أطفال عراقيّون يصلّون في أثناء القدّاس في كنيسة القدّيس يوسف، عين كاوا – إربيل، بعدسة برام ينسن

لوريم ايبسوم هو نموذج افتراضي يوضع في التصاميم لتعرض على العميل ليتصور طريقه وضع النصوص ؟

author_article_image

الدكتورة بيتسا إستيفانو

بين رُهابٍ وإرهاب وعي الغرب لوجود المسيحيّة الشرقيّة

لا نستطيع أن نتكلّم على المسيحيّين الشرقيّين أو المسيحيّة الشرقيّة من دون ذكر منشأهم الشرقيّ وهذا الأمر قد يبدو بديهيًّا لا داعي للإشارة إليه، إلّا أنّ مقالي سيُظهر مفارقة أن يكون المسيحيّون ينتمون بقوّة إلى الشرق ولا ينتمون، مترسِّخين فيه بمعنى أنّ وجودهم التاريخيّ في الشرق بقدر ما هو بديهيّ، بقدر ما يتعرّض لخطر الاضمحلال بحكم وجوده الراسخ. بين رُهابٍ وإرهاب، كيف يعون وجودهم وكيف يعي الغرب وجودَهم؟

مسيحيّو المشرق اليوم: الاضطهاد من الآخرين ومع الآخرين

ما زالت الحروب الصليبيّة تعود إلى ساحة المعارك وفي سيناريوهات انتقام مع أنّ مسيحيّي اليوم لا دخل لهم بها. فقبل أن يتعرّض مسيحيّو الشرق للترهيب والإرهاب، عانوا من رفض أوروبّا العلمانيّة لتاريخها المسيحيّ. فكيف تلوم أوروبّا اليوم مضطهدي المسيحيّين في العالم في حين هي نفسها تضطهد هويّتها وتاريخها المسيحيَّين؟هذا هو السؤال الذي يطرحه المفكّر الجيوسياسيّ ألكسندر ديل فالAlexandre Del Valle [1]. ما يتعرّض له المسيحيّون من اضطهادٍ معنويّ وجسديّ لقي اللامبالاة حتّى العام 2010، عام الوعي الذي كان ضروريًّا من أجل الغرب كما من أجل الشرق. فلمَ حصل هذا الوعي في العام 2010؟

لمَ كان هذا الوعي العام 2010 ولمَ سبقته مرحلة لامبالاة؟

في نهاية تشرين الثاني 2010، بعد فترة قليلة من الهجمات ضدّ المسيحيّين في بغداد، إنّ منظّمة "عون الكنيسة المتألّمة" (AED)Aide à l’Église en Détresse، وهي منظّمة كاثوليكيّة مرتبطة بالكرسيّ الرسوليّ وتدافع عن الجماعات المسيحيّة في 130 بلدًا، أوردت في تقريرها السنويّ حول الحريّة الدينيّة أنّ معظم بلدان الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا، حين لا تعاني من اضطهادات عنيفة، يحدّ القانون بقسوة حريّة العبادة لدى المسيحيّين فيها.

في حزيران (يونيو) 2010، وعلى أثر قمّة عقدتها منظّمة الأمن والتعاون في أوروبّا (OSCE)، في الأستانة (كازاخستان) حول موضوع الخوف أو الرُهاب من المسيحيّة Christianophobie، أعلن رئيس وفد الكرسيّ الرسوليّ، المونسنيور توسو Toso، أنّ "أكثر من 200 مليون مسيحيّ، في كلّ أرجاء العالم، يعانون بوجهٍ أو بآخر من الحقد والعنف والتهديد ومصادرة ممتلكاتهم واستغلالات أخرى، بسبب إيمانهم". من ناحيته، وللمرّة الأولى في تاريخه، البرلمان الأوروبيّ، الصامت تقليديًّا حيال هذه المسائل، دقّ ناقوس الخطر في 19 كانون الثاني (يناير) 2011، حين صوّت لقرار يدعو إلى منع اضمحلال "2000 سنة من التقليد" في الشرق الأوسط[2].

والبابا بنيدكتُس السادس عشر، في رسالته السنويّة من أجل السلام التي تمّت قراءتها في كلّ الكنائس في الأوّل من كانون الثاني 2011، دعا أيضًا المسؤولين السياسيّين إلى "وضع حدّ لكلّ المضايقات ضدّ المسيحيّين" الذين يعيشون "في آسيا وأفريقيا والشرق الأوسط ولا سيّما في الأراضي المقدّسة"[3].

الخوف الرُهابيّ من المسيحيّة (الكريستيانوفوبيا) 

في معظم أرجاء العالم، الرُهاب الجديد من المسيحيّة يتمثّل بالحقد على الغرب من جرّاء الحروب الصليبيّة وإنشاء المستعمرات والإمبرياليّة الاستعماريّة وحتّى الصهيونيّة. يُضطَهَد المسيحيّون على أنّهم "طابور خامس" للغرب، و"عملاء للخارج"، وبصفتهم معتنقين لدين "المستعمرين" الأوروبيّين والأميركيّين الذين يكنّ لهم الإرهابيّون كرهًا أعمى يطال المذنب والبريء.

وحتّى وإن كان الرُهاب من المسيحيّة الجديد يبدو كشكل من أشكال "مقاومة" "الظالم" القديم، فهو يضرب أوّلاً المسيحيّين من السكّان الأصليّين في البلدان التي خضعت للاستعمار قديمًا أو التي تشعر بأنّها "أهينت" من الغرب المسيحيّ. في ما يتعلّق بجزء من العالم الإسلاميّ، غالبًا ما يتمّ تجاهل أو تناسي أصل مسيحيّي الشرق الذين كانوا مقيمين في هذه المنطقة قبل ترسّخ دين (الإسلام) من يتّهمونهم اليوم بأنّهم "شركاء" "الصليبيّين" الأميركيّين. الاتّهام متبادل Accusation-miroir: المسلمون يتّهمون الغرب بالاستعمار والغرب المسيحيّ يتّهم الإسلام بالإرهاب. 

لامبالاة الغرب بمسيحيّي الشرق وحياده العلمانيّ

في الواقع، منذ زمن طويل، لم يعد الخلاص الذي تعرضه المسيحيّة يحرّك الغرب. فالغربيّون اليوم هم أبعد ما يكون عن كونهم "صليبيّين" أو مدافعين عن الجماعات المسيحيّة من السكّان الأصليّين في العالم. الغربيّون اليوم ليسوا بوارد إقامة سلطة مسيحيّة ولا الدفاع عن وجود مسيحيّ فهم يعيشون - منذ قرن على الأقلّ - هاجس عدم الدخول في صراع مع بعض الدكتاتوريّات الإسلاميّة الواهبة للنفط أو مع الشيوعيّين المزوّدين السلاح النوويّ (كوريا الشماليّة والصين، إلخ.) 

بيّنت القوّة الغربيّة منذ أكثر من قرن أنّها لم تعد تحرّك وسائلها العسكريّة الضخمة لتمنع المجازر بحقّ المسيحيّين، كما تبيّن لنا في تركيا (إبادة الأرمن والأشوريّين الكلدان في العام 1915)، وفي جنوب السودان (في الأعوام 1990-2000، إلخ.) أو في الخارج. من ناحية أخرى، استخدمت هذه القوّة الضاربة العسكريّة مرّتين منذ 1990 لتقلب أحد الأنظمة الإسلاميّة التي تكاد تكون علمانيّة والذي كان يحمي مسيحيّيه (العراق، 1990 و2003)، وهو نظام كان يحارب الإسلاميّين المتطرّفين. هذه الأمثلة وحدها تبيّن عبثيّة النظريّات حول الخوف من المسيحيّين التي تشجبأو تندّد بمؤامرة غربّية تهدف إلى توسيع "إمبراطوريّة مسيحيّة" بالقوّة وبالتواطؤ مع أقليّات مسيحيّة.

وفي حين أنّ المُعادين للعنصريّة يستعجلون إدانة لا بل معاقبة الكلام الذي يطال الديانات غير المسيحيّة، هؤلاء لا يذكرون أبدًا الاضطهادات التي يتعرّض لها المسيحيّون في الأراضي الإسلاميّة أو غيرها من البلدان. كما يلاحظ مارك فروماجيه Marc Fromager، مدير منظّمة "مساعدة الكنيسة في محنة" (AED)، إذا أخذنا مثل السودان، يتبيّن لنا ما يُعرَف بـ"الكيل بمكيالين". في الواقع، بقدر ما تتحدّث وسائل الإعلام والمجتمع الدوليّ عن مجازر دارفور منذ الألفيّة الثانية، بحيث إنّ الضحايا في النظام الإسلاميّ العسكريّ في الخرطوم مسلمون، بقدر ما يتبيّن لنا صمت الإعلام والمجتمع الدوليّ عمّا حصل في جنوب السودان. وكذلك مجلس حقوق الإنسان في منظّمة الأمم المتّحدة ندّد بـ"الإسلاموفوبيا" في الديموقراطيّات الغربيّة المتّهمة بأنّها تعطي حريّة تعبير مفرطة في ما يتعلّق بنقد الإسلام، وبقي صامتًا تجاه المجازر المرتكبة في جنوب السودان أو في نيجيريا حيث الضحايا هم مسيحيّون. 

في الحياد الذي اعتنقه الغرب من جرّاء علمانيّة لطالما كانت معادية للإكليرس، وفي الشعور بالذنب من جرّاء صفحات التاريخ المظلمة (الحروب الصليبيّة، وموقف الكنيسة طوال الحرب العالميّة الثانية، والاستعمار، إلخ.)، الاتّحاد الأوروبيّ والدول الغربيّة عامّةً، بما فيها أميركا، لا يهمّها كثيرًا التحدّث عن مواضيع تُغضب البلدان التوتاليتاريّة المضطهِدة للمسيحيّين، وذلك من أجل تجنّب افتراضيّة "صدام الحضارات". 

من الأمثلة على ذلك الرسوم الكاريكاتوريّة التي طالت النبيّ محمد في العام 2005، وكلام البابا بنيدكتُس الـ16 على الإسلام في جامعة "راتيسبون" Ratisbonneوالتي أثارت بين العامين 2005 و2006 ردّات فعل غاضبة وساخطة لدى منظّمة الأمم المتّحدة وحتّى الحكومات الغربيّة. وقداسة البابا نفسه أدان "النعرات المعادية للإسلام". لكنّ المجازر الأخطر التي يتعرّض لها المسيحيّون في العالم والرسوم الكاريكاتوريّة أو الأفلام المعادية للمسيحيّة لم تثر قطّ غضبًا عامًّا بهذا الشكل في قلب الهيئات الدوليّة والدول الغربيّة.

لم تجرؤ قطّ الديموقراطيّات الغربيّة على التطرّق إلى تناقض 57 بلدًا إسلاميًّا من منظّمة المؤتمر الإسلاميّ OCIالتي تفرض تنازلات من أجل الأقليّات المسلمة التي تعيش في الديموقراطيّات الغربيّة ولكنّها تتجاهل لغير المسلمين في البلدان الإسلاميّة ولو عشر الحقوق التي يفرضونها لإخوانهم في الدين الواحد المسلمين في أوروبّا. وفي 25 آذار (مارس) 2010،أدان مجلس حقوق الإنسان في منظّمة الأمم المتّحدة رسميًّا "الإسلاموفوبيا"، في حين أنّ مناهضة المسيحيّة ومعاداتها وكرهها (الكريستيانوفوبيا) في بعض البلدان تعاليم تُدرَّس رسميًّا.

التفسير الذي يخضع لمنطق مانوي صارم. المسيحيّون مضطهَدون لأنّه يُنظَر إلى دينهم على أنّه دين الغربيّين. وهكذا، وإن كانوا من السكّان الأصليّين من بلدان استُعمِرَت قديمًا، لا يدخل المسيحيّون في فئة الضحايا المضطهَدين، لكنّهم يبدون على العكس كأشخاصٍ مضطهِدين موالين للأوروبيّين والأميركيّين وبلامبالاة، تستمرّ المجازر بحقّهم[4].

حثّ بعض المؤرّخين والجيوسياسيّين على البحث عن سبب تأخّر هذا الوعي المفاجئ للوضع المسيحيّ في الشرق الأوسط أمثال برنار هايبرغر[5]BernardHeybergerوآنّي لوران[6]وألكسندر دل فال[7]Alexandre del Valleوكريستيان لوشون[8]Christian Lochon.

وعي متأخّر لوجود المسيحيّة الشرقيّة؟

إنّ الهجوم الانتحاريّ الذي ارتُكِب في بغداد في 31 تشرين الأوّل (أكتوبر) 2010 في الكاتدرائيّة السريانيّة الكاثوليكيّة "سيّدة المعونة الدائمة" والذي أودى بحياة 58 شخصًا من بينهم كاهنان أيقظ الضمائر. وهجوم الإسكندريّة أيضًا المنسوب إلى "القاعدة" والذي أودى بحياة 22 شخصًا عند الخروج من كنيسة قبطيّة في الأوّل من كانون الثاني (يناير) 2011، صدم بشدّة مجمل العالم الغربيّ. منذ تشرين الأوّل (أكتوبر) 2010، يبدو أنّ الترويج الإعلاميّ لمنفى المسيحيّين العراقيّين المرغمين على الاختيار بين حقيبة السفر أو النعش، فتح عيون الغربيّين الذين وعوا وجود المسيحيّة الشرقيّة التي كانوا يجهلونها وبالأخصّ أنّهم كانوا يعتقدون حتّى فترة قصيرة أنّ العرب مسلمون ولا وجود لعرب مسيحيّين. فإذا جاء الوعي متأخّرًا، تعزّز بالتالي رفض النقد الذاتيّ من قِبَل سلطات البلدان التي يتمّ فيها اضطهاد المسيحيّين.

ما بين رفضٍ للنقد الذاتيّ وقبولٍ بالوعي الذاتيّ

سلطات البلدان التي يتمّ فيها اضطهاد المسيحيّين ما أرادت قطّ الولوج إلى جذور المشكلة ألا وهي الإيديولوجيّة السياسيّة-الدينيّة التي تزرع التعصّب وتعلّم كره المسيحيّين في الكتب المدرسيّة والتعليم الدينيّ والخطابات السياسيّة. من المؤكّد أنّ الهجومات الإرهابيّة ضدّ المسيحيّين المنسوبة إلى "القاعدة" تدينها السلطات المحليّة القائمة في مصر والعراق أو في بلدان أخرى، إلّا أنّ هذا لا يبيّن أبدًا أنّ الحكومات تحاول القضاء عليها من جذورها. فإن لم تكن "القاعدة" موجودة، كان الإرهابيّون ليخترعوها ليبرّروا استبدادهم ويستمرّوا في نسب الجرائم الظلاميّة إلى "الغريب" أو حتّى إلى "مؤامرة صهيونيّة" وإلى "تلاعب" يرمي إلى "تشويه الإسلام". فإلى متى هذا الإنكار وهذا الرفض للنقد الذاتيّ ولواقع أنّ الإرهاب اليوم يطال المسلمين المعتدلين (وهم الأكثريّة الغالبة) كما يطال المسيحيّين الذين يتعرّضون معًا لإرهاب واحد هو إرهاب جماعة متطرّفة تكفيريّة وإقصائيّة لا تمثّل أيّ دين. وبالتالي يعاني المسلم الشرقيّ والمسيحيّ الشرقيّ من رُهاب تجاه هذا الإرهاب ولديهما رغبة واحدة ألا وهي استعادة العيش المشترك الذي عرفاه منذ وجودهما في هذا الشرق ولا أمل لهما إلّا الحوار الذي يستقطب لحسن الحظّ أتباعًا كثرًا من الطرفين. فقد وعى كلا الطرفين أنّ أسباب الاضطهاد والخوف من الآخر تتعلّق بالسلطة لا بل بالسلطويّة وتهديد الهويّة والخوف من اضمحلالها وجهل الآخر ورفض اختلافه، والأحكام المسبقة تجاهه، والصور المنمّطة غير الصحيحة عنه، والتعميم في إطلاق الأحكام بحقّه، والشعور المشترك بالأقليّة المسحوقة، والعَمى الجزئيّ Scotomisation، بحيث يتّهم المعتدي الآخر بما يقوم به هو تجاهه، وكلّ هذا مردّه إلى رفض النقد الذاتيّ. إلّا أنّ المستقبل بدأ يلوح بتاريخ 28 شباط (فبراير) - 1 آذار (مارس) 2017 وبالتحديد عند مقام كبير هو الأزهر فنتطلّع بتفاؤل إلى مؤتمره حول الحريّة والمواطنة والعَيْشِ الإسلاميّ المسيحيّ المشتركِ، كما يتطلّع مسيحيّو الشرق أيضًا إلى لبنان الذي كرّسه قداسة البابا يوحنّا بولس الثاني بلد رسالة ومثالاً للتعدّديّة. فهل يشرق السلام ثانيةً من هذا الشرق، منبع الديانات التوحيديّة الثلاثة، الذي لطالما كان تعدّديًّا؟

 

* دكتوراه في العلوم الدينيّة من جامعة القدّيس يوسف. محاضرة في كليّة العلوم الدينيّة ومسؤولة عن الأبحاث في مكتبة العلوم الإنسانيّة بجامعة القدّيس يوسف.​

1. Del Valle, Alexandre, Pourquoi on tue des chrétiens dans le monde aujourd’hui?: la nouvelle christianophobie, Paris, Maxima, 2011, p. 10.

2   من أجل تأكيد الحدث، أضاء رئيس البرلمان الأوروبيّ جرزي بوزيك Jerzy Buzekشمعة في ذكرى المسيحيّين الذين ذهبوا ضحيّة هجمات حصلت في العراق ومصر بين عيد جميع القدّيسين 2010 والسنة الجديدة 2011. وافتتحت الممثّلة العليا للاتّحاد الأوروبيّ للشؤون الخارجيّة، كاترين أشتون Ashton، النقاش وأكّدت أنّ الاتّحاد "لن يغمض عينيه" تجاه ما يحصل. 

3   Del Valle, Alexandre, op. cit., p. 11-12.

4   Guitton, René, Ces Chrétiens qu'on assassine, Paris, Flammarion, 2009.

5   Heyberger, Bernard, Les chrétiens au Proche-Orient: de la compassion à la compréhension,Paris, Payot, 2013.

6   Laurent, Annie, Les chrétiens d’Orient vont-ils disparaître ?: Entre souffrance et espérance, Paris, Salvator, 2017, c2009.

7   Del Valle Alexandre, op. cit.

8   Chrétiens du Proche-Orient: Grandeur et malheurs, Paris, Librairie d’Amérique et d’Orient, 2016.

تحميل بصيغة PDF

تعليقات 0 تعليق