قاعة معرض سيبت (CEBIT) في هانوفر- ألمانيا وهو أكبر معرض تجاري لتكنولوجيا المعلومات في العالم

لوريم ايبسوم هو نموذج افتراضي يوضع في التصاميم لتعرض على العميل ليتصور طريقه وضع النصوص ؟

author_article_image

الأب سليم دكّاش اليسوعيّ

الثورة الرقميّة والقضاء على الـمولِّدات الكهربائيّة

"سوف يعتمد المستقبل أكثر فأكثر على الكهرباء وبوجه أوسع على الأنظمة الإلكترونيّة الرقميّة في إدارة نواحي الحياة". هذا ما يقوله المحقّقون وخبراء الاقتصاد الذين يحضّرون الصناعات والتوظيفات الماليّة للأيّام المستقبليّة التي شارفت الوصول إلى ساحاتنا ومنازلنا ومقرّاتنا. يتابع المختصّون قائلين إنّ الرقميّ هو قاعدة الثورة الصناعيّة الرابعة التي سوف تغيّر جذريًّا تعامل العالم مع قطاع الطاقة. ففي هذا المجال، وعلى سبيل المثال ثمانون بالمئة من الطاقة الكهربائيّة تذهب هدرًا لأنّ الأبنية الحاليّة لا تحفظ الطاقة كما يجب، في حين أنّ المصانع تخسر خمسين في المئة من الطاقة الكهربائيّة والتي تتسرّب من دون فائدة. والجزء الكبير من انبعاثات غاز ثاني أوكسيد الكربون نابع من استخدام الكهرباء بإفراط.

فأين تتدخّل الثورة الرقميّة لا بل الذكاء الرقميّ؟ سوف تتدخّل الأنظمة الرقميّة في كلّ شيء من الأشياء أكبيرًا كان أم صغيرًا، وتكون هذه الأنظمة الذكيّة مربوطة بمنصّات محليّة للمراقبة وللحماية الأمنيّة، وكذلك ببرامج إلكترونيّة مهمّتها الإفادة القصوى من كلّ درهم كهرباء يوزّع على المنازل والصناعات والأبنية. وهكذا بالتالي يكون توزيع الطاقة الكهربائيّة على قدر كبير من الفعاليّة بحيث يقدّر انخفاض توليد الطاقة على مستوى بلد أوروبيّ مثل فرنسا بنسبة 30 في المئة مرحلةً أولى. وما تجدر الإشارة إليه أن ّالنقلة الكبرى – وهذا ما بدأنا نشاهده في السيّارة الكهربائيّة – سوف تكون من الغاز والبنزين وسائر الموادّ إلى الكهرباء مباشرةً. وهكذا فإنّ الحملة للدفاع عن البيئة تكمن في استخدام الطاقة بشكلٍ صحيح وفعّال وذكيّ بحيث تصبح الكهرباء هي الأساس.

والسؤال الخفيّ الذي تطرحه هذه الوقائع التي تنقلنا إلى مراحل متقدّمة من القرن الواحد والعشرين هو التالي: ماذا يفعل بلدٌ مثل لبنان الذيpيتخبّط في أزمة توليد الطاقة وتوزيعها؟ ربّما الحلّ في أن يُدعى أصحاب هذه الاختراعات إلى بلادنا كما إلى سوريا وإلى بلدان أخرى في العالم الثالث فيحتّمون تركيب هذه البرامج الذكيّة في المنازل والأبنية والمكاتب منذ الآن، فنستخدم ما يُنتج اليوم من

الكهرباء بصورة فعّالة، وبالتالي لا تبنى مصانع توليد جديدة ولا سدود إضافيّة لتوليد الطاقة، والأهم من ذلك يتمّ القضاء على كلّ المولّدات الكهربائيّة وانبعاثاتها الغازيّة التي توزّع السرطان مرضًا يقضي على الإنسان والحيوان.

ليس جميلاً أن يتقدّم الغرب ونبقى نحن متأخّرين! لكن جميلٌ أن نعيش في الخيال ولو عند قراءة مقالٍ من ثلاثين سطرًا في المشرق الإلكترونيّ!

 

الأب سليم دكّاش اليسوعيّ، رئيس تحرير مجلّة المشرق.

تحميل بصيغة PDF

تعليقات 0 تعليق