قبلة الحبّ تحيي بسيشه. منحوتة إحياء الروح. أنطونيو كانوڤا، باريس، اللوڤر، 1793.

لوريم ايبسوم هو نموذج افتراضي يوضع في التصاميم لتعرض على العميل ليتصور طريقه وضع النصوص ؟

author_article_image

الدكتورة ݒاسكال تابت

إسكاتولوجيا الحبّ

"إجعلني كخاتمٍ على قلبِك

كخاتم على ذراعك

فإنّ الحبّ قويّ كالموت

والهوى قاسٍ كمثوى الأموات" (نشيد الأناشيد 8/6).

يتماهى الحبّ في نشيد الأناشيدمع الموت، وذلك في قوّتهما وفي قساوتهما. وفي تعبيرنا عن حبّ الحبيب، نربط دائمًا الحبّ بالموت: "سوف أحبّك إلى الأبد"، "مهما حدث، لن يفرّق شيءٌ بيننا"، وغيرها من العبارات التي نعبّر بواسطتها للحبيب عن قوّة حبّنا. لِمَ هذا التشبيه بين الحبّ والموت، وهل من رابط جوهريّ بينهما؟ أليس الحبّ مصدر الحياة ومعطيها المعنى، والحياة هي غياب الموت؟

إذا كان نشيد الأناشيديشبّه الحبّ بالموت ويجعل بينهما رابطًا أساسيًّا، فذلك لأنّهما في بادئ الأمر واقعان لا بدّ منهما في الحياة، وإذا أمكننا التعبير، إنّهما ملَكتان من مَلَكات الحياة. إذا انطلقنا من تحديد الحبّ عند الفيلسوف الفرنسيّ المعاصر جان-لوك ماريون ، نرى أنّه "فِعلٌ" acte. و"كلّ فعل حبّ ينطبع فيّ إلى الأبديّة ويرسمني بصورة دائمة"[1]. فالحبّ يختمني إذًا، إنّه خاتم يُحدّد ماهيّتي وإنيّتي. إنّه تقدّم نحو الآخر كما بين الحبيب والحبيبة في سفر نشيد الأناشيد. إنّه نداء ننادي من خلاله الحبيب وينادينا، وذلك لأنّ الحبّ سبق ونادانا ودعانا لولوجه كما الموت ينادينا ويدعونا إلى أن ندخل فيه.

لقد أهملت الفلسفة في مسارها هذا الرابط بين الحبّ والموت. فعند هايدغر، على سبيل المثال، الدازاين Daseinأو الكائن-هنا هو "كائن-من أجل-الموت"، فالموت هو بنية وجوده: "الواقع-البشريّ عاجز عن تخطّي إمكانيّة الموت. الموت هو أن تكون الاستحالة الجذريّة لواقع-إنسانيّ ممكنة"[2]. يبدو بالتالي أنّ الكائن-هنا لا يستطيع أن يبلغ تمامه، تمام وجوده، إلّا بقضائِه على الكائن–في-العالم. فالكائن-هنا مرتبط بالكائن-من أجل-النهاية الذي يكوّن ويشكّل وجود الكائن-هنا. فما أن ينوجد الكائن-هنا حتّى يتقلّد الموت. من هنا يرتبط الزمان عند هايدغر بالموت بشكل وثيق. يشرح لڤيناس Levinasذلك قائلًا: "إنّ الزمان هو طريقة وجود الكائن المائت، وبالتالي سوف يخدمنا تحليل الكائن-من أجل-الموت كمصدر لمفهوم جديد للزمان. الزمان كمستقبل الكائن-من أجل-الموت، مستقبل محدَّد حصريًّا بعلاقة الكائن الفريدة بالموت ككائن خارج ذاته هو أيضًا [...] أن يكون ذاته فعليًّا"[3]. فالزمانيّة الهايدغريّة زمانيّة محدودة. 

أمّا جان-لوك ماريون فقد تخطّى وهدم مفهوم هايدغر للزمان انطلاقًا من مفهومه للحبّ. عنده، تبقى إمكانيّة الحبّ غريبة عن إمكانيّة الموت، وذلك عندما نعبر من المستوى الأنطولوجيّ إلى مستوى الإروسيّ[4]. من الناحية الأنطولوجيّة، لا يستطيع الإنسان أن يقرّر وجوده أو عدم وجوده، أمّا عندما ندخل منطق الحبّ فالمُحِبُّ يقرّر جذريًّا أن يحبّ وأن يتقدّم في الحبّ. وبما أنّ الحبّ علاقة بالآخر وهو يفترض وجود الآخر، فالمُحبّ يعطي الحبيب وعدًا، بل قَسَمًا، ويجعله يبلغ الحبّ ويصبح بدوره مُحبًّا. في الواقع، إنّ الموت يضع حدًّا للوجود غير أنّه لا يستطيع أن يضع حدًّا للحبّ، وذلك لأنّه بإمكان المُحبّ أن يحبّ مَن لم يَعُد هنا، أو من ليس هنا أو من ليس بعدُ هنا. فالاختزال الإروسيّ وعلى عكس الاختزال الأنطولوجيّ يبقى بلا قياس، إذ يتخطّى حدود الوجود والموت[5]. إنّ الإمكانيّة الإروسيّة ليست "إمكانيّة الاستحالة" أي إمكانيّة الموت، بل هي "استحالة الاستحالة" أي استحالة الموت. تجدر الإشارة هنا إلى أنّ جان-لوك ماريون يتوصّل إلى هذا الاستنتاج لأنّه في فلسفته يتخطّى أفق الوجود والكائن والميتافيزيقا ليَدخل أفق الحبّ مُستبدِلًا الإروسيّ بالأنطولوجيّ. فالحبّ أقوى من الموت لأنّه لا يسكن أفق الوجود، بل أفقَه الخاصّ الذي يتخطّى كلّ أفق ويسبق كلّ أفق. فلا معنى للحبّ إلّا بفعل الحبّ، ولا وجود له إلّا في الأبديّة. يقول جان-لوك ماريون في هذا الإطار: "يستبق المُحِبُّ الأبديّةَ منذ بداية تقدُّمِه. إنّه لا يرغب فيها بل يفترضها مسبقًا"[6]. يقول غابرييل مارسيل Gabriel Marcelمميّزًا بين ما يتعلّق بالعالم وهو بالتالي يسير نحو الموت والحبّ الذي هو أقوى من الموت: "إنّ المسألة الجوهريّة الوحيدة تُطرَح بصراع الحبّ والموت. إذا كان فيّ يقينٌ لا يتزعزع فهو أنّ عالمًا خاليًا من الحبّ لا يمكنه إلّا أن يغرق في الموت، وهو أيضًا أنّه حيث يستمرّ الحبّ، حيث يغلب كلّ ما يَنزع إلى إتلافه، لا يمكن الموتَ إلّا أن يكون مغلوبًا في النهاية"[7]

لا يستطيع الموت إذًا أن يواجه الحبّ، وبحسب تعبير نشيد الأناشيد، "المياه الغزيرة لا تستطيع أن تُطفئ الحبّ والأنهار لا تغمُرُه" (8/7). فالموت يصبح عَرَضًا لا يغيّر شيئًا على الإطلاق في جوهر الحبّ، ولا حتّى وَعد الأبديّة الذي يشكّل جذور الحبّ. ويصبح الحبّ بعد الموت أقوى لأنّه يصبح غير مرئيّ أكثر فأكثر ويصبح بالتالي أعمق. نجد تجسيدًا لمفهوم الحبّ هذا ولعلاقته بالموت في رواية روسّو Julie ou La Nouvelle Héloïse. تكتب جولي لحبيبها: "وداعًا، وداعًا يا صديقي العذب... مع الأسف! أنتهي من الحياة كما بدأتُ [...] لم أعُد أنا من أتحدّث إليك، فأنا بين ذراعي الموت [...] ولكن هل تحيا نفسي من دونك؟ من دونك أيّ سعادة سأذوق؟ لا، أنا لا أتركك، سوف أنتظرك. إنّ الفضيلة التي فصلت بيننا على الأرض سوف توحّدنا في الإقامة الأبديّة. أموت في هذا الانتظار العَذْب: سعيدة جدًّا بأن أشتري بثمن حياتي حقَّ أن أحبّك دائمًا من دون جُرم، وأن أقوله لك مرّة جديدة"[8]. تُعبّر جولي في هذه الرسالة عن حبّها الذي لم يتحقّق فعليًّا في هذا العالم، ولكنّه مستمرّ بعد الموت، متخطّيًا الموت وعَرَضِيّة الفراق. فالحبّ يُدخل الحبيبين في اتّحاد تجاوزيّ أبديّ لا ينحلّ. 

وعن هذا الحبّ الأقوى من الموت يضيف غابرييل مارسيل قائلًا: "أن نحبّ كائنًا يعني أن نقول: أنت لن تموت. ولكن ما يُمكن أن يكون المعنى الدقيق لقولٍ كهذا؟ من المؤكّد أنّه لا يُختَزَل بتمنٍّ، بما هو اختياريّ، بل هو يقدّم بالأحرى طابع ضمانة نبويّة [...] يمكن أن نعبّر عنها بالتحديد على الشكل التالي: مهما كانت التغيّرات الطارئة في ما هو تحت عينيّ، أنت وأنا سنبقى معًا؛ إنّ الحَدَث الذي وقع وهو من نظام العَرَض لا يمكنه أن يجعل وَعدَ الأبديّة المُتَضَمَّن في حبّنا باطلًا"[9]. فالموت عاجزٌ عن مواجهة الحبّ وعن إبطاله. أمام الحبّ يبقى الموت عَرَضًا لا يُغيّر شيئًا في جوهر الحبّ، ولا في قوّته، ولا في قَسَم الحبيبَيْن، بل يجمع بينهما إلى ما لا نهاية. فمُذ يتلفّظ المُحِبُّ، وبحسب جان-لوك ماريون، بعبارة "أحبّك"، يدخل الأبديّة. إذ إنّ الحبّ مطلقًا وحده يستطيع أن يستمرّ بعد الموت الذي يفصلنا عن كلّ ما ليس الحبّ. من هنا يعتبر جان-لوك ماريون أنّ زمانيّة الحبّ أبديّة، إنّها تفتح الأبديّة وتسبقها وتستبقها. ولكن يبقى السؤال: ألا ينحلّ القَسَم بين الحبيبين؟ يجيب جان-لوك ماريون وجوابه حلٌّ لهذه المسألة، وهو أن يحبّ المُحبّ بشكل أن تُصبح لحظة حبّه المقبلة الهيئة الأخيرة. ولكن كيف؟ يقدّم إلينا هنا "تعليمًا إسكاتولوجيًّا" يصوغه بطرائق ثلاث: 1- "أحبِب كما لو أنّ لحظة الاختزال الإروسيّ المُقبلة تشكّلُ الهيئة الأخيرة لقَسَمك"؛ 2- "أحبِب الآن كما لو كان فعل حبّك المقبل يتمّم آخر إمكانيّة لك بأن تحبّ"؛ 3- "أحبِب في اللحظة كما لو لم تعُد لك أيّ لحظة أخرى لتحبّ إلى الأبد"[10]. تذكّرنا صياغة هذا الـ"تعليم الإسكاتولوجيّ" بصياغة "الأمر القطعيّ" عند كانط، غير أنّ جان-لوك ماريون يعبُر هنا من الأخلاقيّ إلى الإروسيّ، أي من مستوى الأخلاق التي تبقى شاملة، كونيّة، لا تلمس الإنسان بشيء في داخلانيّته وفي عمقه، وفي جسده، وفي إنيّته، إلى مستوى الحبّ الذي يختبره كلُّ إنسان في جسده، وفي ذاته، ويقوله ويعيشه بصيغة المتكلّم. نحن هنا أمام "أمر إروسيّ"، والإروسيّ على ارتباط وثيق بالإسكاتولوجيّ لأنّ الحبّ وحده يُدخلنا في الأبديّة منذ اللحظة الحاضرة. فلحظة الحبّ هي "ظهور الهيئة الأخيرة"، إنّها اللحظة التي أقرّر فيها أن أحبّ كما لو كانت اللحظة الأخيرة، إنّها لحظة إسكاتولوجيّة. فالحبّ ليس توقٌ إلى الأبديّة وحسب، بل هو ولوجها؛ وبالتالي فالحبّ قويّ كالموت كما يقول نشيد الأناشيد، بل هو أقوى من الموت.

يقول الفيلسوف والشاعر الفرنسيّ المعاصر جان-لوي كريتيان Jean-Louis Chrétien، مشدِّدًا على الرابط بين قوّة الحبّ وقوّة الموت: "أن يكون الحبّ، كما يقول نشيد الأناشيد، قويًّا كالموتfortis ut mors dilectio، فهذا لا يدلّ فقط على أنّ له القدرة نفسها وأنّه يستطيع أن يغلبه، ولكن أيضًا على أنّه يملك قدرة الفصل نفسها، فاصلًا عن كلّ ما ليس هو"[11]. عندما ندخل الحبّ وهو مطلق يُختَزَل كلّ شيء به، ولا يعود هناك شيء خارجًا عنه. فالحبّ يتملّك الإنسان الذي يلِجُه ويصبح المكان الذي يسكنه المرء مكانًا لا يطاوله الفساد. يعبّر بلتازار Balthasarعن هذا قائلًا: "إذا كان الإنسان «يَمتَلِك» فهذا ليس إلّا لأنّ الحبّ يمتلكه، أي إنّه لا يمتلكه أبدًا بشكل يستطيع أن يعتبره ملكيّة. إنّه بلا شكّ لا يمتلكه خارجيًّا، بل لأنّ الحبّ يمتلكه في ما هو أشدّ حميميّة فيه، interius intimo meo"[12]. وعندما يمتلك الحبّ الإنسان يُدخله في منطقه الذي يفوق كلّ منطق ويتخطّاه. للحبّ عقلانيّة خاصّة تختلف عن عقلانيّة العالم، عن العقلانيّة المحدودة. وذلك لأنّه فيض، فيض من الحدس على القصديّة، إنّه "ظاهرة مُشبَعَة" بحسب تعبير جان-لوك ماريون. يبقى الحبّ غير قابل للفهم وللإدراك بسبب لاتناهيه، هذا اللاتناهي الذي يغمر كيان الإنسان ونفسه ويجعله يبلغ وحدةً أصليّة داخليّة بعد انتهاء الزمان. وعن أبديّة الحبّ يقول أنجِلُس سيليزيوس Angelus Silesius: "الرجاء يتوقّف، يتحوّل الإيمان إلى رؤيا/ لا تعود اللغات مَحكيّة وكلّ ما قد بُنِي/ يختفي مع الوقت: وحده الحبّ يبقى/ فلنركّز إذًا عليه منذ الآن"[13]، هذا الآن الأبديّ. 

في نصّ بعنوان "الحبّ قويّ كالموت"، يعتبر إيكارت Maître Eckhartأنّ هذا التعبير ينطبق على مريم المجدليّة وعلى حبّها المسيح حبًّا جامحًا وقد اشتعل فيها إلى حدّ أنّه شُبِّه بالموت. أمام قبر المسيح، كان "قلب المجدليّة معه". "كانت ترغب في أن نأتي ونقتلها [...] عندما مات، ماتت معه. عندما دُفِنَ دُفنَت نفسُها معه"[14]. وهذه أجمل صورة عن الحبّ المرتبط بالموت الذي يجمع الحبيبين ويسمح بلقاء مَن غاب من هنا وبالاتّحاد الأبديّ به. "إنّ الحبّ يُحوِّلُ الذي يحبّ إلى الكائن المحبوب"[15]، يقول إيكارت. عندما يحبّ الإنسان فعلًا، لا يستطيع إلّا أن يتّحد بالحبيب، كما تُشعِل النار الحطب وتلغي كلّ عدم تشابه. إنّ الحبّ الحقيقيّ يلغي كلّ أنانيّة بل "يقتلها"، بحسب تعبير إيكارت. ويعتبر في هذا الإطار أنّ الذين هم في الجحيم يتألّمون ألمًا شديدًا وذلك لأنّهم لا يفكّرون إلّا في التحرّر من ألمهم، وهذا لا يمكن حصوله لأنّهم لم يموتوا عن أنانيّتهم، ولذا هم يموتون موتًا أبديًّا و"لا شيء في العالم يمكنه أن يساعدهم على ذلك، إلّا الحبّ وحده الذي خرجوا منه كليًّا رغم ذلك"[16].

في الختام، يمكننا القول انطلاقًا ممّا سبق إنَّ الحبّ وحده يعطي الموت معنًى، بل إنّه المعنى، وبالتالي فهو يعطي الحياة معنًى، وهي تسير باستمرار نحو اللقاء الأبديّ والفرح الذي لا نهاية له. فما الأبديّة إلّا لحظة حبّ خالدة؛ وهي أن يكون الإنسان وجهًا لوجه مع الحبيب، وأن تلتقي نفساهما، وهذا هو النعيم، وهذه هي السماء.  

 

* الدكتورة ݒاسكال تابت: متخصّصة في الفلسفة الغربيّة المعاصرة – الفينومينولوجيا. أستاذة محاضرة في الجامعة اللبنانيّة، وفي جامعة القدّيس يوسف، وجامعة الروح القدس – الكسليك، وفي الجامعة الأنطونيّة.​

[1]Jean-Luc MARION, Le phénomène érotique. Six méditations, Paris, Grasset, «Figures», 2003, p. 21, . نشير إلى أنّ كلّ الترجمات التي نعتمدها في هذه المقالة هي ترجمات شخصيّة. 

[2] MartinHEIDEGGER, Qu’est-ce que la métaphysique ? Suivi d’extraits sur l’être et le temps et d’une conférence sur Hölderlin, trad. Henry CORBIN, Paris, Gallimard, 1951, p. 140.

[3]   Emmanuel LEVINAS, Dieu, la mort et le temps, Paris, Le livre de poche, «Biblio-essais», p. 53-54.

[4]    تجدر الإشارة هنا إلى أنّ جان-لوك ماريون يستخدم تعبير "إروسيّ" عن سابق قصد وتصميم، وذلك لأنّه يشدّد في فلسفته على أحَدِيّة معنى الحبّ. يرفض جان-لوك ماريون التمييز التقليديّ بين الأغابي (Agapè)التي تُعتَبَر الحبّ المسيحيّ والإروس (Eros) الذي هو الحبّ الأفلاطونيّ. عند جان-لوك ماريون ثمّة معنى واحد للحبّ، وهو أن نبدأ به من دون مقابل، من دون أن نتساءل إنْ كنّا محبوبين قبل. فالحبّ إذًا تقدّم وعطاء حتّى إخلاء الذات، وكلّ ما خرج عن هذا التحديد وعن هذا المنطق ليس حبًّا. 

[5]  إنّ "الاختزال الإروسيّ" عند جان-لوك ماريون هو اختزال كلّ شيء بالحبّ. فالاختزال مبدأ ومنهج من مبادئ الفينومينولوجيا. هوسرل يختزل كلّ شيء بالموضوع objet، أمّا الاختزال عند هايدغر فهو اختزال بالموجود étant. 

  [6]LphénomèneérotiqueOp. Cit., p. 299.  

[7]Gabriel MARCEL, Présence et immortalité, Paris, Flammarion, 1952, p. 182.

[8]Jean-Jacques ROUSSEAU, Julie ou La Nouvelle Héloïse, sixième partie, Lettre XII, GF-Flammarion, 1967, p.566.

[9] Gabriel MARCEL, Le mystère de l’être, Tome II, Paris, Aubier, « Foi et réalité », 1981, p. 154-155.

[10]Le phénomène érotiqueOp. Cit., p. 321.

[11]Jean-Louis CHRÉTIEN, Le regard de l’amour, Paris, Desclée de Brouwer, 2000, p. 206-207.

[12]Hans-Urs von BALTHASAR, L’amour seul est digne de foi, trad. Robert GIVORD, Paris, Parole et Silence, 1999, p. 106.

[13] Angelus Silesius, Le pèlerin chérubinique, trad. Camille JORDENS, Paris, Cerf, «Sources chrétiennes», 2007, p. 195. 

[14]Maître Eckhart, Sermon 55.

[15]Maître Eckhart, Sermon VI

[16]Maître Eckhart, «L’amour est fort comme la mort», in L’amour est fort comme la mort et autres textes, trad. Paul PETIT, Paris, Gallimard, «Folio Sagesses», 2013, p. 93. 

تحميل بصيغة PDF

تعليقات 0 تعليق