صورة في أثناء حدث إعلان دولة لبنان الكبير

لوريم ايبسوم هو نموذج افتراضي يوضع في التصاميم لتعرض على العميل ليتصور طريقه وضع النصوص ؟

author_article_image

العميد خليل الحلو

مئويّة لبنان الكبير: صمود وآفاق

الحروب والأزمات قالبان من قوالب التاريخ

طوال ثلاثة آلاف عام، كانت الحروب والأزمات في العالم شبه دائمة، ناهيك عن الأوبئة المتعدّدة التي انتشرت في فترات متقطّعة والتي أودت بحياة مئات الملايين من الأرواح... ومع ذلك لا تزال البشريّة موجودة وعلى تزايد مستمرّ وبصحّة أفضل وفي تطوّر دائم. لبنان لا يشذّ عن هذه القاعدة، فهو موجود منذ فجر التاريخ وعلى تطوّر دائم رغم أنّ الحروب والأزمات تتوالى فيه مع فترات من الهدوء والاستقرار. هذه المقاربة الواقعيّة من شأنها تهدئة الناس القلقين بسبب التوقّعات المتشائمة التي وصلت إلى التنبّؤ بنهاية العالم، خاصة مع جائحة Covid-19. الحرب الداخليّة الأولى بعد الاستقلال في لبنان نشبت العام 1958، ومنذ 45 سنة حتّى اليوم تعيش البلاد إمّا حالة حرب، وإمّا أزمات، وإمّا حالة لا حرب ولا سلم وكأن لبنان ممنوع أن يعيش، وممنوع أن يموت على حدّ قول العلّامة السيّد محمّد حسين فضل الله. قريبًا نحتفل بمرور مائة عام على تأسيس "لبنان الكبير" وما زال لبنان موجودًا ضمن حدوده الأساسية تحت اسم الجمهوريّة اللبنانيّة، ولكنه في وضع صعب، لا بل الأكثر صعوبة في تاريخه المعاصر. المحلّلون الإستراتيجيّون يعلمون جيدًا أنّ الحروب والأزمات هما قالبان من قوالب التاريخ الرئيسيّة ولبنان مكتظ بالتاريخ كما قال يومًا مترنيخ. في هذا السياق، يُظهر التسلسل الزمنيّ التاريخيّ، الذي يعود حتّى إلى ما قبل العام 1958، أن لبنان كان مسرحًا للحروب والأزمات لعشرات قرون مضت، مثله مثل العالم كلّه، وإذا أعيدت قراءة تاريخ القرون الثامن عشر والتاسع عشر والعشرين، تظهر هذه الحقيقة بشكل واضح. وقائع الحروب والأزمات هذه، سرعان ما ينساها الناس في أوقات السلم حيث يخيّم شعور خاطئ بالأمن المستدام والرخاء الماديّ الآمن والراحة الذهنيّة التي تلامس البهجة، أو على العكس الرتابة التي تلامس الملل. صحيح أنّ الحروب والأزمات تتوالى ولكنّهما ليستا الوحيدتين المسؤولتين عن تراجع الأوضاع في البلاد، فالهجرة والأفكار الهدّامة هما عاملان يساهمان في فرملة التطوّر وخلخلة روح الصمود.

الهجرة: وجهان متناقضان

تطوّرت ثقافة الهجرة تدريجيًا بين اللبنانيّين منذ منتصف القرن التاسع عشر، آملين أن يجدوا أنفسهم في بلدان أكثر أمانًا واستقرارًا، حيث يستطيعون العمل والإنتاج. لم تبدأ هذه الهجرة فقط مع الحروب الأهليّة بين 1840 و1860، بل في الفترة نفسها مع ظهور السفن البخاريّة التي سهّلت السفر إلى بلدان الثورة الصناعيّة حيث توافرت فرص عمل متنوّعة. للهجرة إذن وجه إيجابيّ، فهي تفسح المجال لتطوّر الفرد على الصعيدَيْن المهنيّ والماديّ وتؤمّن لأفراد أسرته في الوطن مداخيل هم بحاجة لها، كما تغني لبنان بثقافات متعدّدة، وبالعكس تجعل من لبنان بلدًا مصدّرًا لمهارات ترفع من شأنه، ولكن الهجرة لا توفر جميع جوانب الملاذ الآمن الماديّة والمعنويّة التي يسعى إليها الفرد، ناهيك عن اقتلاعه من جذوره الاجتماعيّة الأصليّة. لقد حرمت الهجرة لبنان ولا تزال تحرمه من جزء لا يستهان به من القوى العاملة ومن النخبة التي يحتاجها. هذا الوجه السلبيّ للهجرة يضعف لبنان، ويضاف إليه عامل سلبيّ آخر لا سيّما بث الأفكار المحبطة بين الأجيال الناشئة.

الصمود والتصميم في مواجهة الأفكار المحبطة

يتمّ نشر بعض الأفكار السلبيّة بين الصغار والكبار من قبل أبطال التشاؤم والمستسلمين للأمر الواقع، من شأنها إحباط العزائم وزرع الشكوك وزعزعة الإيمان بلبنان. منذ أكثر من 45 سنة نسمع عبارات أخذت طابعًا نمطيًّا مثل "شو فيه بهالبلد؟"، أو"هيدا البلد انتهى"، أو"هيدا البلد ما أعطاني شيء"... وهي عبارات سطحيَّة، مقرفة، جاحدة، وتدلّ على جهل عميق للتاريخ والواقع وعلى نزعة ماديّة استسلامية. هذه الأفكار تحضّ على التخلّي عن كل جهد ماديّ أو معنويّ، وتدعو إلى التقاعس في مواجهة الصعوبات. إنّ ما يساعد على نشر هذه الأفكار هو عدم تمتّع الكثيرين من بين شباب اليوم بالصبر، واستعجالهم لتحقيق طموحاتهم على الصعيدَيْن الشخصيّ والوطنيّ، فنحن نعيش ثورة معلوماتيَّة ميزتها السرعة والعجلة في كلّ شيء وهذا ما يؤثّر على أطباعهم. يذهب بعض معتنقي هذه الأفكار الهدّامة إلى حد الاستهزاء والسخرية من أولئك الذين لا يشبهونهم خاصّة الذين قرروا عدم الركوع أمام الأمر الواقع، والذين يظهرون إحساسًا بالواجب وتمسكًا بالقيم. هذه القيم نفسها كانت الدافع الدائم لأجيال متواصلة طيلة أكثر من قرن للنضال من أجل وجود لبنان وبقائه وتنميته، والثمن كان مرتفعًا وبلغ التضحيات الجسام، والأمر يستحقّ ذلك. هذه الأجيال لم تقم بما قامت به استسلامًا للأقدار، بل كان خيارها العمل والتضحية بدافع من الشعور الوطنيّ النبيل والمرتكز على منطق صلب ومعرفة جيدة للتاريخ وروح المغامرة المتنوّرة. لقد برهن هؤلاء الشباب عن إرادة نشطة لا تتزعزع، مكّنت البلاد من البقاء على قيد الحياة لمدة قرن كامل كان يعجّ بالاضطرابات والحروب.

جيل انتفاضة 17 أكتوبر: حيويَّة ووطنيَّة

تتواصل وترتبط أجيال اليوم بالعالم كلّه عبر الهواتف واللوحات المحمولة والحواسيب بشكل لم يسبق له مثيل، وبالتالي يتلقّون سيلًا مكثفًا من المعلومات، ممّا لا يمنحهم الوقت الكافي للتحقّق من مصداقيّة الأخبار والمعلومات التي تصلهم، ولا للتفكير أو القراءة أو التأمّل. إنها الثورة المعلوماتيّة بكافّة أبعادها، والتي باتت تسمح باختصار الوقت والمسافات مضاعفة بذلك فعاليّة العمل والعلم ومطلقة ثقافة كونية. إنّ انفتاح الشباب على الثقافة الكونيّة ولّد خشية محليَّة من اقتلاعهم من جذورهم الاجتماعيّة والثقافيّة والوطنيّة ولكن "انتفاضة 17 أكتوبر" بدّدت هذه الخشية، إذ برهنت الأجيال الجديدة تعلّقها العميق بلبنان، كما الأجيال التي سبقتها، ممّا يطمئن على صمود لبنان في وجه الأزمات، ويعطي أملًا بولادة جديدة حقيقية بعد المعاناة. في الواقع إنّ جميع المكونات متوفّرة لبداية جديدة، على وجه الخصوص: الطاقات البشرية، والمؤسّسات الروحيّة، وثقافة الحريّة، والإرادة الصلبة، والمهارات التقنيّة، والمؤسّسات التعليمية، والمؤسّسات الإعلاميّة، والمهارات العسكريّة ... . كلّ ذلك يطمئن للمستقبل ولكن هذا ليس كافيًا فما زال هناك الكثير للقيام به ويجب أن تأتي الظروف الملائمة لانطلاقة الجديدة.

دروس من التاريخ

لم تتوقّف الحروب والأزمات في العالم وخاصّة في الشرق الأوسط منذ العام 1990. هذا الوضع فيه أوجه شبه بين وضعَيْن تاريخيَّين: الوضع الأول هو ما كان سائدًا مع نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين في المنطقة. في هذه الحقبة كانت القوى العالمية والإقليميَّة تتصارع فيما بينها حتى دخلت في الحرب العالميّة الأولى التي أطلق عليها اسم " الأخيرة بين الأخيرات" للدلالة على أنّ (der des ders) هذه هي الحرب الأخيرة وأنَّ العالم لم يعد يرغب بالدخول في حروب جديدة... . بعد الحرب العالميّة الأولى، وجائحة الإنفلونزا الإسبانيّة التي أودت بالملايين، والمجاعة التي ضربت لبنان، اجتمعت القوى الدولية في فرساي في محاولة لترسيخ سلام عالميّ وإقليميّ (1920). وضع الآباء المؤسّسون للبنان المعاصر كلّ ثقلهم في محادثات فرساي لتأسيس لبنان الكبير الذي ضمّ متصرفيّة جبل لبنان، وبيروت، وطرابلس، وعكار، والبقاع، وراشيا، وحاصبيا، وجنوب لبنان. للتذكير: تمّ رسم حدود لبنان الكبير نتيجة لمقاربة موضوعيّة ومنطقيّة، على عكس ما يروّج له البعض بشكل مضلّل منذ قرن حتّى اليوم، وهذه الحدود هي لدولة قابلة للحياة، ولبنان ليس البلد الوحيد الذي رسمت حدوده في ذلك الحين مع فارق كبير أن أبناء لبنان هم الذين رسموا حدوده بالتوافق، ولو أنّه كان هناك معترضون كثر. لم يكن الأمر يتعلّق إطلاقاُ بإنشاء دولة قوميَّة حيث يقوم أحد المكوّنات بتذويب أو ابتلاع المكونات الأخرى. كان الآباء المؤسّسون على دراية تامة بالصعوبات والمخاطر ولكنّهم دخلوا في المغامرة الهادفة لبناء الدولة. بعد مرور ستّ سنوات أصبح لدولة لبنان الكبير دستورًا، وعلى الرغم من مرور 94 سنة على وضعه، لم يهرم هذا الدستور أبدًا مع مرور الزمن والعواصف. يصعب كثيرًا استبدال هذا الدستور، فهو ما يزال المعيار وأثبت أنه صامد وصلب مثل اللبنانيين أنفسهم، وهذا أمر مطمئن في هذه الأوقات لأنَّ لبنان لا يحتاج إلى إعادة صنعه ولكن إعادة تنشيطه وإصلاحه وتجديده. إنَّ الحروب والأزمات الإقليمية والمحلية ستنتهي عاجلًا أم آجلًا في يوم من الأيام مثل تلك التي سبقتها، لذلك سيكون من الضروريّ أن نكون مستعدّين لاغتنام هذه الفرصة الحتمية. أمّا الوضع الثاني التاريخيّ المماثل لحروب العقود الثلاثة الماضية في الشرق الأوسط فهو الحروب التي مزّقت أوروبا في النصف الأول من القرن السابع عشر والتي استمرت 30 عامًا (1618-1648)، وانتهت بمعاهدات ويستفاليا التي تعتبر من الأعمال التأسيسية لأوروبا الحديثة والتي حدّدت الحاجة إلى التوازن السياسيّ بين الدول وداخل الدول.

إنجاح المئوية الثانية و"إنتفاضة 17 أكتوبر"

لم يبرز بعد من سيعمل لإنجاح المئوية الثانية للبنان المعاصر وهم لا بدّ أن يكونوا، على الأقل قسم منهم، من صفوف "انتفاضة 17 أكتوبر". بمعنى آخر، لم يصدر بعد عن مكوّنات هذه الانتفاضة حتى الآن برنامج عمل يحدّد كيفية إعادة تنشيط الدستور، وإصلاح البلاد وتجديد حياتها الوطنية، والأهم لم يبرز بعد من سيتولّى تنفيذ هذا البرنامج. نحن الآن في وقت ربما ضائع إقليميًا ودوليًا، ولكن عندما ستقرّر القوى الدوليّة والإقليميّة المتصارعة في المنطقة إحلال الاستقرار في الشرق الأوسط، أو ربّما السلام الذي هو لمصلحة الجميع، وفي غياب برنامج عمل لبنانيّ واضح، ولا سيّما برنامج تطرحه "انتفاضة 17 اكتوبر"، ومؤسّسات سياسيّة تعمل لتحقيقه، يمكن للبنان أن يضيع هذه الفرصة الثمينة التي ستكون ربما "يالطا مصغرة" أو "ويستفاليا مصغرة" معلنة أو سرّية. السلام سيأتي عاجلًا أم آجلًا ولكنه إذا كان من صنيعة الخارج فقط فسيكون أعرج وهشًّا، أما إذا شارك اللبنانيون في بنائه فيما يخصّهم فالأمر سيكون مختلفًا، وما علينا إلّا الرجوع للتاريخ. بعد الحروب الأهلية بين 1840 و1860 تمّ الاتفاق على بروتوكول 1861 وترتيبات 1864 بين القوى الأوروبيّة والإمبراطوريّة العثمانيّة مما أسس لمتصرفية جبل لبنان. هذه القوى لم تخترع المتصرفية بل جسدت تطلعات السكّان المحليين التي تلاقت مع مصالحها، وهذا أمر طبيعي، لأنّ القوى العالميّة ليست جمعيات خيرية. في العام 1920 ولد لبنان الكبير بعد معاهدة فرساي حيث كان المثقفون اللبنانيون حاضرين مع القوى العظمى في المؤتمر واستطاعوا تحقيق غاياتهم، وفي العام 1943 حصلنا على استقلالنا بعد اتّفاق فرنسيّ بريطاني، وهذا الاتّفاق كان متطابقًا مع التطلعات والطموحات اللبنانيّة. أخيرًا، حصل إتفاق الطائف في العام 1990 برعاية إقليمية ودولية، تبعته تعديلات دستورية ما زالت سارية المفعول. في هذا الاتفاق أيضًا القوى الإقليمية والدولية لم تخترع شيئًا بل كان هذا الاتّفاق نتيجة لمسار خمسة عشر عامًا من الحوار والمفاوضات بين الأفرقاء اللبنانيين وضعوا فيه ما توافقوا عليه من تسويات جاءت أدنى من طموحاتهم، إذ رغبت المصالح الإقليمية والدولية الإبقاء على الجيش السوري في لبنان، ولكن هذا الجيش انسحب بعد 15 عامًا تنفيذًا لقرار مجلس الأمن رقم 1559، عندها كانت القوى الدولية والإقليمية متوافقة على هذا الأمر وهذا كان أحد أبرز طموحات اللبنانيّين الذين لم يستطيعوا تفادي أزمات داخلية من نوع آخر وتدخلات خارجية إقليمية ودولية أبقت لبنان ساحة صراع.

أقدار وتوقّعات وثقة وأمل

لقد عشنا لقرون في ظروف تاريخيَّة وجيوسياسيَّة متشابهة، لأنَّ الجغرافيا تفرض نفسها على التاريخ، كما تفرض نفسها على السياسة. الرجال يأتون ويرحلون، لكنهم يواصلون تحقيق تطلَّعاتهم وتطلّعات أسلافهم، مرتكزين على القـِيـَم نفسها. هذا يعني أنَّنا سنواصل ما بدأه آباؤنا وأجدادنا في العام 1920 وما قبل ذلك. هذه الاستمراريّة لن تكون فعّالة إلَّا من خلال الاتّحاد بين القوى النشطة ورجال الفكر. من المؤكّد أن الفقر والأزمة الاجتماعيّة الاقتصاديّة تحرك الجماهير، لكن الثورات التي تنجح هي تلك التي نظمت نفسها وقادها المثقفون. منذ بداية "انتفاضة 17 أكتوبر" هناك محاولات عديدة لبناء جسور بين المثقّفين والناشطين وستنجح بالتأكيد، ويومها ستصبح إرادة المواطنين لا تقاوَم إذ يكون تم الجمع بين المستويَيْن الشعبي والسياسيّ، هذه هي الحقيقة التي تبنى على شراكة كاملة في الوطن ومواجهة المخاطر والأزمات سويًا. هذه هي الحقيقة التي وحدها تثمر! وهذا ما تحدثت عنه وثائق تاريخية لا سيما الإرشاد الرسوليّ للقدّيس البابا يوحنّا بولس الثاني (رجاء جديد للبنان - 1997) وآخر للبابا بينديكتُس السادس عشر (الإرشاد الرسوليّ حول الكنيسة في الشرق الأوسط - 2012)، و"وثيقة الأخوة الإنسانية من أجل السلام العالمي والتعايش المشترك" (2019) الموقعة من البابا فرنسيس وإمام الأزهر الشيخ أحمد الطيب في أبوظبي، والتي هي موجهة للبشرية جمعاء. الوثيقة الأكثر خصوصية للبنان من بين الوثائق الثلاثة هي وثيقة البابا القديس يوحنا بولس الثاني، والتي لا تزال ملهمة لخريطة طريق سياسية حقيقية للنهوض بلبنان بعد مضي 23 سنة على توقيعها، وفيها عبارة مشهورة للقديس يوحنا بولس الثاني نفسه تعطي روحًا لأي عمل مستقبلي في لبنان: "هذا البلد الذي ضُرب ألف مرة، يحاول ألف مرة أن يولد من جديد من أجل حياة جديدة. لبنان أكثر من بلد، إنّه رسالة حرية ومثال على التعددية للشرق كما للغرب! سيبقى لبنان في قلبي إلى الأبد"... ولبنان بالتأكيد في روحه وشفاعته في العالم الآخر.

*   العميد الدكتور خليل أمين الحلو من مواليد 1956، ضابط متقاعد من الجيش ومشارك في انتفاضة 17 تشرين، خبير في الإستراتيجيا والجغرافيا السياسية، حائز على 8 أوسمة منها وسام الحرب مرّتين ووسام مكافحة الإرهاب.

تحميل بصيغة PDF

تعليقات 0 تعليق