لوريم ايبسوم هو نموذج افتراضي يوضع في التصاميم لتعرض على العميل ليتصور طريقه وضع النصوص ؟

author_article_image

الأب سميح رعد

الفلسفة الأخلاقيّة الإنسانيّة في كتاب تهذيب الأخلاق ليحيى بن عدي

1. يحيى بن عديّ فيلسوف إنسانيّ في قلب الحضارة العربيّة

إنّ الفكر الإنسانيّ هو في حالة صراعٍ مزمنٍ مع الفكر الدينيّ على السيادة، منذ بدايات تنظيم الفكر الفلسفيّ مع السفسطائيّين الأوائل أمثال بروتاغوراس[1] القائل إنَّ "الإنسان مقياس كلّ شيءٍ: ما هو كائنٌ بما هو كائن، وما هو غير كائنٍ بما هو غير كائنٍ."[2] وما كان سبب محاكمة سقراط[3] إلَّا هذا الصراع على السيادة ومن يملك سلطة الأمر الدينيّ أو العقليّ، ففي محاولة تأسيسه علمَ أخلاقٍ إنسانيٍّ مستقلٍّ استعر الصراع فغلَّب العقليّ على الدينيّ، فجرَّعوه السمّ عقابًا.[4] والنموذج السقراطيّ هذا ينسحب على كلّ تاريخ النزاع بين الدينيّ والعقليّ.

إلّا أنّ النمط الفكريّ الأرسطيّ[5] هو الذي احتلّ المساحة وأدّى منطقه الدور الأساسيّ في تكوين العقليّ بعيدًا عن الميتافيزيقا الأفلاطونيّة من جهة، ومن اللاهوت الدينيّ من جهة ثانية. والمساحات الأرسطيّة ذات النزعة الإنسانيّة وجدت لذاتها طريقًا ومكانًا في الفكر وصولًا إلى بوئثيوس[6] في الغرب، في القرنين الخامس والسادس، والكنديّ[7] والفارابيّ[8] وصولًا إلى يحيى بن عديّ[9]، في العالم الإسلاميّ العربيّ، في القرنين التاسع والعاشر الميلاديّين.

إنّ زمان يحيى هو زمان الفلسفة والعلم والأدب، ولكن أكثر من ذلك هو زمان الدين. من هنا، فإنّ كتابة نصٍّ فلسفيٍّ إنسانيٍّ بحت هو موضوعٌ جديدٌ في الفلك الفكريّ. وما نصّ أبي زكريّا يحيى تهذيب الأخلاق إلّا محاولة تأسيسيّة لمفترق، لو كتب له النجاح لكان بداية لطريقٍ طويل.

في هذه المقالة، سوف نحاول أن نجيب على سؤال: كيف رأى يحيى بن عديّ الإنسان في كتاب تهذيب الأخلاق؟ وكيف أسّس الأخلاق إنسانيًّا عليه؟ وجوابنا سوف نستخرجه من كتاب التهذيب. ودرسنا للمعلّم أبي زكريّا سيكون بوجهٍ مغايرٍ عمّن سبق أن درس هذا الفيلسوف قبلنا، ابتداءً من أوغسطين بريه[10]، أوّل من عرّفنا إلى يحيى، مرورًا بجاد حاتم[11]، إلى سحبان خليفات[12]، ثمّ ماري تريز أورفوا[13]وصولًا إلى سمير خليل في كتابه تهذيب الأخلاق[14] الذي استندنا عليه، وأخيرًا وليس آخرًا عاطف الحكيم[15].

إعتمدنا في مقالتنا هذه على منهجيّة مبتكرة هي منهجيّة الاستنطاق النصيّ، وهي دراسة النصّ بالنصّ. ميزتها الأولى أنّـها تدرس المفردة بالمفردة والفكرة بالفكرة، من بداية النصّ حتّى آخره؛ وميزتها الثانية أنّـها تبتعد عن الفهم الذاتيّ في التفسير أو التأويل، لا بل تستنطقه استنطاقًا موضوعيًّا صرفًا، لنصل أخيرًا إلى فهم النصّ فهمًا يحيويًّا فريدًا. والهدف منه استخراجٌ معرفيٌّ، أكثر من المتوفّر المعتاد، كنوعٍ من أنواع الفيض، وهذا هو الجدّة في الموضوع.

2. الأخلاق الإنسانيّة في كتاب تهذيب الأخلاق

في مطلع تهذيب الأخلاق، ينطلق يحيى بن عديّ من أساسٍ فلسفيّ ٍإنسانيٍّ صرف: الإنسان هو الأصل، وعلى هذا الأصل سيبني كتابه جملةً. وقد عرَّف الإنسان بميزاته الخاصّة التي تميِّزه من سائر الكائنات.[16] قال عنه:

 

"اِعلَمْ  أَنَّ  الإنسان،  مِنْ  بَيْنِ  سَائِرِ  الحَيَوانِ،

ذُو  فِكْرٍ  وتَمْيِيزٍ.

وهُوَ  أَبَدًا  يُحِبُّ  مِنَ  الأُمُورِ  أَفْضَلَهَا،

                ومِنَ  المَرَاتِبِ  أَشْرَفَهَا،

ومِنَ  المُقْتَنَيَاتِ  أَنْفَسَهَا،

    إذَا  لَمْ  يَعْدِلْ  عَنِ  التَّمْيِيزِ  في  اخْتِيَارِهِ،

 

ولَمْ  يَغْلِبْهُ  هَوَاهُ  في  اتِّبَاعِ  أَغْرَاضِهِ."[17]

نستنتج من هذا التعريف أنَّ يحيـى قد خصَّص الإنسان بخمس صفاتٍ: الأولى أنَّه ذو فكرٍ، والثانية أنَّه ذو تمييز، والثالثة أنَّه يحبّ أفضل الأمور، والرابعة قدرته على التمييز في الاختيار، والخامسة أنَّه يمكنه غلبُ هواه.

أمَّا غاية الإنسان عنده فهي الكمال والتمام، يقول:

   "وأَوْلَى  مَا  اخْتَارَهُ  الإنسان  لِنَفْسِهِ،

ولَمْ  يَقِفْ  دُونَ  بُلُوغِ  الغَايَةِ  مِنْهُ، 

ولَمْ  يَرْضَ  بِالتَّقْصِيرِ  عَنْ  نِهَايَتِهِ، 

           تَمَامَهُ  وكَمَالَهُ ."[18]

 

أمَّا الكمال والتمام فهما نتاج أخلاقه، يقول:

"ومِنْ  تَمَامِ  الإنسان  وكَمَالِهِ 

أَنْ  يَكُونَ  مُرْتَاضًا  بِمَكَارِمِ  الأَخْلاقِ  ومَحَاسِنِهَا،

ومُتَنَزِّهًا  عَنْ  مَسَاوِئِهَا  ومَقَابِحِهَا،

      آخِذًا  في  جَمِيعِ  أَحْوالِهِ  بِقَوَانِينِ  الفَضَائِلِ، 

عَادِلًا  في  كُلِّ  أَفْعَالِهِ  عَنْ  طُرُقِ الرَّذَائِلِ.

 

وإذَا  كَانَ  ذَلِكَ  كَذَلِكَ،

كَانَ  وَاجِبًا  عَلَى  الإنسان

أَنْ  يَجْعَلَ  قَصْدَهُ  اكْتِسَابَ

           كُلِّ  شِيمَةٍ  سَلِيمَةٍ  مِنَ  الْمعائب،

ويَصْرِفَ  هِمَّتَهُ  إلَى  اقْتِناءِ

كُلِّ  خِيمٍ  كَرِيمٍ  خَالِصٍ  مِنَ  الشَّوَائِبِ، 

وأَنْ  يَبْذُلَ  جَهْدَهُ  في  اجْتِنَابِ

           كُلِّ  خَصْلَةٍ  مَكْرُوهَةٍ  رَدِيئَةٍ،

ويَسْتَفرِغَ  وُسْعَهُ  في  اطِّرَاحِ 

           كُلِّ  خَلَّةٍ  مَذْمُومَةٍ  دَنيئَةٍ؛

حَتَّى  يَحُوزَ  الكَمَالَ  بِتَهْذِيبِ  خَلائِقِهِ، 

ويَكتَسِيَ  حُلَلَ  الجَمَالِ  بِدَمَاثَةِ  شَمَائِلِهِ، 

ويُبَاهِيَ  بِحَقٍّ  أَهْلَ  السُؤْدُدِ  والفَخْرِ، 

ويَلْحَقَ  بِالذُّرَى  مِنْ  دَرَجَاتِ  النَّبَاهَةِ  والمَجْدِ ."[19]

وإذا قال الفلاسفة الأقدمون إنَّ الإنسان كائنٌ مدنيٌّ بالطبع، فإنَّ أبا زكريّا يصفه أيضًا بأنَّه كائنٌ أخلاقيٌّ بالطبع. وهـذه الصفة الأخيرة تضاف إلى الصفات الخمس الآنفة الذكر، وهي سمة تميِّزه من بين سائر الكائنات.[20] من هنا يأتي اهتمامه الأساسيّ بعلم الأخلاق. وهذا ما حداه أن يجعل مكارم الأخلاق ومحاسنها النتيجة النهائيّة وغاية الإنسان الأساس. ومن هذا الباب أيضًا، أسّس لعلم الأخلاق الإنسانيّ من جانب مغاير لعلم الأخلاق الدينيّ السائد في زمانه.

يمثِّل علم الأخلاق الجانب العمليّ من فلسفة يحيى الإنسانيَّة، بل هو خلاصة تلك الفلسفة، لأنَّ تمام الإنسان وكماله أن يكون مرتاضًا بمكارم الأخلاق ومحاسنها ومتنـزِّهًا عن مساوئها ومقابحها، آخذًا فـي جميع أحواله بقوانين الفضائل، عادلًا في كلِّ أفعاله عن طرق الرذائل.[21] وفي هذا العمل عندنا فعلان: فعل الأخذ بمحاسن الأخلاق وفعل العدول أو الابتعاد عن رذائـل الأخـلاق. هكذا يرسم خطّةً لمعالجة موضوعه، ويرى أنَّه واجبٌ عليه أن يقول في الأخلاق قولًا[22]، ويدلّ على المحمود منها والمذموم[23]، وفي الختام يصف الإنسان التامّ[24].

لا يعرّف يحيـى بن عديّ الإنسان تعريفًا دينيًّا، بل يعرّفُه تعريفًا فلسفيًّا محضًا. فهو لم يقل مثلًا إنَّ الله هو الذي خلقه، كقول الدين. بل قال بوجهٍ مباشر: "إِنَّ الإنسان، مِنْ بَيْنِ سَائِرِ الحَيَوانِ، ذُو فِكْرٍ وتَمْيِيزٍ"، وفي هذا التعريف ما مِن بعدٍ لاهوتيٍّ، إنَّما هناك بعدٌ أنتربولوجيٌّ فلسفيٌّ محضٌ، يمكن أن يبنى عليه نظريّة ميتافيزيقيّة عقليّة منطقيّة.

هذا علمًا أنّ يحيى قدّم في آخر الكتاب عرضًا لاهوتيًّا عن الإنسان، قال: "إنَّ النَّاسَ قَبِيلٌ وَاحِدٌ، مُتَنَاسِبُونَ، تَجْمَعُهُمُ الإنسانيَّةُ. وحِلْيَةُ القُوَّةِ الإلَهِيَّةِ هِيَ في جَمِيعِهِمْ، وفي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ."[25]. وبذلك يريد أن يثبت أنّه يستطيع بناء نظريّة جامعة تعدّديّة يمكن ربطها بالبناء الأكبر الذي هو البناء الإنسانيّ.

إنّ إنسان ابن عديّ هو حالةٌ اتّصاليّةٌ مطلقةٌ مع الآخرين، وليس هو الكائن المعزول عن غيره أو المنغلق في دائرة مقفلة على نفسه. للإنسان عنده بعدٌ تواصليٌّ ينتقل من خـلاله إلى الآخرين، ومن الإنسان إلى الإنسانيّة. فالفرد هو جزءٌ من الكلّ، والكلّ يتألَّف من أجزاء هذا الكلّ. والكلّ مترابط بالكلّ. وبالتالي فإنّ التمام والكمال يجب أن يتحقَّقا، ليس في الإنسان التامّ كفردٍ وحسب، بل في المجتمع ككلّ.

يرسم أبو زكريا رسمًا واضحًا بهدف الوصول إلى غايته: فهو يريد أوَّلًا أنْ يحدّد الأخلاق وعلَّتها، وكم نوعًا هي، وكم قسمًا، وما الـمُرْضِي منها، وما الـمُستثنـى وما المستقبح. ثمّ يريد أنْ يدلَّ على طريق الارتياض بالمحمود من أنواع الأخلاق، أي الفضائل، بهدف الوصول إليها من طريق التدريب. فيصير للمتدرِّب عليه "ديدنًا وعادةً، وسجيّةً وطبعًا"[26]، وهو بـدوره يصبح مثال هدايةٍ للإنسان السيّئ الذي نشأ على الرذائل وأنِسَ بها. ويصف، بعد ذلك، "الإنسان التامّ" المثال والنموذج في أخلاقه والمتفوّق على الرذائل والثابت أبدًا على الفضائل والنادر في خضمِّ البشريّة التـي ستشتاق إلى صورته.

إنّ معنى الأخلاق الإنسانيّة هنا ليس معنًى مجرّدًا عقليًّا وحسب، وليس معنًى له وجود في الذهن وحده، بل هو محقّقٌ في إنسان تامّ يبغي الناس "احتذاء سيرته"[27].

من هنا يظهر لنا أنَّ يحيـى بن عديّ يوجّه كتابه إلى ثلاث فئات من الناس:

1 - الفئة الأولى[28] هم الأشرار. تظنّ هذه الفئة أنَّها في غاية الكمال، بالرغم من أنَّها تعيش الرذائل فـي حياتها اليوميّة، ولكنّها لا تعلم أنَّها عيوبٌ ورذائل، بل على العكس تظنّ أنَّ هذه العيوب فضائل، لهذا يعتبر كلُّ فرد نفسَه في غاية الكمال. ويرى يحيـى بن عـديّ أنَّه يجب تكرار الأخلاق الحميدة على هذه الفئة، وخصوصًا المكروهة[29]، لأنَّه بتكرارها تتيقّظ نفوسها، وتأنف من الرذائل، فتجتهد إلى تركها والتنـزُّه عنها.

2 - الفئة الثانية[30]، وهم أصحابٌ لكثيرٍ من الأخلاق المحمودة ويفتقرون إلى بعضها الآخر، ولكنَّهم يشتهونها ويتوقون إليها، وفـي نفوسهم نزعةٌ إلى الإحاطة بجميع الفضائل. من هنا يمكننا تسمية هذه الفئة بالفئة الفاضلة.

3- أمَّا الفئة الثالثة[31] والأخيرة فهي فئة الإنسان التامّ. فهي لا تعرف الرذائل ولا تعيشها كما هي حال الفئة الأولى، ولا هي ناقصةٌ لبعض من الفضائل فتسعى لتحقيقها، بل هي جامعةٌ لكـلّ المحاسن. إنسان هـذه الفئة متفوِّقٌ، منتصرٌ على الرذائل، وحاصـلٌ على جميع الفضائل يعرفها ويعتنقها. إنسان هذه الفئـة إذا سمع عن الفضائل والمناقب والصفات النفيسة، وجدها في نفسه: وجد أنَّها جـزء منه، وهي عاداته وسجاياه، يحملها في تصرّفاته.

سيسرُّ إنسان هذه الفئة أيضًا ويفرح، ويشعر بـ"لذَّة عجيبة"[32]، هي لذَّةٌ عقليّةٌ إذا ذُكِرت الفضائل أمامه، وعرف أنّها منتشرةٌ بين الناس، أكانت مطبوعةً فـي أخلاقهم أو منشورةً في كتبهم، لأنَّ هذه الفضائل هي من طباعه. وسيعدُّ ذلـك مكافأةً له لأنَّها مطبوعةٌ في الناس كما في كتب الأخلاق… فهي معروفةٌ اليـوم من الناس ومعاشةٌ، وستُحفَظ وتُخَلَّد في صحفٍ مكتوبةٍ للمستقبل. وهذه الحال ستكون حافزًا للإنسان التامّ إلى الاستمرار في عيشه للأخلاق الفاضلة.

3. فلسفة يحيى بن عديّ إنسانيّة معتدلة

إذا كانت غاية الأخلاق الدينيّة هي البعد الإسكاتولوجيّ الأخرويّ[33]، فإنّ يحيى في كتابه تهذيب الأخلاق يؤكّد أنّ الأخلاق ما هي إلّا بوّابةٌ تفضي بالإنسان إلى السعادة وبلوغ كمال الإنسانيّة.[34]

يبقى كتاب تهذيب الأخلاق التحفة الأهمّ من التحف الفلسفيّة التي ساهم فيها المسيحيّون، لا بل هو الجوهرة الأثمن بين جواهر كتب الفلسفة العربيّة في مجال علم الأخلاق.

   والفلسفة الإنسانيّة العربيّة التي طرحها ابن عديّ في كتاب تهذيب الأخلاق هي حالة من حالات الشبع الفكريّ، أو نوع من أنواع الامتلاء أو البلوغ أو حتّى يمكن اعتبارها انتصارًا للفكر النقديّ الحسّيّ، بعيدًا عن أحقّيّة هذا الانتصار أو قيمة انهزام الفكر التقديسيّ الدينيّ أمامه. إنّ الفلسفة الإنسانيّة هي نتيجة فعلٍ شعوريٍّ حاسمٍ أنّ الإنسان، كلّ الإنسان، أصبح مقبولًا ويمكن التعبير عنه بوعي، بمعزلٍ عن أيّ سلطةٍ خارجةٍ عنه، وفي أقصى تطرّفه يعتبر هذا الإنسان "مركز الوجود"[35] وغايته النهائيّة، وبالتالي يرفض أيّ سلطةٍ أخرى لاسيّما الدينيّة التي تنازعه على السيادة.

 

 

  *   دكتور في الفلسفة. مُجاز في اللاهوت والعلوم الإسلاميّة والعربيّة. أستاذ اللاهوت العقائديّ واللاهوت المقارن في معهد القدّيس نيقولاوس بفرنسا. معرّب كتاب المهجّر، منشورات دار المشرق.

[1]   بروتاغوراس: ولد العام487 ق.م.، وتوفِّي العام 420 ق.م. هو زعيم الفكر السوفسطائيّ في القرن الخامس قبل الميلاد.

[2]   راجع:

Lambros Couloubaritsis, Aux origines de la philosophie européenne, de la pensée archaïque au néoplatonisme, 3ème édition, Bruxelles, De Boeck Université, 2000, p. 161.

[3]   سقراط: ولد العام 470 ق.م وتوفِّي العام 399 ق.م. فيلسوف يونانيّ كلاسيكيّ. يُعتبر أحد مؤسّسي الفلسفة الغربيّة. لم يترك سقراط كتابات، وجلّ ما نعرفه عنه مستقًى من روايات تلامذته عنه.

[4]   راجع:

Lambros Couloubaritsis, Aux origines de la philosophie européenne, de la pensée archaïque au néoplatonisme, Ibidem, p. p. 153-197.

[5]   أرسطيّ نسبة إلى أرسطو الذي ولد العام 384 ق.م.، وتوفِّي العام 322 ق.م. فيلسوف يونانيّ، تلميذ أفلاطون ومعلّم الإسكندر الكبير، وواحد من عظماء المفكّرين، تغطّي كتاباته مجالات عدّة، منها الفيزياء و‌الميتافيزيقا و‌الشعر و‌المسرح و‌الموسيقى و‌المنطق و‌البلاغة و‌اللغويّات و‌السياسة و‌الحكومة و‌الأخلاقيّات و‌علم الأحياء و‌علم الحيوان.

[6]   بوئيثوس: ولد العام 480 م. وتوفِّي العام 524 م. فيلسوف وسياسيّ رومانيّ. أرسطيّ المنهج. إشتهر بكتاب عزاء الفلسفة.

[7]   الكنديّ هو أبو يوسف يعقوب بن إسحاق الكنديّ، ولد العام 185 هـ/ 805 م. وتوفِّي العام 256 هـ /873 م. فيلسوف عربيّ.

[8]   الفارابيّ هو أبو نصر محمّد بن محمّد بن أوزلغ بن طرخان الفارابي. ولد العام 260 هـ/874 م في فاراب في إقليم تركستان (كازاخستان حاليًّا) وتوفِّي العام 339 هـ/950م. فيلسوف عربيّ، اشتهر بإتقان العلوم الحكميّة وكانت له قوّة في صناعة الطبّ.

[9]  ولـد أبو زكريّا يحيى بن حميد بن زكريّا المنطقيّ التكريتـيّ في تكريت العام 893 م. وكان ينتمي إلى الكنيسة السريانيّة اليعقوبيَّة. لقبه الشيخ الرئيس. إرتحل من تكريت إلى بغداد. قرأ على أبي بشر متّى وعلى أبي نصر الفارابيّ، رئيسَي المدرسة الأرسطاطاليَّة البغداديّة. عندما توفِّي أبو بشر متّى بن يونس العام940 م، انتهت الرئاسة إلى أبي زكريّا يحيى بن عديّ. توفِّي أبو زكريّا يحيى الحادية والثمانين من عمره، العام 974 م.

راجع تفصيلًا وافيًا عن حياته في فصل خاصّ في بحثنا: الجذور الفلسفيّة الدينيّة لكتاب تهذيب الأخلاق لأبي زكريّا يحيى بن عديّ، رسالة أُعدّت لنيل دبلوم الدراسات العليا في الفلسفة، إشراف الدكتور جورج كتّورة، الجامعة اللبنانية، 1998. راجع أيضًا: يحيى بن عديّ، مقالة في التوحيد، حقَّقها عن المخطوطات وقدّم لها الأب سمير خليـل اليسوعيّ، سلسلة "التراث العربيّ المسيحيّ" 2، ل ر ط، مجموعة نصوص وأبحاث حول إنتاج الفكر العربيّ المسيحيّ القديم بإدارة المطران ناوفيطوس إدلبي وبالتعاون مع المعهد البابويّ الشرقيّ بروما، جونية - لبنان منشورات المكتبة البولسيَّة، 1980. سحبان خليفات، مقالات يحيى بن عديّ الفلسفيّة، الطبعة الأولى، عمان، منشورات الجامعة الأردنيّة، 1988. راجع أيضًا بالفرنسيّة:

Marie-Thérèse Urvoy, Traité d’éthique d’Abû Zakaria Yahyâ Ibn ‘Adî, Introduction, Texte et traduction, Préface de Gérard Troupeau, Paris, Cariscript, 1991. -Augustin Périer : Yahya ben 'Adî, un philosophe arabe chrétien du Xème siècle, Thèse de doctorat ès lettres, édition: J. Gabala et P. Geuthner, 1920, 228 p.

[10] راجع:

- Augustin Périer, Yahya ben 'Adî, un philosophe arabe chrétien du Xème siècle, ibid.

- Yahya bin Adî, Défense du dogme de la Trinité contre les objections d'Al-Kindi, texte arabe de Ben Adi, traduction de Augustin Périer, in: Revue de l'Orient Chrétien, 1920.

وأغسطين بريه فرنسيّ، كاهن، عاش في القرن العشرين. متخصّص بالعلوم العربيّة والسريانيّة والإسلاميّة.

[11] جاد حاتم، يحيى بن عديّ وتهذيب الأخلاق، دراسة ونصّ، بيروت، دار المشرق، 1985. وجاد حاتم فيلسوف وشاعر، لبنانيّ، ولد العام 1952، أستاذ الفلسفة في جامعة القدّيس يوسف، لبنان.

[12] سحبان خليفات أردنيّ، عالم اجتماع ومؤرّخ للفلسفة، ولد العام 1943 وتوفّي العام 2012.

[13] راجع:

- Marie-Thérèse Urvoy, Traité d’éthique d’Abû Zakaria Yahyâ Ibn ‘Adî, ibid.

وماري تريز أورفوا فرنسيّة، ولدت في دمشق، العام 1949، وهي أستاذة العلوم العربيّة والإسلاميّة في المعهد الكاثوليكيّ في تولوز وفي أكثر من جامعة في فرنسا.

[14] يحيـى بن عديّ، تهذيب الأخلاق، تحقيق الأب سمير خليل اليسوعيّ، ل ر ط، سلسلة "التراث العربيّ المسيحيّ"، القاهرة، مؤسّسة القدّيس أنطونيوس، 1994. سوف تعتمد في الاستشهاد على حرفَيْ ت و أ، (أوّل حرف من كلمتي تهذيب الأخلاق) وذلك للدلالة على الكتاب، وسنستعمل أرقام المقاطع كما وزّعها المحقّق. وسمير خليل ولد بالقاهرة، العام 1938، كاهن، يسوعيّ، مختصّ بالدراسات الإسلاميّة والساميّة والسريانيّة والاستشراق.

[15] عاطف خليل الحكيم، الحكمة العمليّة عند يحيى بن عديّ، دراسات جامعيّة وأبحاث 4، جونيه - لبنان، منشورات المكتبة البولسيّة، 2006. وعاطف خليل الحكيم لبنانيّ معاصر، أستاذ الفلسفة واللغات الساميّة القديمة في الجامعة اللبنانيّة.

[16] راجع تفصيلًا في بحثنا، الجذور الفلسفيّة الدينيّة لكتاب تهذيب الأخلاق لأبي زكريّا يحيى بن عديّ، ص ص 47–54.

[17] ت أ، ف ف 2–4.

[18] ت أ، ف ف 5–6.

[19] ت أ، ف ف 7–15.

[20] ت أ، ف ف 7-8.

[21] ت أ، ف ف 7–8.

[22] ت أ، ف 19.

[23] ت أ، ف 25.

[24] راجع دراستَنا:

Samih Raad, «L'homme parfait dans le traité d'éthique de Yahya Ibn Adi», in : Parole de l'Orient, 2003.

[25] ت أ، ف ف 849-850.

[26] ت أ، ف 27.

[27] ت أ، ف 32.

[28] ت أ، ف ف 33–35.

[29] ت أ، ف 34.

[30] ت أ، ف ف 36–37.

[31] ت أ، ف ف 38–44.

[32] ت أ ف 41.

[33] راجع متى 25: 31–46.

[34] ت أ، ف 219.

[35] عبد الرحمن بدوي: الإنسانيّة والوجوديّة في الفكر العربيّ. ب ر ط، بيروت – لبنان، وكالة المطبوعات الكويت ودار القلم، 403هـ/1982 م، ص 40.

تحميل بصيغة PDF

تعليقات 0 تعليق