول تكوين نظريّة خاصّة بالعلوم الاجتماعيّة. يبدأ بتفكّرٍ حول فكرةِ النظريّة ومعناها وضرورتها وفاعليّتها. وانطلاقاً من هنا سوف نستعرض أعمال كبيرة متزامنة [Simmel, De Saussure, Freud] ومؤسّسة لتغييرات في النماذج التي تساهم في تبدّل مصدر المعرفة وإنتاجات الفكر. ومن ثمّ سوف نحاول بناء نموذج علائقيّ / كمّيّ / معياريّ / فارق / ينقل علوم المعنى إلى معلم إدراكيّ مختلف عمّا كان سائداً حتّى اليوم» (Sciences du sens, p. 16)*.

لقد تبلورت هذه المقاربة في كتابَين آخرَين صدرا باللغة الألمانيّة:

Was heiβt, sich an Differenz statt an Identität Orientieren? Zur Deontologisierung in Philosophie und Sozialwissenschaft (Universität, Konstanz, 2002, 118 Seiten)

Kontingenz, Paradox, Nur-Vollzug, Grund Probleme einer Theorie der Gesellschaft, ibid, 2004:

«ينطلق العمل من تبدّلات عميقة تؤدّي إلى تغيير في الشروط المؤطّرة للنظريّة الاجتماعيّة التي تلتئم حول نزع الطابع الأنطولوجيّ الذي يلي المفهوم الناشئ عن الفلسفة. إنّ إبطال المفاهيم الهويّة المنحى – الأنطولوجيّة السائدة مثل المعنى والتواصل والفعل والفاعلين والنظريّة، يؤدّي إلى وضع نظريّة جديدة للاجتماع تقطع مع المقاربات السائدة حتّى الآن»*.

لقد تبلورت المقاربة الجديدة من خلال أبحاث متعدّدة:

«What does it imply to operate on the basis of difference instead of identity? Towards a post-ontological theory of society», in Niels Lehmann, Lars Qvortrup and Bo Kampmann Walther (editors), The Concept of the Network Society: Postontological Reflections, Samfundsliteratur Press, Frederiksberg, 2007, p. 181-208.

«Sur quel fond l’histoire prend-elle forme, colloque international, Ereignis und System», Luhmann und die Geschichte, Deutsches Historisches Institut, Paris (2-3 Mai, 2011).

«Pièges du sens, dynamiques des structures: le projet sémantique chez Niklas Luhmann», Archives de Philosophie du Droit, Tome 43, 1999, p. 361-378.

«Dasein Analytik, Sozial Wissenschaft und das Weltproblem. Zur Gültigkeit der dasseinsanalytischen Motive der Entschlossenheit und Erschlossenheit», in Die Jemeinigkeit des Miseins. Die Dasein Analytik Martin Heideggers und die Kritik der Soziologischen Vernunft, (ed.) Johannes Weiss, Konstanzer Universitäts Verlag, Konstanz, 2001, p. 251-280.

«Emergenz und Emergenzsinn. Ein Denkgang in die Knotung von Kontingenz», in Soziologische Jurisprudenz, Berlin, Walter de Guyter, 2009, p. 37-48.

حيث يتناول مسأل التمحور حول الفارق بدل الهويّة ومسألة الحادثيّة والمفارقة والفاعليّة ونزع الطابع الأنطولوجيّ عن الفلسفة والعلوم الإنسانيّة. تهدف هذه المقاربة إلى شرح التحوّلات في مجال شروط إنتاج المعنى مع تبدّد النماذج الأنطولوجيّة سمةً فارقة بين المجتمعات المعاصرة والتي سبقتها.

الدراسات حول الفلسفة المدرسيّة الوسطيّة على خطّ التقاطع بين الثقافات اليونانيّة والعربيّة واللاتينيّة والعبريّة. تدور معظم هذه الأبحاث حول نظريّة العقل من خلال دراسة استدخال النيوأفلاطونيّة المتأخّرة في الثقافة العربيّة وأهميّة مفهوم الانبثاق ومفرداته وتورياته.

«Zum Problem der Deutung der Emanation in Islamischer Philosophie und Gnosis», in ausgewählte vorträge des XXIV Deutschen Orientalistentages, Köln, pp. 26-30, September 1988, Stuttgart (Franz Steiner Verlag), 1990, p. 234-246;

ومن ثمّ دراسة أنتروپولوجيا الهرمسيّة (Hermetiker) في الفلسفة الإسلاميّة الوسطيّة ومحاولة استخراج عقلانيّة رموزيّة من خلال نصوص لم يدرسها علماء الفيلولوجيا من قبل،

«Philosophisches zu «Picatrix». Gelehrte Magie und Anthropologie bei einem Arabischer Hermetiker des Mittelalters», in Miscellanea Medievalia (Hrsg. A. Zimmerman), Mensch und Natur im Mittlealter, Bd., 21/1, Berlin - New York, De Gruyer 1991, p.481-509, in Zeitschrift der Deutschen Morgenländischen Gesellschaft, Band 149, Heft2, Wiesbaden 1992, p.275-286.

أمّا الدراسة الثالثة فتتعلّق بمقاربة جديدة لابن عربي تخالف المنحى المعتمد من قِبَل هنري كوربان (Henri Corbin)، وتبرهن صعوبة تجديد الفكر الميتافيزيقيّ من خلال مقاربة صوفيّة تبقى ملازمة لمفهوم الكائن،

«Das Paradoxen des Monotheismus und die Metaphysik des Ibn Arabi», in Zeitschrift der Deutschen Morgenländischen Gesellschaft, Band, 142, Heft 2, Wiesbaden 1992, p. 275-286.

وأخيراً كتاب قيد الطبع لدى منشورات Felix Steiner، حول مفهوم العقل عند الكندي والفارابي وابن سينا،

Arabische Intellektlehren des Mittlealters, Eine Sammlung,

Arabischer Traktate des Kindi, Farabi und Avicenna.

سوسيولوجيا وفلسفة القانون وإپيستمولوجيا الاقتصاد المعاصر.

لقد ابتدأ العمل في هذين المجالَين مع دراسة فلسفيّة لمسألة الوحدة الأوروبيّة من أجل فهم طابعها التجديديّ وإعادة طرحها لإشكاليّات أساسيّة في الفلسفة السياسيّة: مفهوم السلطة والديموقراطيّة والدستوريّة والمشاركة،

«Die Europaïsche Vereiningung aus Philosophischer Sicht», in Armin von Bogdandy (Hrsgb), Die Europäische Option, Eine Interdisziplinäre Analyse von Herkunft, Stand und Zukunft des Europäischen Integrationprozesses, Baden Baden, Nomos Verlag, 1993.

وتتابع مع مجموعة دراسات حول فلسفة وسوسيولوجيا الحقوق عند Niklas Luhmann،

«Phénoménologie et droit chez Niklas Luhmann, de la déphénoménologisation à la dépolémisation du droit», chez Niklas Luhmann, in Archives de Philosophie du droit, Tome 39, 1995, p. 335-377.

Droit et Société chez Niklas Luhmann, la contingence des normes, PUF 1997.

تستعيد هذه الدراسة الإشكاليّة الحقوقيّة عند لومان منذ أعماله الأولى العائدة إلى العلوم الإداريّة حتّى موسوعة  Das Recht der Gesellschaftوتنتظم حول المحاور التالية: النظريّة السوسيولوجيّة للحقوق، التفسير الوظيفيّ للحقوق، وظيفة القانون، الأصول القانونيّة، السلطة والقوّة، العدالة، المستند الوظيفيّ للعقلانيّة المستقلّة (Selbstreferentialität) والعلاقات التداخليّة مع بنية سياسيّة واجتماعيّة قائمة على التعدّديّة والتكامليّة الوظيفيّة:

«... دولة القانون هي أحد أوجه النظام السياسيّ الذي يتطوّر بالتوازي مع إعادة التشكّل الوظيفيّة للمجتمع التي ابتدأت مع بدايات الأزمنة الحديثة. تنشأ في هذا المجتمع ترابطات مكثّفة تفترض زيادة في التواصل خاصّة لجهة طابعها المجرّد والمعقّد»*.

يستكمل جان قلام دراساته حول مفهوم القانون عند لومان في:

«Niklas Luhmann, une nouvelle sociologie du droit, autour Das Recht der Gesellschaft«, in Droit et Société, 33, 1996.

«Die Rückgabe des Zwölftens Kamels: zum Sinn einer Soziologischen Analyse des Rechts / La restitution du deuxième chameau: du sens d’une analyse sociologique du droit«, in Droit et Société, 47, 2001, p. 15-74, ترجمة دراسة نيكلاس لومان،

«Niklas Luhmann, Bene Actae Vitae Consientiae», in L’Année sociologique, n° 49, 1, pp. 513-517.

«The Specific autopoeisis of Law: between Derivative Autonomy and Generalized Paradox», in Priban Jiri, Nelken David (edd.), Law’s New Boundaries: The Consequences of Legal Autopoeisis, Aldershot 2001, Ashgate Publishers, pp. 45-79.

دراسة توطئة حول مقاربة لومان لسوسيولوجيا القانون نشرت في القاموس الفرنسيّ تحت عنوان:

Niklas Luhmann, Dictionnaire de la justice, dir. Loic Cadiet, PARIS, PUF 2004, pp. 838-840.

لقد استتبعت هذه الدراسات السوسيولوجيّة بمجموعة من الدراسات الفلسفيّة حول فلسفة الحقوق في المثاليّة الألمانيّة (Deutschen Idealismus) تناول فيها مفهوم الحقّ عند إيمانويل كانت (Immanuel Kant).

«La doctrine Kantienne du droit: Introduction à sa lecture et discussion de ses enjeux» in Revue de la Recherche Juridique, n°XXI, 640 année, 1996, p.265-279.

دراسة موضوع العنف والتبادليّة ومفهوم الجسديّة عند Fichte وذلك انطلاقاً من مقاربات ثلاث لمفهوم الجسديّة الإسقاطيّة (corporéïté  projective) عند (Aristote, Maurice Merleau Ponty et Michel Foucault):

«Qu’est-ce que faire violence, Intersubjectivité, corporéïté et violabilité de la personne», dans le «Fondement du droit naturel» (1796), in Archives de Philosophie du Droit, Tome 40, 1996, p. 348-389.

وسلسلة من الدراسات القانونيّة :

«Qu’est ce qu’un bien public? Une enquête sur le sens et l’ampleur de la socialisation de l’utilité dans les sociétés complexes«, in Archives de Philosophie du Droit, Tome 41, 1997, p. 215-265.

«Droit et régulation d’une société de changement: perspectives sociologiques«, in Clam Jean, Martin Gilles (éditeurs), « Les transformations de la régulation juridique«, Paris 1988, collection Recherches et Travaux, in Droit et Société, LGDJ/ Maison des Sciences de l’homme, p. 9-19.

«Die Grund Paradoxie des Rechts und Ihre Auspaltung, Beitrag zu einer Analytik der Paradoxen», in Zeitschrift für Rechtssoziologie, Sonderheft 21, 2001-1, p. 109-143.

«Autour de l’injustifiabilité de la peine de mort», in La peine de mort : droit, histoire, philosophie, anthropologie, Paris 2000, LGDJ, p. 138-167.

تتناول هذه الدراسات على تنوّع موضوعاتها وإشكاليّاتها مسألة تبدّل المعايير الحقوقيّة الناظمة في مجتمعات متبدّلة ومنتظمة على أساس مرتكزات وعقلانيّات متعدّدة وتفكيريّة الـRéflexive) ) حيث للبُعد المعرفي بُعد أساسيّ. ما هو دور القانون الناظم في مجتمعات تعيش عولمة مضطردة وتشهد تداخلاً بين أنساق ثقافيّة وحقوقيّة متعدّدة. أُلحق العمل في مجال سوسيولوجيا القانون وفلسفته، بأعمال أخرى تطال إِپيستمولوجيا العمل الاقتصاديّ والماليّ المعاصر من خلال كتابَين:

Trajectoires de l’Immatériel, contributions à une théorie de la valeur et de sa dématérialisation, CNRS éditions, Paris 2004.

Norme, Fait, Fluctuation, contributions à une analyse des choix normatifs, Librairie Droz-Genève, Paris 2001, avec Jean Luc Gaffard

يدور البحث في الكتاب الأوّل حول مسألة تكوين القيمة في مدلولها الاقتصاديّ واكتسابها طابعاً غير مادّيّ (Dématérialisation) وتسييل مفهوم الخيرات الاقتصاديّة من خلال تعمّم المبادلات الماليّة وانتظامها داخل سياقات مستقلّة ومغلقة (Autoréférentielle). ويتناول الكتاب الثاني مسألة الخيارات المعياريّة الناظمة في مجتمعات متحوّلة حيث الطابع التركيبـيّ والافتكاريّ (Réflexivité, constructivisme) يشرح سُبُل تكوُّن السياقات العملانيّة على تنوّع مواقعها الاقتصاديّة والسياسيّة والاجتماعيّة:

«إنّ الخيارات الاقتصاديّة ضمن أوضاع متبدّلة وغير متوازنة معقّدة من الناحية المعياريّة، لأنّه يتعيّن على [المقرّرين] مراجعة خياراتهم وتوجّهاتهم المعياريّة الأولى. في بعض الأحيان لا بدّ من إعادة بلورة الخيارات على درجة عالية من الصياغة الفكريّة (Réflexivité): من الممكن أن يؤدّي التغيير إلى تبدّلات على مستوى البنية الاجتماعيّة تملي على الناس صياغة خياراتهم الحياتيّة وليس تعيين الوسائل من أجل بلوغ الخيارات التي وضعوها في المجتمع كما عرفوه وحسب. علينا أن نميّز في خياراتنا وليس تحقيقها وحسب. إنّ الإشكاليّات المعياريّة للحياة الاقتصاديّة ليست بدائمة»*.

لقد استتبع الكتابان بأبحاث حول إپيستمولوجيا والمقاربة الپسيكانليتيّة للمبادلات الماليّة:

«Monnaie et circulation, contribution à une analyse structurelle du médium monétaire«, Archives de Philosophie du Droit, Tome 42, 1998, p. 153-174.

«La finance et sa clôture antoréférentielle«, in Finance et bien commun / Finance and Common Good, n° 15, été / summer, 2003, p. 39-50.

«Die Realisierungmächtigkeit des Geldes. Ein psychoanalytischer Ansatz zur Freilegung des Umwesens des Geldes«, in Kritische Theorie, Psychoanalytische Praxis, (edd.) Christoph Türke, Oliver Decker, Psychosozial Verlag, Gieβen, 2011, p. 63-78.

الحياة الحميميّة وإشكاليّات تشكّل الجسديّة في العالم المعاصر (Corporéité)

لقد ابتدأت مرحلة جديدة في المشروع البحثيّ تدور حول مفهوم وواقع الحياة الحميميّة (Intimité) في الثقافة والمجتمعات المعاصرة ومصادر نشأتها ووضعيّاتها الناظمة لجهة تشكّل الهويّة والانتماء الجنسيّ ومركزيّة الحياة الجنسيّة ومسألة الجندر ومختلف أبعاد الحياة الحميميّة والتي تنبثق مع بروز الفرد كمتغيّر ناظم تنطلق منه الديناميكيّات النفسيّة والاجتماعيّة: «الفرد ينبثق كاللااجتماعيّ، أو كالأطروحة المضادّة للاجتماعيّ. هو المضادّ الاجتماعيّ...، المستثنى بنيويًّا من الاجتماعيّ. هو ليس بالاجتماعيّ، ما نعرّفه باللااجتماعيّ، اللامتكتّل، غير المتشابه بالذين يحيطونه، كما لو أنّه محكوم بمنطق آخر، بانتظامات مُغايرة للاجتماعيّة. إِنّ فردانيّة الفرد تتّخذ معنى الوحدانيّة: الفرد هو الذي لا يتماهى تحت أيّ شكل مع الآخر... إنّ المجتمع المعاصر ليس تجمّعًا لأفراد إلّا بمعنى غير متطابق. إنّ الأفراد ليسوا بحدّ ذاتهم مكوّنات، أو وحدات أخيرة، أو ذرّات من الجزئيّة الاجتماعيّة. إنّ فردانيّتهم تضعهم خارج المجتمع... الأفراد هم أنساق نفسيّة مستقلّة تتداخل مع الأنساق الاجتماعيّة تداخُلَ نسقين مستقلّين..."*.

لقد انطلق هذا المحور البحثيّ مع كتاب:

 L’intime, genèses, régimes, nouages, Ganse, Arts et Lettres, Paris 2007, 286 pages.

وسلسلة من الأبحاث:

  • «Passion sans terme ou travail de deuil: Regard sociologique sur la psychothérapie et les dilemmes des choix intimes», in Mana, Revue de sociologie et d’anthropologie, n° 1, 2004, p. 241-278.
  • «L’intime sans référent», in Apertura, Recherche Psychanalytique, vol. 18, printemps 2004, p. 113-122.
  • «Propriété, possession, jouissance, consommation. Lectures juridiques et psychanalytiques du Féminin», in Le détour (ex Histoire et Anthropologie), n° 3, Strasbourg, 2004, p. 139-168.
  • «Autour de la différence sexuelle. Renouveler la question de la jouissance«, in le détour, n° 3, Strasbourg, 2004, p. 13-27.
  • «Der Roman als Sage des Begehrens. Zur psychoanalytischen Interpretation seiner Zeitgenössischen Abwandlungen«, in Riss, Zeitschrift für Psychoanalyse Freud-Lacan, 66/2007, 2, p. 79-112.
  • «Welt und Begehren als Nicht-Objekte Sozialer Konstruktion», in Die Natur der Gesellschaft, Verhandlungen  des 33 Kongresses der Deutschen Gesellchaft für Soziologie, 2006, Campus Frankfurt.
  • «Lässt sich postsexuell begehren? Zur Frage nach der Denkbarkeit postsexueller Begehrensregime«, in Postsexualität 1, ed. Irene Berkel, Psychosozial Verlag, Giessen, 2008, p. 11-30.
  • «Die Gegenwart des Sexuellen. Zwrischen déhisence und Inständigkeit», in Sexuelles Genieβen-heute. Ende der Verdrängungen, Berliner Brief, Berlin, 2009, p. 39-68.
  • «Die Öffentlichkeit des Sexuellen. Zum Abbau der Not des Verbergens», Inversion, Öffentlichkeit und Privatsphère im Umbruch, ed. F.A. Kurbacher, A. Igiel, F.v. Boehm, Königshausen und Neuman, Würzburg, 2012, p. 71-84.
  • «Le non choix de la parenté, une éthique de la nécessité«, in Éthique et famille, vol. 3, dir. Rude – Antoine, Edwige et Piévic, Marc, Paris, l’Harmattan, 2013, p. 51-66.
  • «Was heiβt: «Sex haben»«, in die Welt der liebe, Liebessemantiken zwischen Globalität und Lokalität, dir. Takemitsu Morikawa, Bielefeld transcript 2013, p. 43-58.
  • Die Gegenwart des Sexuellen, Analytik Ihrer Härte, Wien-Berlin, Turia und Kant Verlag,, 2011, 167 S.,:

يتناول الباحث في هذا الكتاب «الدور المركزيّ الذي اتّخذته الحياة الجنسيّة كما لم يسبق لها في أيّ حقبة أو ثقافة. هي حاضرة في التصوّرات العامّة لعالم الاستهلاك؛ هي موضوع أهمّ المجادلات في مجتمعاتنا؛ تشكّل الاهتمام الأساسيّ في العلاقة الحميميّة حيث أصبحت الهمّ الأساسيّ في مجال صياغة النهج الحياتيّ عند الأفراد»*.

لقد أودى البحث حول الحميميّة إلى برنامج موسّع حول موضوع «الجسديّة» (Corporéïté) وقد صدر في هذا المجال كتابان الأوّل حول الرغبة (Orexis) والثاني حول تشكّلات الجسديّة (Genèses du corps) وسوف يتلوهما مجلّد قيد الإعداد حاليًّا حول الموت:

Orexis, désir, poursuite, une théorie de la désirance, Ganse, Arts et Lettres, Paris 2012, 574 pages.

Genèses du corps, des corps premiers aux corps contemporains, Ganse, Arts et Lettres, Paris 2014, 410 pages.

يتناول المؤلّف الأوّل نظريّة الرغبة المحفّزة انطلاقاً من تعريف أرسطو (Orexis) ويتناول كلّ أشكال الانفعالات البشريّة ودورها في تحريك الجسد باتّجاه أغراض شتّى وإشكاليّات انبنائها على مستويات معرفيّة واجتماعيّة وسياسيّة شتّى. يعتمد الكتاب مقاربة فينومينولوجيّة تطال كلّ أشكل التمفصل الجسديّ (Articulation corporelle):

«إنّ مراجعتنا للأوضاع الجسديّة تقودنا إلى رؤية توپولوجيّة للجسد تنبئنا عن تشكّلاته المتعدّدة... (Orexis, p. 398). إنّ ما يميّز مجتمعاتنا هو توزّعها ضمن نويات معنويّة متعدّدة (Noyaux sémantiques) وكثيفة، عائدة إلى معانٍ عديدة لا تمكن مقاربتها إلاّ من خلال [أصول] إجرائيّة متنوّعة ومستقلّة ووفقًا لعقلانيّات مخصَّصة... (ibid, p. 487). ينطلق هذا المؤلّف المكرّس بكلّيته لمفهوم الرغبة المحفّزة كمرحلة أولى بنيويًّا وزمنيًّا. إِنّ فينومينولوجيا الأوضاع الجسديّة من خلال مفاهيم الرغبة المحفّزة والتحفيز والتمفصل والتواصليّة الجسديّة (Intercorporéïté) تفتح [المجال] من أجل عمل وصفيّ أوّليّ ولصياغة المفاهيم (ibid, p. 39, 41)*.

أمّا الكتاب الثاني فهو مقاربة فينومينولوجيّة تتابع العمل الذي ابتدأ مع (Orexis) وتتناول تشكّلات الجسديّة من منطلقات متقاطعة كما في الأوّل تتضمّن مقاربات بيولوجيّة وطبّيّة ونفسيّة واجتماعيّة وأنتروﭘولوجيّة وفلسفيّة وإپيستمولوجيّة تشرح صياغة التشكّلات الجسديّة بكلّ مندرجاتها وتشابكاتها:  «ليس هنالك من معرفة، حتّى فينومينولوجيّة للجسد منطلقها حدسيّ أو ممكن صياغتها خارجاً عن [تمفصل] جسد معيّن وذات محدّدات معلميّة، سوسيولوجيّة وأنتروپولوجيّة [للتشكّلات] الجسديّة (Corporations). ليس هنالك من موقع جسديّ عامّ أو من تجربة عامّة للجسديّة تنتج معرفة أوّليّة، نوعًا من الأنطولوجيا العامّة أو من الجوهر المشترك» (Genèses, p. 29-30).

"لا تنطبق المعارف السابقة للجسد على خصائص تجربة الجسد الحاليّة؛ ثمّة قطيعة [معرفيّة] لا مثيل لها مع الظروف التاريخيّة السابقة التي نعرفها وتجدّد جذريّ يعطي [مدلولات] جديدة لتشكّلات الجسد، الجسد الصحّيّ، الجسد المسكّن، الجسد العلاجيّ، الجسد المتصوّر...» (Genèses, p. 27-28).

أمّا المحور البحثيّ الأخير فهو وضع الباحث لمقاربة فينومينولوجيّة لواقع العالم المعاصر انطلاقاً من واقع مأزق الوجوديّة الحاضرة (Not des Lebens, Freud) وانكفاء إشكاليّة المعنى (La double clôture de l’immanence). وسُبُل تجاوزها في كتابه:

Aperceptions du Présent, Théorie d’un aujourd’hui par delà la détresse, Ganse, Arts et Lettres, Paris 2012, 377 pages.

إنّ الطابع الاجتماعيّ للمخاطر التي تتبلور في المسكونة تحت شكل أزمات ليست بجديدة إِلاّ بقدر ما تتوازى مع نهاية الإقفالات والتوازنات الخاصّة بالزمن السابق للحداثة..." (Aperceptions, p. 312)... «فالذي يبقى الرهبة أمام الانهيارات التي [طاولت] البنيات الأنطولوجيّة، هذه الكيانيّات المثقلة التي تمدّد أغصانها تحت مجمل المرتكزات المعنويّة" (Sens…, p. 44).

«ثمّة تبدّل توپولوجيّ للظروف الحياتيّة سوف يُدخِل مفارقات حول إشكاليّة المعنى وأحكام العمل...» (ibid, p. 59).

ترافقت هذه المقاربة بعمل طال النظريّة الاجتماعيّة العامّة الخاصّة بالأزمنة المعاصرة مكمّلة للمقاربات الفلسفيّة والسوسيولوجيّة والأنتروپولوجيّة والنفسيّة التي أودت بدورها إلى اهتمامات ذات طبيعة إپيستمولوجيّة صرفة كما يتبيّن لنا عند مراجعة كلّ من الكتب والأبحاث، ومن ثمّ انتقل العمل من النظريّة الاجتماعيّة والأنتروپولوجيّة العامّة إلى إمكانيّة هذه النظريّة بحدّ ذاتها بما فيها النظريّات العائدة إلى علم النفس التحليليّ، (Psychanalyse).

سوف نستعيد بعضاً من هذه الدراسات على نحو توثيق بيبليوغرافيّ:

  • «L’idée d’une théorie générale des sciences sociales», in Mana, Revue de sociologie et d’anthropologie, n° 10, 2004, p. 113-140.
  • «The Reference of Paradox. Missing Paradoxity as Real Perplexity in Both Systems Theory and Deconstruction», in Paradoxes and Self Reference in Law, edd. G. Teubner, O. Perez, Oxford Hart Publishers 2005, pp. 77-99.
  • «Die Zentralität des Paradoxen«. Jean Clam über Yves Barels, «Le paradoxe et le système. Essai sur le fantastique social» (1979), in Schlüsselwerke der Systemtheorie, ed. Dirk, Bracker, Verlag für Sozialwissenschaften 2005, pp. 253-266.
  • «Laws origin in Desire, Consequences for Thinking Normativity», in Zeitschrift für Rechtssoziologie, 27, /2006, 1, p. 51-66.
  • «What does it imply to operate on the basis of Difference  instead of Identity? Towards a Post-ontological Theory of Society», in Niels Lehmann, Lars Qvotrup and Bo Kampmann Walther (eds.), The Concept of the Network society: Post-Ontological Reflections. Samfundslitteratur Press, Copenhagen 2007.
  • «Wie dicht sind Opfer? Zur Entscheidung der Frage nach dem Ort der Transzendenz in Heutiger Gesellschaft», in Zeitschrift für Rechtssoziologie, 29 (2008), Heft 1, p. 37-51.
  • «Emergenz und Emergenzsinn. Ein Denkgang in die Knotung von Kontingenz«, in Soziologische Jurisprudenz, Festschrift für Günther Teubner zum 65 Geburtstag, Berlin Walter de Gruyter 2009, p. 37-48.
  • «What is crisis», in: After Catastrophe? Economy, Law, Politics in Times of Crisis, ed., Günther Teubner / Poul Kjaer, Hart, Oxford, 2011, pp. 189-210.
  • «La Science du Social et l’involution de la socialité, De Durkhein à Luhmann», in Revue Internationale de Philosophie, Special Issue : Niklas Luhmann, ed. Christopher Thornhill, Bruxelles, 2012, p. 9-35.
  • «Contingency, Reciprocity, the Other and the Other in the Other. Luhmann - Lacan, an Encounter», in Luhmann observed, Radical Theoretical Encounters, ed. Anders La Cour, Andreas Philippopoulos - Mihalopoulos, London, Palgrave-Basingstoke 2013, pp. 19-37.
  • «Das Problem der Kopplung von Nur-operationen. Kopplung, verwerfung, verdünung», in Soziale System, 7/ 0001-2/ p. 222-240.
  • «Was ist noch theorie? Eine auseinandersetzung mit der Peter Fuchses «Metapher des Systems»«, in Soziale Systeme, 9/2003-1, p. 160-182.
    • «System’s Sole Constituent, the Operation. Clarifying a Central Concept of Luhmanian Theory», in Acta Sociologica, Vol. 43, 1/2000, p. 63-79.
  • «Choses, échange, média: Enquête sur les étapes d’une dématérialisation de la communication», in Archives de Philosophie du Droit, Tome 43, 1999, p. 97-137.
  • «Pièges du sens, dynamique des structures: Le projet d’une sémantique historique chez Niklas Luhmann, Supplément Luhmann« dans Archives de Philosophie du Droit, Tome 43, 1999, p. 361-378.
  • «Unbegegnete Theorie: Zur Luhmann Rezeption in der Philosophie», in H. De Berg / Joh. F. K. Schmidt (Hg), Rezeption und Reflexion. Zur Resonanz der System Theorie Niklas Luhmanns ausserhalb der Soziologie, Frankfurt Surkhamp 2000, p. 296-321.
  • «Art, organisation et politique chez N. Luhmann», in Revue des Sciences Sociales, 36/2006, p. 164-175.
  • «Pour introduire Peter Fuchs», in L’année sociologique, 53, 1/2003/, p. 235-246.
  • «La pensée comme excitation et son partage», in Topique, N°124: Pensée politique et engagement, Paris, l’Esprit du Temps, 2013, p. 27-39.
  • «The Reference of Paradox. Missing of Paradoxity as Real Perplexity in Both Systems, Theory and Deconstruction«, in Paradoxes and Self-Reference in Law, ed. G. Teubner, O. Perez, Oxford Hart Publishers, 2005, p. 77-99.
  • «What is Modern Power? « in Luhmann on Law and Politics. Critical Appraisals and Applications, ed. Michael King, Chris Thornhill, Oxford Hart Publishers 2006, p. 145-162.
  • «Schwierigkeiten des Sagens, Gründe des verstummens», in Nicht(s) sagen, Sprache und Sprach Abwendungen im 20 Jahrhundert, ed. Alloa Emanuel, Lagaay Alice, Bielefeld, transcript 2007, p. 25-40.
  • «Entmachtung der Macht, Entpolitisierurg der Politik. Zur Spezifischen Paradoxie der Macht», in Die andere Seite des Wirtschaftsrechts. Steuerung in den Diktaturen des 20 Jahrhunderts, Hg. Bender G., Kiesow, R.M., Simon, D., Frankfurt Main Klostermann 2006, p. 355-382.
  • «Wie dicht sind Opfer? « Zur Entscheidung der Frage nach dem Art der Transzendanz in Heutiger Gesellschaft«, in: Zeitschrift für Rechtssoziologie 29 (2008, Heft 1, p. 37-51).
  • «Mädien». Die unaugreifbare Ontologizität  von Szenarien und wie sie (fast nie) reiβt, in Trial and Error. Szenarien Medialen Handelns, dir, Rautzenberg, Markus, Wolfsteiner, Andreas, Fink Paderborn 2013, p. 71-95.
  • «Ader Gegen Ader, Schenkel gegen Schenkel, zum innersemitischen Antisemitismus und dem Wettstreit um die Gunst des Vaters», in Das umögliche Erbe. Antisemitismus, Judentum, Psychoanalyse, Hg. Hegener, Wolfgang, Psychosozial - Verlag, Giessen 2006, pp. 123-158.

بعد هذه المراجعة البيبليوغرافيّة المتعرّجة، يتبيّن للقارئ أبعاد هذا العمل الفلسفيّ الضخم على خطّ تقاطع العلوم الإنسانيّة من سوسيولوجيا وعلوم نفسيّة وأنتروپولوجيّة وقانونيّة واقتصاديّة والعمل الإپيستمولوجيّ النقديّ المرادف لكلّ منها ودوره في التمهيد لمقاربة في مجال الأنتروپولوجيا الأساسيّة (Anthropologie fondamentale) وفي مجال التأسيس لمقاربة فريدة في مجال علم الثقافة (Kultur Wissenschaft).

إنّ مراجعة العمل الموسوعيّ الذي يقوم به جان قلام مبنيٌّ على فرضيّة أساسيّة هي كيف أنّ المعنى والبنيات الرمزيّة هي نتاجات ثقافيّة واجتماعيّة تُبنى على أساسها أنظمة المعتقدات والمؤسّسات والممارسات المعرفيّة والمعايير الاجتماعيّة الناظمة. إنّ العمل الفلسفيّ والإپيستمولوجيّ والأنتروپولوجيّ الصارم يساهم بشكلٍ جديد في دراسة الأنساق الرمزيّة والتواصليّة الواسعة المدى والمعقّدة في صياغتها والتي تشمل المضامير الحقوقيّة والممارسات الاجتماعيّة وتشكّلات الجسد والحياة الحميمة بكلّ مندرجاتها وخصائص الأزمنة المعاصرة وأزماتها. يبقى أن أشير إلى أنّ هذا العمل هو ورشة قائمة توحي للمتتبّع بأنّ الجهد مستمرّ كما لو كان في بداياته. إنّ معرفتي الطويلة بجان قلام (35 عاماً) ومتابعتي أعمالَه تجعلني متفائلاً بقدرته على متابعة هذا العمل الموسوعيّ الكبير (وهو الرياضيّ بامتياز) الذي يشبه في كثير من جوانبه أعمالاً أخرى وعلى مستويات أخرى كأعمال (Georg Wilhelm Hegel, Claude Lévi Strauss, Pierre Legendre, Maurice Merleau Ponty). إنَّ ما يميّز هذا العمل من الناحية الإجماليّة هو اتِّجاهه الصريح والواضح لبناء مشروع معرفيّ شامل كما أشرنا في بداية هذه المطالعة السريعة. إنّ التعريف البيبليوغرافيّ بهذا العمل أساسيّ في الوسط الفلسفيّ والعلميّ والثقافيّ في لبنان والمنطقة العربيّة خاصّة في هذه الأزمنة الرديئة، لعلّ في هذه المراجعة تشجيعاً على اعتماد الخطّ الإصلاحيّ الوحيد الذي يبتدئ أوّلاً وآخِرًا بتجديد البنيات المعرفيّة على اختلاف مستوياتها.

قائمة المراجع:

  • Aperceptions du présent. Théorie d’un aujourd’hui par-delà la détresse, Paris, Ganse Arts et Lettres 2010.
  • Die Gegenwart der Sexuellen, Analytik Ihrer Härte Vienne - Berlin  Turia und Kant Verlag 2011.
  • Droit et société chez Niklas Luhmann, La contingence des normes (Avec un avant-propos de Nikhas Luhmann), PUF, Paris 1997.
  • Genèses du corps, des corps premiers aux corps contemporains, Paris, Ganse Arts et Lettres 2014.
  • Kontingenz, Paradox, Nur-Vollzug. Grundprobleme einer Theorie der Gesellschaft, Konstanz - UUK, 2004.
  • L’intime : genèses, régimes, nouages. Contributions à une sociologie et une psychologie de l’intimité contemporaine, Paris, Ganse Arts et Lettres, 2007.
  • Logik und Sache der Phänomenologie Husserls und Heideggers.
    Beitrag zur klärung der Idee von Phänomenologie.
    Altenberg Akademische Bibliothek 1985.
  • Norme, fait, fluctuation. Contributions à une analyse des choix normatifs (avec Jean Luc Gaffard), Genève Droz 2001.
  • Orexis, désir, poursuite. Une théorie de la désirance, Paris,  Ganse Arts et Lettres 2012.
  • Sciences du Sens, perspectives théoriques, Presses Universitaires de Strasbourg 2006.
  • Trajectoires de l’immatériel. Contributions à une théorie de la valeur et de sa dématérialisation, Paris, CNRS Editions 2004.

Was heiβt: Sich an Differenz statt an Identität Orientieren? Zur De-ontologisierung in Philosophie und Sozialwissenschaft, Konstanz, (Universitätsverlag Konstanz) 2002.

 

* «Le travail tout en étendant son questionnement à l’ensemble des sciences du sens, tentera de livrer d’abord une contribution à une théorie des sciences sociales. Il s’ouvre par une réflexion sur l’idée même d’une telle théorie et sur son sens, sa nécessité et sa practicabilité. De là nous passons à la revue des trois grandes œuvres quasi exactement contemporaines, inauguratrices du changement paradigmatique que nous avons esquissé, lequel transforme la matrice du savoir des productions de l’esprit. Nous tentons ensuite une reconstruction du paradigme relationniste / quanticiste / axiologiste / qui transporte les sciences du sens vers un tout autre repère d’intelligibilité que celui qui était leur jusque-là (Sciences du sens, p. 16).

 

* «Die Arbeit geht von den tiefgreifenden kategorialen aus, welche die Rahmenbedingungen der Sozial Theorie umgestaltet haben, Sie sammelt sie unter den Begriff der De-ontologisienung und verfolgt dessen Entstehung in der Philosophie... Die invalidierung tragender, bisher identitätisch-ontologisch gefasster Begriffe wie Sinn, Kommunikation, Handlung, Handelnder, theorie etc. Führt in Ihr zum Entwurf einer vollständing erneuerten theorie der Gesellschaft die mit alle bisherigen ausätze der soziologie bricht» was heiβt, S.7.

* «L’État de droit est cette figure du système politique qui se développe en parallèle à la restructuration fonctionnelle de la société qui prend son départ au seuil des temps modernes. Dans cette société naissent de nouvelles interdépendances qui en s’intensifiant exigent un accroissement de la communication sociale, surtout dans son abstraction et sa complexité…». Droit et Société chez Luhmann, la contingence des normes, PUF, 1997, p. 82.

* «Les choix économiques dans des conditions de changement hors de l’équilibre sont normativement intriqués, car ils doivent revoir leurs préférences et leurs orientations normatives premières. Parfois il faut reformuler les préférences à un niveau de réflexivité assez élevé: le changement peut apporter une telle transformation de la structure sociale que les hommes doivent choisir ce qu’ils veulent être et non pas seulement les moyens de réaliser des préférences qu’ils assimilent à eux-mêmes, dans la société telle qu’ils la connaissent, on doit faire le choix de ses préférences et non pas seulement les avoir et chercher à les satisfaire. Les problématiques normatives de l’économie ne sont pas pérennes». Norme, Fait, Fluctuation, contributions à une analyse des choix normatifs, Droz, 2001, p. 177.

 

 

* "L'individu émerge comme le non social, comme le terme antithétique du social. Il est ce qui s'oppose au social.... L'individu est l'exclu structurel de la société: il est ce qui n'est pas social, ce qui se définit comme non-collectif, non agrégatif, non ressemblant à la multitude de ceux qui l'entourent, comme régi par une autre logique, d'autres régularités que le social. L'individualité de l'individu prend le sens d'unicité : l'individu est ce qui ne se laisse pas assimiler à autrui... La société moderne n'est qu'improprement parlant une collectivité d'individus. Les individus en tant que tels ne sont pas les composantes, les unités dernières, les atomes de la molécule sociale .Leur individualité les place en dehors de la société, dans son environnement. Les individus sont des systèmes psychiques autoréférentiels et interfèrent avec les systèmes sociaux de la même manière que deux systèmes autonomes...", ( L'intime, p.32 )

* «Der Sexualität... hat wie in Keiner anderen Epoche und Kultur, eine soziale Zentralität erlangt: sie ist allgegenwärtig in den öffentlichen Figurationen der konsumwelt; sie ist Gegenstand der wichtigsten debatten unserer Gesellschaften; sie bildet das zentrale Anliegen der Intimbeziehung, die Ihrerseits zur hauptsorge der lebens gestaltung der individuen geworden ist».

* «Notre revue des états corporels…, nous conduit à une vision topologique du corps qui le montre distribué sur différentes formations,… (Orexis, 398)… Nos sociétés sont caractérisées…, par la diffractabilité des noyaux sémantiques forts circulant en elle une multitude de sens traitables dans les cycles procéduraux multiples autonomisant, selon des rationalités spécifiques, … (ibid, p. 487)…,. L’ouvrage qui suit…, est tout entier consacré au premier terme qu’est l’orexis qui est le premier à se déployer structuellement et chronologiquement…, une phénoménologie d’états du corps travaillant avec les concepts d’orexis, d’excitation, d’articulation et surtout d’intercorporéïté ouvre un champ sans bornes pour le travail de première description et de conceptualisation«. (ibid, p. 39, 41).

*  أستاذ العلوم السياسيّة والاجتماعيّة والفلسفة السياسيّة في معهد العلوم الاجتماعيّة، 2، الجامعة اللبنانيّة.

تحميل بصيغة PDF

تعليقات 0 تعليق