لوريم ايبسوم هو نموذج افتراضي يوضع في التصاميم لتعرض على العميل ليتصور طريقه وضع النصوص ؟

author_article_image

الشيخ محمّد عليّ الحاجّ العامليّ

​الوصايا العشر لمسلمي الغرب

مدخل

نتيجة أسباب عديدة اتّجه أبناء المجتمعات الإسلاميّة للبحث عن بلاد أكثر تميّزًا وإنتاجًا وحريّة وحقوقًا وأمانًا..، فكان يقع اختيارهم على بلاد الغرب.

وكأنّي بواقعنا الراهن يكرّر تجربة المسلمين الأوائل أيّام النّبيّ محمّد ﷺ، الذي طلب من بعض أصحابه وأقاربه اللجوء إلى الحبشة التي كان فيها حاكم مسيحيّ، وهو النّجاشي ملك الحبشة آنذاك.

وبمعزل عن دخول المسلمين بوقت مُبَكِّر إلى الأندلس، وعن محطّات أخرى بالعلاقات الإسلاميّة – الغربيّة، لكنّ ظاهرة هجرة المسلمين من البلاد الإسلاميّة إلى مختلف البلاد الغربيّة كانت في بدايات القرن العشرين.

وهكذا تكاثرت هجرة المسلمين وسفرهم ولجوؤهم  إلى بلاد الغرب نتيجة عوامل عديدة، وما زالت تلك البلاد مَقصد المسلمين، حتّى أضحى عدد المسلمين في الغرب يتجاوز عشرات الملايين، في حين أنّ نصف عدد المسلمين في العالم هو في دول الاغتراب وفي دول هم فيها أقليّة، ونصفهم الآخر في البلاد الإسلاميّة.

وقد تضاعفت في الآونة الأخيرة الأزمات التي أصابت المسلمين في بلاد الغرب، ويبدو أنّ هذه الأزمات مرشّحة للتفاقم في ظلّ ارتفاع منسوب التطرّف الفكريّ الدينيّ في المجتمعات الإسلاميّة.

وانطلاقًا من قوله تعالى: {و اتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة}، وشعورًا منّي بالتحدّيات القادمة ليس على مسلمي الغرب فحسب، بل على المجتمات الإسلاميّة كافّة؛ وإيمانًا منّي بإمكانيّة قيام المسلمين بدور رياديّ إذما صوّبوا أمورهم؛ فإنّني سطرتُ هذه الرسالة على قاعدة: {فإنّ الذكرى تنفع المؤمنين}.

صفحة جديدة متبادلة

وإذا كان بعض المسلمين اليوم يسيؤون للغرب، ليس أقلّها في التفجيرات التي حصلت في بلجيكا وفرنسا، وغير ذلك ممّا يشكّل حساسيّة بالغة للمجتمعات الغربيّة، هذا فضلًا عن الحدث التاريخيّ الذي حصل بتفجير مبنى التجارة العالميّ في نيويورك في 11 أيلول 2001م.، هذا الحدث الشهير الذي شكّل مفصلًا في العلاقات الإسلاميّة – الغربيّة.

وإذا كان الغربيّون قد أساؤوا للمسلمين سابقًا، عبر احتلال  الفرنسيّين و الإنكليز... لبلادنا، أو عبر الحملات الصليبيّة التي لا تقلّ وحشيّة عمّا تقوم به الجماعات الإرهابيّة اليوم.

فإنّ الجميع مدعوّ اليوم لطيّ صفحة الماضي، وفتح صفحة جديدة، سعيًا لبثّ روح الاحترام المتبادل، ولنشر السلام بين شعوب العالم، وليت العالم الإسلاميّ، بل والعالم الغربيّ أيضًا، يتدبّر قول رسول الله ﷺ: "إنسَ اثنين: إحسانك إلى الغير، وإساءة الغير إليك، واذكر اثنين: إساءتك إلى الغير، وإحسان الغير إليك".

الوصايا: رسالة غير فقهيّة

وقد جاءت هذه الرسالة لإثارة قضايا جوهريّة تعالج أمور المسلمين العامّة في الغرب، من دون إثارة الأحكام الشخصيّة والخاصّة، التي أُبليَ فقهاؤنا فيها بلاءً حسنًا في الإضاءة عليها، في الأحكام الفقهيّة التقليديّة المتأتّية من السكن في بلاد غير إسلاميّة.

وفضلًا عن الأخبار التي تتناقلها وسائل الإعلام حول المسلمين في الغرب؛ فإنّه لا يمرّ يوم من دون أن يرد إليّ سؤال أو أكثر من مسلمين في الغرب عبر الوسائل الحديثة للتواصل؛ ما جعلني أكوّن فكرة لا بأس بها عن واقعهم وطموحاتهم وهواجسهم...

علمًا أنّه سمحت لي الفرصة في أثناء لقاءات محدودة مع بعض المسلمين في الغرب للتعرّف على واقعهم، ناهيك عن لقاءات مع مغتربين تجري في أثناء زيارتهم إلى لبنان.

وكلّ ذلك أشعرني بتحدّياتهم، ما حتّم عليّ السعي لترشيد هذا الحضور الوازن للمسلمين في الغرب.

مكانة مسلمي الغرب

قد يزهد بعضهم – ومنهم مسلمو الغرب – بمكانة ودور المسلمين الذين يعيشون في البلاد الغربيّة، ولا شكّ بخطأ هذا الاتّجاه، فإنّ الظروف الراهنة، والمكانة المتقدّمة لدول الغرب، والاضطراب الذي يسود بلاد العرب والمسلمين، وحريّة الرأي المتوفّرة في الغرب...، كلّ ذلك قد يحوّل مسلمي الغرب إلى موقع الصدارة في العالم الإسلاميّ!

ودورُهم الرياديّ هذا ينبغي تظهيره، وعلى المسلمين في الغرب فهم حجمهم بدقّة، تمهيدًا لتشخيص مسؤوليّاتهم.

ولذلك:

أضع هذه النقاط متأمّلًا منهم الالتفات إليها: {فبشّر... الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه}.

الأولى: تقديم صورة حسنة عن الإسلام

مسؤوليّة أخلاقيّة وشرعيّة مُلقاة على عاتق المسلمين في الغرب، بأن تعكس حياتهم صورة حسنة عن الإسلام، وهذا ما طلبه الإمام جعفر الصادق (ع) بقوله: "كونوا دعاة صامتين بغير ألسنتكم".

فليس أبلغ من الصمت حينما تدلّ الأعمال الطيّبة عن واقع الحال، ولا أثر للكلام من دون تجسيده عمليًّا، وإنّ تطبيق قيم الإسلام الحقيقيّة تولّد صورة إيجابيّة عن المجتمع الإسلاميّ، فالمفروض تهذيب المسلك، والتحلّي بالفضائل، لرسم صورة الإسلام الصافية في تلك البلاد، وحتّى وإن كان هناك خلل في هذه الصورة فالتوجيه الإلهيّ القرآنيّ ينصّ على: {إدفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنّه وليّ حميم}.

وإن كان المطلوب اليوم الانصراف لإنتاج فهم عصريّ للإسلام، اعتمادًا على العقل والمنطق والحكمة، خلافًا للسائد من السطحيّة والانغلاق...؛ بيد أنّ مهمّة الإصلاح والتجديد الدينيّ مسؤوليّة العلماء والفقهاء والمفكّرين والمجتمعات والدول الإسلاميّة؛ أكثر ممّا هي مسؤوليّة المغتربين، ولكنّ هذا لا يعفيهم من السعي لتصحيح صورة الإسلام ومنع تشويهها؛ فضلًا عن تقديم نموذج رائد.

الثانية: إعتبار بلاد الغرب بلادنا

من أسوأ الأمور التي تُسجّل على المسلمين في الغرب أنّهم على الرغم من سكنهم في تلك البلاد، واستفادتهم من ذلك، لناحية الأمان، والعيش الرغيد، والانتعاش من مقدرات الغرب، نتيجة أنظمته الإنسانيّة؛ فمع كلّ ذلك يبقى المسلمون ينظرون إلى الغرب كونه بلدًا لا يعنيهم بالدرجة الأولى، هذا إذا تجاوزنا من يعتبر الغرب معاديًا.

والصواب هو الانطلاق من حديث الإمام عليّ (ع): "ليس بلد أولى منك من بلد خير البلاد ما حملك"، وتاليًا ينبغي التفاعل بإيجابيّة مع الأوطان الجديدة، واعتبارها بلادنا كما هو واقع الحال.

فالاضطراب الذي يسود واقع المسلمين في بلاد الغرب نابع من ضياعهم بين جذورهم وانتمائهم الإسلاميّ، وبين وجودهم في بلاد مدنيّة غربيّة ذات أكثريّة مسيحيّة.

والمفترض حسم الأمر، والانطلاق من قاعدة كونهم مواطنين أصيلين في تلك البلاد، عليهم القيام بكامل واجباتهم المواطنيّة؛ كما يأخذون حقوقهم كاملة... وهذا ما لا يتناقض مع ثوابت الإيمان الدينيّ، بل إنّ الإمام الجواد (ع) يقول: "نعمة لا تشكر كسيّئة لا تغفر".

فالاندماج مع الغرب هو المصير الطبيعيّ لمن يرغب السكنَ في ربوعه، والوفاء للأوطان التي تحتضن المسلمين هو تطبيق لتعاليم الإسلام الحقيقيّة.

الثالثة: مناهضة التطرّف في فكر المسلمين في الغرب

إنّ وجود بعض الجماعات الإسلاميّة التي تدعو للعنف والإرهاب في بلاد الغرب، يفرض جهودًا مضاعفة على المسلمين المقيمين هناك، للقضاء على هذه الظواهر المشينة، والتي تسيء للإسلام والمسلمين وللإنسانيّة جمعاء.

{وضرب الله مثلًا قرية كانت آمنة مطمئنّة يأتيها رزقها رغدًا من كلّ مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون}.

ولا تكفي مجرّد الانتقادات الخجولة؛ كونها تسهّل نموّ هذه الظواهر، لأنّ: "مَنْ قصَّر في العمل ابتُلي بالهمّ" كما ورد عن أمير المؤمنين عليّ (ع).

وعليه، فإنّ تركيز الجهود وتكثيفها في مجال التصدّي للتطرّف الآخذ بالاتّساع في صفوف المسلمين هو أولويّة جوهريّة ينبغي إيلاءها اهتمامًا مضاعفًا، فـ"يوم المظلوم على الظالم أشدّ من يوم الظالم على المظلوم" على حدّ تعبير الإمام عليّ (ع).

الرابعة: إحترام خصوصيّات الغرب

يختلف نمط الحياة في البلاد الغربيّة تمامًا عمّا هو موجود في بلاد المسلمين، من ناحية العادات والتقاليد، وطبيعة المعيشة، فضلًا عن كون الأنظمة لديهم أميز من أنظمة مجتمعاتنا الإسلاميّة، وهذا الأمر يلزم بمراعاة الأجواء العامّة لبلاد الغرب.

والأخلاق الإسلاميّة تأمرنا بِحُسن التعاطي مع مَنْ يستضيفنا، وبمراعاة وضعه وظروفه... وعليه فينبغي الالتفات لذلك في أثناء ممارسة شعائرنا وطقوسنا، لا سيّما فيما هو من المستحبّات فقط، من دون الواجبات، وتاليًا يمكننا تقدير الموقف تبعًا للظرف، ومعلوم أنّ: "تصفية العمل خير من العمل" حسبما قال عليّ (ع).

 

 

الخامسة: التنافس مع الغرب.. على الخير

إذا كان الغرب يتحلّى بصفات حسنة من قبيل اهتمامه بالفقراء والمعوزين، عبر إيجاد مؤسّسات حاضنة لهم، وإذا كان الغرب يهتمّ بقضايا الشفافيّة والنظام العامّ، وينشر مفاهيم الرحمة، ويرفض العنف والإرهاب؛ فإنّنا نتوق لأن نرى المجتمع الإسلاميّ يتنافس مع الغرب على هذه المفاهيم، وأن يكون المسلمون أقوى الناس تشدّدًا حيال هذه القضايا التي تمثّل الخير في المجتمع، والتي تنمّ على إنسانيّة وأخلاق، فإنّ: "قيمة كلّ امرئ ما يُحسنه" كما في الرواية عن عليّ (ع).

وفي ظلّ هذه الصراعات التي تأخذ وجوهًا عنفيّة وإرهابيّة في بعض الأحيان؛ فما أجمل أن يتنافس البشر على مَنْ يكون أنفع للبشريّة من الآخر فـ: "الخلق كلّهم عيال الله، فأحبّ خلقه إليه أنفعهم لعياله" كما جاء في الرواية الشريفة عن رسول الله ﷺ.

السادسة: الاهتمام بالاستحقاقات السياسيّة

من الأمور ذات الأهميّة القصوى التي يحسن بمسلمي الغرب مراعاتها موضوع التفاعل مع الاستحقاقات السياسيّة في بلاد الغرب؛ فمن الخطأ الفادح الإعراض عن هذه الأمور، كما يحصل في أكثر من مكان.

فإنّ مشاركة المسلمين في الانتخابات - للمواقع كافّة -، والتعبير عن الرأي كجزء أصيل مكوّن في المجتمعات الجديدة، يُعطي مصداقيّة، وينمّ على معايشة هموم الغرب، فينعكس بمضاعفة اهتمام الغرب بالمسلمين، وتاليًا يتعاظم منسوب التفاعل والانسجام المتبادل، وهو المطلوب.

السابعة: حرمة الإخلال بالنظام العامّ

يؤمل من المسلمين الإقلاع عن الإخلال بالنظم العامّة في البلاد الغربيّة تحديدًا، حيث يحصل ذلك نتيجة حجج دينيّة طورًا، وأحكام مسبقة أطوارًا أخرى.

فما عليه الفقهاء الكبار، وما يحتّمه العقل والشرع والأخلاق، هو احترام الأنظمة، وعدم الخروج عن القانون، وحفظ النظام، واحترام القوانين من صلب الدين، وتاليًا لا يجوز التفريط بذلك {وتزوّدوا فإنّ خير الزاد التقوى}.

والمؤمن الحقيقيّ هو الذي يَصْدُق عليه القول: "الخير منه مأمول، والشرّ منه مأمون".

الثامنة: عدم نقل عدوى المذهبيّة للغرب

إنّ الخلافات المذهبيّة بين المسلمين في البلاد الإسلاميّة تنعكس بشكل جليّ على المسلمين المقيمين في بلاد الغرب، حيث كان المنشود وضع تلك الخلافات جانبًا، وتركها في بلادنا من دون نقلها إلى تلك البلاد، هذا إذا لم نتحدّث عن دور المغتربين في تذييل الخلافات الموجودة بين المسلمين، والتي هي غير ذات أهميّة، وبالإجمال هي خلافات علميّة، يفترض وضعها في إطارها العلميّ، وأمّا تلك الأمور السطحيّة فالمطلوب مزيد من الوعي لتجاوزها.

وقد ورد عن أمير المؤمنين عليّ (ع): "من زَرَع العدوان حَصَد الخسران"، فليس أسوأ من نشر خلافاتنا، وتوسيع إطارها، لا سيّما إذا كان نشرها في بلاد لديها من الحضارة والرقيّ ما لا يتوفّر في بلادنا. {ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم}.

التاسعة: "التجسير" بين العالمَيْن الإسلاميّ والغربيّ

أولويّة راهنة، لما لها من انعكاس على نشر ثقافة السلام ورفض العنف، فضلًا عن تأثيرها في شحذ همم المجتمعات غير المتقدّمة للسعي نحو التقدّم وركب مسيرة التطوّر التي تقودها البلاد الغربيّة.

ذلك كون الهوّة الموجودة بين العالم الإسلاميّ والعالم الغربيّ تُرخي بظلالها على العلاقات البشريّة بشكل واضح في عالمنا اليوم، والتلاقح بين العالمين يؤدّي لترميم هذا الخلل! وهذا ما يمكن أن ينهض به المسلمون في بلاد الغرب فـ "مَنْ لم يهتمّ بأمور المسلمين فليس بمسلم".

العاشرة: المحافظة على التديّن

أجمع الفقهاء على حرمة التعرّب بعد الهجرة، وهو السفر إلى البلاد التي يَضْعف فيها الإيمان، وهذا ما قد يحصل للمسلمين حينما يهاجرون إلى بلاد الغرب، وإضافةً إلى ذلك فإنّ الأداء السيّئ الراهن لبعض الجماعات الإسلاميّة قد يكون له انعكاس على مستوى التديّن، فيساهم في ضعف الإيمان في تلك البلاد.

والمفروض بالمسلمين في بلاد الغرب الاهتمام بالمسلك الإسلاميّ الأخلاقيّ المستقيم، والتحلّي بالفضائل، فإنّ هويّتنا الدينيّة تشكّل قيمة لنا حينما تكون بشكلها الصحيح {وما عند الله خير وأبقى} .

{رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة}.

أخيرًا

إنّ فرصة وجودكم في تلك البلاد نعمة إلهيّة عُظمى، يمكن عبرها تجسيد إيمانكم؛ لأنّه إذا كان في الغرب حريّة مطلقة، وإذا كان الغرب قد أباح أمورًا محظورة في شرعنا - من قبيل الإجهاض، والمثليّة الجنسيّة... - فإنّه هذا هو المكان الصحيح لتعيشوا إيمانكم بشكل تبرهنون فيه عن عزيمتكم وإرادتكم وقناعتكم بشريعة الله عزّ وجلّ؛ بشكل عمليّ وصادق، وبعيدًا عن الكلام والتنظير، وهذا ما ورد في قول أمير المؤمنين (ع): "أفضل الأعمال ما أكرهت نفسك عليه".

 

مع تمنّياتي بأن يسود السلام جميع أرجاء المعمورة.

وأن تُساهم الأديان في تأليف قلوب البشر.

{هو الذي جعل لكم الأرض ذلولًا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه وإليه النشور}.

 

*  الشيخ محمّد عليّ الحاجّ العامليّ، مدير عامّ حوزة الإمام السجاد العلميّة - بيروت. ناشط على مستوى التواصل واللقاء بين الأديان. من مؤسّسي (اللقاء الروحيّ في لبنان) ومبادرة (ربانيّون بلا حدود). صدرت له عدّة كتب في مجال الدراسات الحوزويّة، والعلوم الدينيّة والتاريخيّة.

 

تحميل بصيغة PDF

تعليقات 0 تعليق