لوريم ايبسوم هو نموذج افتراضي يوضع في التصاميم لتعرض على العميل ليتصور طريقه وضع النصوص ؟

author_article_image

الدكتورة كريستينا دوزيو

القاهرة – الإسكندريَّة رايح جاي: الفُكاهة في رواية "نساء الكرنتينا" لنائل الطوخي

Abstract

This paper looks at the interplay of literary humor and urban representation in Nisāʾ al-Karantīnā (2013) by the Egyptian Nāʾil al-Ṭūkhī. This novel is set alongside other contemporary Egyptian writings that provide an unusual portrait of Cairo and its inhabitants through humor. Moving to Alexandria, Nisāʾ al-Karantīnā turns the whole city and the possibility to write about it into the target of its satire. This paper examines how humor dismantles some nostalgic clichés and how literary and non-literary discourses (anti-epics, popular culture, and hostile jokes) shape the Alexandrian culture of laughter in this novel.

مشروع البحث: الفُكاهة في الرواية المصريَّة المعاصرة

تمثّل هذه المقالة جزءًا من مشروع بحثي الحاليّ وهو عبارة عن دراسة الفُكاهة في الرواية المصريَّة المعاصرة. في رسالة الدكتوراه التي أَعْددتُها، قمتُ بدراسة التفاعل بين الفُكاهة والسخريَّة والأساليب السرديَّة عند ثلاثة كتّاب مصريِّين، لإيجاد التقنيّات المشتركة بينهم وكيفيّة بناء الشخصيّات لإضحاك القارئ. هؤلاء الكتّاب هم محمّد مستجاب (1938-2005) وخيري شلبي (1938-2011) وهما من جيل الستينيّات، وحمدي أبو جليل (1967) من جيل التسعينيّات، وسأضيف إليهم في هذه المقالة نائل الطوخي (1978) من جيل الألفين بروايته نساء الكرانتينا (2013).

في اختيار هذه الروايات استخدمتُ المعيار الزمنيّ والفنيّ والنقديّ، بحيث حاولتُ تسليط الضوء على التشابهات بين هذه الأعمال وتلقّيها النقديّ وشبكة العلاقات بين هؤلاء الأدباء. وأهدف باتّخاذ هذه المقارنات إلى بلوغ غايتَيْ البحث: من جهة دراسة الفُكاهة باعتبارها عنصرًا من عناصر التجريب الروائيّ منذ السبعينيَّات، ومن جهة أخرى توسيع قائمة الكتّاب الساخرين العرب مثل إميل حبيبي (1922-1996) وصنع الله إبراهيم (1937) وأدباء النهضة وغيرهم، بهدف إعادة الاهتمام بالفُكاهة في دراسة الأدب العربيّ والثقافة العربيَّة(El-Ariss 2017, Fenoglio et alii 1997, Tamer 2009) .

في ما يتعلّق بالإطار النظريّ أرجعُ إلى الباحثة Larkin-Galiñanes (2002) التي تصف الرواية الفُكاهيَّة روايةً تتميَّز بأحاسيس متكرِّرة بالضحك من خلال مغامرات البطل، والمفارقة بين منطق العالم الروائيّ ومنطق العالم الحقيقيّ المعروف عبر المعرفة المشتركة. إضافة إلى ذلك أستخدمُ مفهوم العناصر التشجيعيَّة للفُكاهة عند الباحثة Trienzenberg (2004)، ومن بينها القوالب النمطيَّة عن الهويَّة والمرجع إلى التراث الفُكاهيّ والثنائيَّة تكرار/تغيّر.

انطلاقا من ذلك يركِّز التحليل على الراوي، والشخصيَّات الحديثة التي تجسِّد الشخصيّات التراثيَّة أو الشعبيَّة والتناصّ. والتناصّ هنا يعني أوّلًا تفكيك النماذج الأدبيَّة، وثانيًا اللعب والتحكّم بالخطاب الرسميّ، وثالثًا الفُكاهة باعتبارها مجازًا ورمزًا في الرواية نفسها.

تخطيط العمران: الفُكاهة والمدينة

في إطار المدرسة الصيفيَّة الدوليَّة الثنائيَّة اللغة المنظَّمة من قبل AGYA المهتمَّة العامَ 2019 بتخطيط العمران (Mapping the Urban)، قمتُ بتحليل دور المدينة في الروايات التي اخترتُها في بحثي.

أقترح أنَّ الكتابة الفُكاهيَّة الساخرة تساهم في تشكيل الصورة الأدبيَّة للمدينة، وخاصَّة بوضع الهوامش وقاع المدينة على الخريطة الأدبيَّة حيث الكوميديا تصنع إحساسًا بديلًا بالانتماء إلى المدينة والمجتمع (Booth 2011, Dozio 2018). ومن أماكن عالم الهوامش في هذه الروايات الغرزة والعشوائيَّات والمعالم التاريخيَّة في القاهرة المعزِّية والسجن. من ناحيةٍ تمثّل هذه الأماكن مسرحًا لتجربة الضحك الفرديَّة أو الجماعيَّة لأنَّها مليئة بالتناقضات وغنيَّة بالشخصيَّات من الموروث الشعبيّ (Mehrez 2010, 144-67, Naaman 2011). ومن ناحيةٍ أخرى فإنَّ هذه الأماكن تزوِّد الكاتب فرصةً كبيرة للتمازج بين التاريخ الرسميّ والتاريخ غير الرسميّ، كما التمازج بين الثفاقة العالية والثقافة الشعبيَّة في بناء صورة المدينة.

انطلاقا من المدينة -المسرح حيث يسخر الكاتب من المجتمع المصريّ، تقودنا رواية نساء الكرانتينا لنائل الطوخي إلى مستوى أخر، بحيث تسخر من المدينة نفسها وإمكانيّة كتابة تاريخها(El-Wardani 2013, Faraj 2013, Sayyid 2013, Starkey 2016). كما تتميّز هذه الرواية بالكوميديا السوداء واللامعقول (Chiti 2016, Malti-Douglas 1983).

القاهرة - الإسكندريَّة رايح جاي

نساء الكرانتينا هي الرواية الرابعة لنائل الطوخي المولود العام 1978 والمقيم بالقاهرة. إنَّه مترجم من اللغة العبريَّة إلى العربيَّة وصحافيّ وكاتب وصاحب مدوّنة هكذا تحدَّث كوهين. من أعماله الأخرى ليلى أنطون وبابل مفتاح العالم وألفين وستّة والخروج من البلاعة. أما نساء الكرانتينا فصدرت عن دار ميريت المصريَّة العام 2013 ونُقلت إلى الانجليزيَّة العام 2014 على يد Robin Moger. دخلت في القائمة القصيرة للجائزة FT/Oppenheimer Funds Emerging Voices Award 2015.

يشير عنوان هذه المقالة أوَّلًا إلى الفضاء الذي تحدث الأحداث فيه، أيْ القاهرة في الأعمال التي درستُها في رسالة الدكتوراه، والإسكندريَّة في نساء الكرانتينا. ثانيًا يشير العنوان إلى القصَّة في بداية نساء الكرانتينا التي تبدأ بهروب البطلَيْن من القاهرة إلى المدينة البحريَّة. وثالثًا تشير العبارة "رايح جاي" إلى استخدام العاميَّة المصريَّة في هذه الرواية لخلق لغةٍ خفيفة ومرحة تشبه كلام الشوارع وحتَّى الكلام البذيء.

تدور الأحداث في هذا الكتاب في إسكندريَّة المستقبل، حيث الزمن الروائيّ فيها مبنيٌّ على الفترة القائمة بين الأعوام 2006 و2064، يعني ستِّين عامًّا تقريبًا. في مدينة المستقبل هذه لا نجد ابتكارات تكنولوجيَّة غريبة، بل مشاكل المجتمع الحاليّ مثل الفقر والفساد والتطرّف الدينيّ والإهمال الحكوميّ.

تبدأ الحكاية بقصّة حبّ بين عليّ، صاحب محلّ الملابس بعين شمس، وابنة عمّه إنجي الآتية من أبو ظبي، والمقيمة بمدينة نصر. يهرب عليّ وإنجي إلى الإسكندريَّة عقب ارتكابهما جريمة قتل غير متعمَّدة في محطَّة القطار بالقاهرة، وهناك في المدينة الساحليَّة يقودهما القَدَر إلى إنشاء إمبراطوريّة كبيرة يُطلق عليها اسم "الكرنتينا". تقوم "الكرنتينا" على التمرّد والجريمة من جميع الأنواع، مثل القتل والدعارة وتجارة المخدِّرات والأسلحة. تحارب "الكرنتينا" الحكومة المصريَّة وفي الوقت نفسه تحارب شبيهتها ومنافستها "الكربنتينا" عبر ثلاثة أجيال، يُنشئ كلّ جيل إمبراطوريَّة تحكمها النساء وتنتهي دائما بدمارها. تأتي كلمة الكرنتينا من الفترة الخاصَّة بـالحجر الصحّيّ التي استمرَّت عادةً أربعين يومًا، وفي تاريخ الإسكندريَّة تشير هذه الكلمة إلى تنظيم مجلس لحماية المدينة من الكوليرا العام 1831 ومن الأوبئة التالية (The International Quarantine Board; Fahmy 2004).

كيف تُصنع الفُكاهة من هذه القصَّة؟ للإجابة عن هذا السؤال تتناول هذه المقالة ثلاثَ نقاط: الملحمة المضادَّة، والثقافة الشعبيَّة، والمنافسة بين الإسكندريَّة والقاهرة.

1 ً- الملحمة المضادَّة vsالإفراط في الواقعيَّة

تتميَّز هذه الرواية بالتحرّك بين الواقعيَّة والفانتزيا، إذ تميل الحياة اليوميَّة إلى الاستثنائيَّة والمبالغة وفي النهاية لا يفرّق القارئ بين الواقع والفانتزيا. مثلا تُصوَّر المعارك بتفاصيل فظيعة وبسبب كميِّة الدماء الهائلة تحوَّل حُرمة الدم إلى حدّ التعوّد. كما يتحرّك الراوي بين موضوعيَّة المؤرِّخ وخيال القاصّ وهو يميل أيضًا إلى السرديَّة الجماعيَّة، مثل الشائعات التي تتميَّز بالمبالغة وأحيانًا بعدم الموثوقيَّة. كذلك يصنع الراوي عالمًا غير معقولٍ لا يجيب المنطق العقلانيّ، بل منطق الملحمة المضادّة. تُعدّ هذه الرواية مُلْحَة مضادَّة لأنَّها تتابع مغامرات شخصيّات كثيرة كلّها فاشلة وإجراميَّة، كلّها تواجه مصائر قدريَّة وتضع الأساطير عن أجدادهم.

في ما يتعلَّق بصنع الأساطير، ففي الفصل التاسع يربط عليّ نَسَبه بروح التمرّد القائم في الصورة النمطيَّة للإسكندريَّة، لكنَّ الراوي يكشف البعد الزائف الاصطناعيّ في هذه الحكاية بتكرارها وتحويلها إلى شعارٍ فارغ:

عليّ كان يريد الالتحام بأجداده الإسكندريِّين. عليّ – المثقَّف في كلّ ما يتعلّق بتاريخ المدينة– كان يتخيّل التاريخ الإسكندريّ كأنه حلقة تلتحم أجزاؤها بعضها ببعض، مؤسِّس الإسكندريَّة القديمة، سليمان بخيت، يلتحم بحفيده الشيخ عليّ، مؤسِّس الإسكندريَّة الحديثة. التاريخ الإسكندريّ هو تاريخ من التمرّد،(al-Ṭūkhī 2013: 121)

نادية أيضاً كان لديها تصوّر ما عن تاريخ الإسكندريّة. التاريخ يلتحم بعضه ببعض. والمدينة التي كانت سابقاً محوراً لمقاومة فعّالة يقوم بها حربيٌّ ضدّ السلطة في مصر، تصبح الآن محوراً لمقاومة أخرى يقوم بها جيل الكرنتينا، هذا الجيل الذي يتسلّم من حربيّ الراية ويعلن نضاله في وجه الظلم. يجدر بنا أن نسأل الآن عن معنى تردّد هذا المجاز: التاريخ الإسكندريّ يلتحم بعضُه ببعض، سواء في ذهن نادية أو في ذهن عليّ أو في أذهان الجميع. لم يكن هذا المجاز ملكيّة خاصّة بهم. صاحبه الأساسيّ كان حربيًّا.

[…] تحوّلت الجملة إلى شعار. وكُتبت بالأحرف الذهبيَّة في كتاب التاريخ الشفهيّ للإسكندرية. الحلقات الإسكندريَّة تواصل بعضها، لا حلقة مفصولة عن الأخرى، (al-Ṭūkhī 2013: 125-126).

كما اتّفقنا، فالتاريخ الإسكندريّ هو حلقات يلتحم بعضُها ببعض، (al-Ṭūkhī 2013: 171).

التاريخ الإسكندريّ تلتحم حلقاته بعضُها ببعض، كما قلنا مليون مرَّة من قبل (al-Ṭūkhī 2013: 177, emphasis added).

Ali wanted to forge links with his Alexandrian forebears. Ali, scholar of every aspect of the city’s history, envisioned this history as an unbroken chain – the founder of old Alexandria, Suleiman Bekheit, linked to its modern founder, his great-grand son, Sheikh Ali. Alexandrian history was a history of rebellion: (Eltoukhy 2014: 97)

Nadia, too, had a vision of Alexandria’s history. Of history as links forged in an unbroken chain. The city, which had formerly been the center of Harbi’s resistance against the Egyptian authorities, has now become the center of another resistance, mounted by the Karantina generation, the generation that had plucked the banner from Harbi’s hand and proclaimed its fight against injustice. We should really think here about the significance of this metaphor’s appeal – Alexandrian history as links forged in a chain – to Nadia, Ali, and everyone else. They hadn’t come up with it, though. The copyright was held by Harbi.

[…] The words became a slogan, inscribed in golden letters within the pages of Alexandria’s oral history. Alexandrian links are forged one to the other, no link alone. (Eltoukhy 2014: 100-101)

As we all agree, Alexandrian history is links forged in a chain, (Eltoukhy 2014: 138).

The links of Alexandrian history are bound one to the other, as we’ve said a million times before. (Eltoukhy 2014: 143, emphasis added)

إضافةً إلى ذلك يربط الراوي صراع البطلَيْن عليّ وإنجي بصراعات قائمة على أرض الواقع في تاريخ الإسكندريَّة. يرجع هذا النضال إلى الشعور بالاستقلال وبالخاصيَّة اللذين تتمتَّع بهما الإسكندريَّة داخل مصر، والدفاع عن الهويَّة الإسكندريَّة والماضي المفقود. تُوصف بعض المعارك بمعارك رمزيَّة وَحَسب، لا تؤدّي إلى أيّ نجاح حقيقيّ. من بينها المعركة التي قامت ضدّ قرار المحافظ بمنع تدخين الشيشة في المقاهي، فهذا كان قرارًا تمّ اتّخاذه على أرض الواقع يحاربه عليّ وإنجي بطريقة خياليَّة. كما أنَّهما مهتمّان بالمحافظة على البنايات التاريخيَّة التي تجسّد الذاكرة الجماعيَّة مثل كازينو الشاطبي الذي تمّ ترميمه مؤخَّرًا بالتوازي مع ترميمات بنايات تاريخيَّة أخرى في قلب المدينة (Ali 2015).

وفي كتابة التاريخ البديل هذا، وفي تخطيط الخطّة البديلة هذه، يسخر الراوي من الكليشيهات المتعلّقة بالإسكندريَّة مثل: "مدينة البحر" و"عروس المتوسّط" ومفهوم "الكوسموبولتانيا"، وحتّى الكليشيهات السينمائيَّة مثل "الجولة بالحنطور" في شوارع المدينة.

2 ً- الثقافة الشعبيَّة

إلى جانب الأساطير نجد صورة المدينة المسجَّلة في الثقافة الشعبيَّة التي تفكّك الصورة النمطيَّة المتميِّزة بالنستالجيا(El Chazli 2018) . كذلك نعبر الى النقطة الثانية في التحليل حيث الثقافة الشعبيَّة تمثّل معرفة مشتركة بين القرّاء الذين يضحكون ممّا يعرفون عن قرب كما يضحكون من القوالب النمطيَّة.

على هذا الصعيد يقوم الراوي بإعادة رسم صورة الإسكندريَّة باعتبارها مدينة الحبّ والجريمة. مثلًا يستخرج اسمَيْ البطلَيْن عليّ وإنجي من رواية ردّ قلبي ليوسف السباعي التي تحوَّلت إلى فيلم دعائيّ شهير لثورة 1952. كما يذكر روح المسلسلات والأفلام المصريَّة القديمة مثل دراما أسامة أنور عكاشة. وأخيرًا يربط قصّة الحبّ بالرجولة وجريمة الثأر في الصعيد المصريّ، كما تُروى في المشاهد الدراميَّة. إنجي ترى أنّ عليّ مضطرّ إلى إثبات رجولته من خلال ارتكابه جريمة ثأر، ويمثّل الصعيد المصريّ في هذه القصّة الوجه الأخر لـِ "الكرنتينا" حيث نوعيّة الجريمة تعكس صورة المجتمع، فالجريمة في الصعيد من نوعٍ تقليديّ في حين الجريمة في "الكرنتينا" من نوعٍ عصريّ و"مستنير" لحدّ ما.

أمّا في ما خصّ الذاكرة المرتبطة بالجريمة فتُذكر قصّة مشهورة جدًّا في الإسكندريّة ومصر كلَّها، أي قصة ريَّا وسكينة. كانتا شقيقتَيْن مصريَتَيْن مقيمتَيْن بحيّ اللبّان الإسكندريّ تُعدّان من أشهر القتلة المتسلسلين، إذ اشتُهرتا بتكوين عصابةٍ بالاشتراك مع زوجيهما محمّد عبد العال وحسب الله ورجلَيْن أخرَيْن لخطف النساء وقتلهنّ من أجل سرقتهن ما بين العامين 1920-1921. تمّ إلقاء القبض عليهما وتُعدّ ريَّا وسكينة من النساء الأوَل التي تمَّ تنفيذ حكم الإعدام عليهن في العصر الحديث. كما تقول Chiti التي تبحث في مقالتها عن الأسباب التاريخيَّة والإيديولوجيَّة لاستمرار شهرة ريَّا وسكينة باعتبارها أسطورة إجراميّة في الذاكرة المصريَّة،

All were hanged the following December [1921], yet it was Raya and Sakina who monopolized public attention, being the first women executed by the Egyptian secular justice system and, it seems, the first criminals to have their pictures published in the Egyptian press. Even today, Raya and Sakina are seen as the first female murderers driven by the desire for economic gain and not by emotional behaviour as in crimes of passion. Theatre, cinema, and TV appropriated the characters and people still talk about them. (Chiti 2020:1)

في البداية انتشرت هذه القصَّة عبر الشائعات والأغاني:

On 22 November, not even a week after their arrest, the correspondent reports that “some dwellers (abnā’ al-balad) circulated a song about Raya and Sakina and some printed another local chant (nashīd baladī), sold for 5 millim per copy.”38 Like the feuilleton novels published in the Egyptian newspapers, including al-Ahrām, Raya and Sakina's feuilleton captivates the public, both educating and entertaining them through accounts of the crime.” (Chiti 2020:8)

ثمّ اشتُهرت من خلال الأفلام والمسرحيّات في الخمسينيّات والثمانينيّات ولا تزال تثير الاهتمام كما أكَّد برنامج تلفزيونيّ العام 2005.

أمَّا في نساء الكرنتينا فتتحوّل هذه القصَّة إلى قصَّة نادية واعتماد، إلّا أنَّ القارئ يعرف هاتين البطلتَيْن من قبلُ ويكشف التناصّ مع الثقافة الشعبيَّة. والمقصود أنَّ كلّ راوٍ سواء أرئيسيًّا كان أم ثانويًّا قد يضيف شيئًا جديدًا إلى القصَّة كما يحدث في الحكايات الشعبيَّة أو في الشائعات. يهرب الكلام من يدَي الراوي المؤرِّخ كما تهرب الأيقونات الإجراميَّة من سيطرة الخطاب الرئيسيّ. فتتغيّر حكمة القصَّة في الرواية من حكاية رعب تثبت أنَّ النساء قادرات على ارتكاب الجريمة إلى حكاية تثبت استقلال المرأة وقدرتها على إشعال نار التمرّد:

على العموم، فهذه لم تكن سوى مقدِّمة القصَّة التي أرادت أمّ صلاح ٍأن تحكيها. متن القصَّة نفسه لم يحن أوانه سوى بعد الانتهاء من الشاي ورصّ أحجار المعسَّل فوق الشيشة. القصَّة كانت قصَّة امرأتَيْن دوَّختا الإسكندريَّة يوماً ما. عجزت الشرطة عن ملاحقتهما وتلاعبتا بالرجال كما تتلاعبان بالعرايس اللعبة. إنّي عاوزاكي تاخدي بالك كويِّس. لإن يجوز في يوم من الأيَّام تقدري إنتي وأختك تعملي اللي الستِتَيْن دول عملوه في يوم من الأيّام. إنّي عاوزاكي تقرّبي من أختك وماتكرهيهاش وماتكرهيش الخير ليها. افتكري الستّتين دول وافتكري هما عملوا إيه لمّا حبّوا بعض جامد. اسم هاتين الستّتين كان نادية واعتماد.(al-Ṭūkhī 2013: 335)

هل كانت أمّ صلاح تخرف وهي تحت تأثير الحشيش؟ لا تعرف لارا بالضبط. الأرجح أنَّ الخط ّ العامّ للقصَّة كان حقيقيًّا، ولكن التفاصيل كانت موضع اختلاف. بعض الناس أخبروا لارا في الأيّام التالية أنَّ حسب الله كان زوج نادية لا اعتماد، وأنَّ عبد العال زوج اعتماد لا نادية، وبعضهم قالوا إنَّ نادية لم تكن متزوِّجة من الأصل، وإنَّ اعتماد كانت متزوِّجة من شخص اسمه بخيت يعود أصله إلى سوهاج. عموماً، الأسماء لم تكن تهمّ. ما كان مهمًّا وقتها هو الأحداث، هو أنَّ الكرنتينا لم تكن هي البؤرة المشتعلة الوحيدة في الإسكندريَّة. لا أبداً مين قال كدا، تعاود أمّ صلاح، إسكندريَّة كلّها عن بكرة أبيها كات مولّعة، من ميامي لحد بحري ومن العجمي لغاية المعمورة.

(al-Ṭūkhī 2013: 340-341, emphasis added)

This, more or less, was just the preface to the tale that Umm Salah wanted to tell. The meat of the story came only after the tea had been drunk and the tobacco plugs fixed atop the shisha. Her tale was the tale of two women who once upon a time had left Alexandria reeling. The police had been unable to catch them; they played with men like they’d played with dolls as girls. I want you to really pay attention here, because one day you and your sister might be able to achieve what those two ladies achieved back in the day. I want you to get close to your sister. Don’t hate her and don’t resent her happiness. Remember those two ladies and remember what they managed to achieve when they loved and cared for one another. Their names were Nadia and Itemad. (Eltoukhy 2014: 274-275)

Was Umm Salah raving under the influence of the hash? Lara couldn’t tell exactly. Most likely, the general outline of the story was true, but the details were debatable. In the days that followed, some people told Lara that Hasaballah had been Nadia’s husband, not Itemad’s, and that Abdel Aal had been married to Itemad, not Nadia, and some people said that Nadia had never been married, and that Itemad had a husband called Bekheit who was from Sohag. Whatever the case, the names didn’t matter; what mattered right then was what took place, to wit: that Karantina was not the only well-spring of revolutionary fervor in Alexandria. Never! Who said such a thing? Umm Salah went on. The whole of Alexandria was up in arms, from Miami to Bahari, from Agami all the way down o Maamoura. (Eltoukhy 2014: 279, emphasis added)

3 ً- المنافسة والنكتة العدوانيَّة

كما أشرنا في النقطة السابقة وإعادة كتابة الثقافة الشعبيَّة تؤدّي إلى السخريَّة من الشخصيَّات الروائيَّة ومن الصورة النمطيَّة للمدينة. فثقافة الضحك تقومُ بدورٍ كبير في تشكيل صورةٍ أخرى للمدينة تركّز على أوجه وأماكن غير نمطيَّة. يشتغل الراوي على حسّ الفكاهة عند سكّان الإسكندريَّة كمرآة تعكس هويَّة المدينة، حيث تنتقل الفُكاهة من الدعابة إلى الاستهزاء، كما تنتقل هوية السكّان من التمرّد إلى الهمجيَّة، وفي الوقت نفسه تنتقل سمعة الإسكندرية من النجومية إلى الانحطاط. ففي نهاية الجزء الثاني والجزء الثالث يصف الراوي انهيار "الكرنتينا" والمدينة كلّها بلمسات سودٍ مستخدمًا الفكاهة مقياسَ الحرارة عند المجتمع.

يُفتح الفصل الأخير في الجزء الثاني بالمنافسة بين القاهرة والإسكندريَّة، بحسب الصورة التقليديَّة في التراث الفكاهيّ الأدبيّ والشعبيّ. يقدّم الراوي المنافسة بأسلوبه الخاصّ الذي يضمّ السقوط من أعلى المستويات إلى أسفلها:

القاهرة هي عاصمة مصر.

بعد كلّ حلقات الصراع التي شاهدناها على مدار العقود السابقة، بعد شلّالات الدم المتدفّقة، بعد البطولات والخيانات والنضالات، بعد التاريخ الجديد والقديم الذي كُتب، والتاريخ الجديد والقديم الذي مُحي، بعد كلّ هذا ظلّت القاهرة عاصمة مصر، لا الإسكندريَّة.

إن السكندري يا أخي يتهيّب شيئَيْن، القاهرة، والآلة الحاسبة (al-Ṭūkhī 2013: 240).

After all the conflicts we’ve witnessed over the preceding decades, after the surging cataracts of gore, after the heroics, betrayals, and feuds, after history new and old had been written, after history new and old has been erased, after all that, Cairo, not Alexandria, remains the capital of Egypt.

The Alexandrian, my friend, stands in owe of two things: Cairo and the computer. (Eltoukhy 2014: 195)

في إطار المنافسة يصف الراوي كلّ النقائص التابعة للإسكندريَّة في هذه الأيّام (في العقد الرابع من الألفين) بدايةً من الجريمة المنتصِرة في "الكرنتينا" مرورا بالمحافظين الفاسدين وانتهاءً بحسّ الفُكاهة عند سكّان المدينة. بحسب الراوي يجمع مَنْ يكره الإسكندريَّة كلّ هذه التفاصيل لإثبات انحطاطها. فالفكاهة ليست عبارة عن التنفيس ووسيلة للتعبير بحريَّة فحسب، بل وسيلة للاستهزاء والتهجّم أيضًا. إنَّ الفكاهة مرتبطة بالهويَّة الاسكندريَّة بالسيِّئ والجيّد ويردّ الراوي على هذا الموقف كعادته بخليط من المبالغة والسخريَّة والإشارة إلى الثقافة الشعبيَّة (مثلًا المسرح الكوميديّ و"إيموتيكون")[1]:

في منتصف الأربعينيَّات صعد عدَّة ممثِّلين إلى صدارة المشهد الفنّيّ في مصر. سهير نجيب كانت النجمة الأولى، لقبها هو "الزعيمة" تيمّناً باللقب الذي أُطلق على نجم السينما القديم عادل إمام. وإلى جانبها برز عدَّة نجوم شابَّة احترفوا أداء الأدوار الكوميديَّة، محمَّد بخيت وأيمن عبد الحميد وسلامة سلامة. أطلق على هذه الظاهرة ظاهرة "المضحكين الجدد"، واعتبر النقّاد أنَّهم يكرّسون لعصر من الانحطاط بإفيهاتهم الصارخة ذات المنحى الجنسيّ في الغالب. […] لا يمكننا فهم دلالة هذا من دون الإشارة إلى حقيقة مهمَّة، فهؤلاء الممثلون، نجيب وبخيت وسلامة وعبد الحميد، جميعهم أتوا من أصول سكندريَّة واضحة، ومن أحياء لا يمكن التشكيك في "سكندريّتها"، رشدي وباكوس وسيدي بشر وبحري وغيرها. هذه الظاهرة التي صرخ بسببها واحدٌ من رؤساء التحرير قائلاً في افتتاحية مجلَّته الشهريَّة: "السكندريّون يغزون مصر، بانحطاطهم الشديد".

إذًا، على عكس ما كان يُفترض أن تؤدّي هذه الظاهرة، أيْ تحوّل مركز الحياة المصريَّة إلى الإسكندريَّة، فلقد ساهمت الظاهرة في نقيض ذلك، أي ظهور موجةٍ من العنصريَّة ضد الإسكندريَّة والسكندريِّين، ومحاولة التضييق على أيٍّ يخرج منهم إلى القاهرة. شخص وقَّع باسم جمال الدولي، وإن كان أكيداً أنَّه ليس هو، كتب على جدار ترام الإسكندريَّة قائلًا : "بعد الشيوعوفوبيا، والإسلاموفوبيا، هناك الآن الأليكسوفوبيا"، ووضع علامة :) بجوار عبارته تلك (al-Ṭūkhī 2013: 241-242, emphasis added).

In the mid-forties a number of actors rose to prominence in Egypt. Suhair Naguib was the first of them, popularly known as the “Lady Boss,” a homage to the nickname bestowed on that ancient star of the silver screen, Adel Imam. In her wake came a group of young actors who specialized in comedy roles – Mohamed Bekheit, Ayman Abdel Hamid, and Salama Salama; a movement dubbed the “New Fools.” Critics condemned them for ushering in an era of moral turpitude, their vulgar wisecracks dominated by sexual innuendo. […]

The significance of this cannot be understood without reference to an important fact: that these actors – Naguib, Bekheit, Salama, and Abdel Hamid – all came from unambiguously Alexandrian stock, and from neighbourhoods whose Alexandrian credentials could not be faulted – from Rushdi and Bakos and Sidi Gaber and Bahari and elsewhere. This phenomenon prompted one editor to rage in the editorial at the front of his monthly magazine: The Alexandrians are invading Egypt with their terrible depravity.

Therefore, and contrary to the effect one might suppose this phenomenon would have – to wit, the shifting of the center of Egyptian life to Alexandria – it in fact facilitated the very opposite: a gathering wave of xenophobia against Alexandria and Alexandrians, plus efforts to impede the progress of anyone making their way from there to Cairo. Someone signing himself Gamal al-Dowali – though it certainly was not him – wrote on the side of an Alexandrian tram: After Communismophobia and Islamophobia, now there’s Alexandrophobia, and scrawled a smiley underneath. (Eltoukhy 2014: 195, emphasis added)

في الفصل قبل الأخير من الجزء الثالث يُوصف عصر الانهيار في العقد السادس من الألفين بأنَّه النكتة العدوانيَّة (hostile joke) التي تجسِّد هويَّة المدينة وسكّانها وتسبِّب انهيار سمعة الإسكندريَّة من "عروس المتوسّط" (al-Ṭūkhī 2013: 347) إلى "البؤر (وهو الاسم الحركيّ المعتمد للكرنتينا)" (al-Ṭūkhī 2013: 348):

كلّ هذا كان له تأثيرٌ في الوعي الجمعيّ المصريّ. تُذكر الإسكندريَّة اليوم مقترنة بالصفات الحيوانيَّة لأهلها، أحد رسّامي الكاريكاتور تفنَّن في رسم صورةٍ للشخص السكندريّ بوصفه كائناً من ذوي الذيول، وآخر صار يرسمه دائماً ملوَّناً بالأخضر. وكتب أحد علماء الأنثروبولوجيا في الشخصيَّة السكندريَّة قائلًا: "السكندريّ هو شخص محبّ للدم والعنف. تفتنه طبول الحرب أكثر من الموسيقى الكلاسيكيَّة الراقية، ويعشق السلاح أكثر من قصائد السلام. السكندريّ بطبيعته لا يحبّ النكتة إلَّا إذا كانت موجّهة إلى أعدائه، ولا يستمتع بالأعمال الفنيَّة إلَّا تلك التي تحقّر من الآخرين وتقوم بتمجيده هو شخصيًّا (al-Ṭūkhī 2013: 347-348).

All of which had its effect on the collective consciousness of Egyptians. Alexandria became synonymous with the bestial epithets applied to its inhabitants. One cartoonist specialized in depicting Alexandrians with tails; another always colored them green. An anthropologist wrote the following of the Alexandrian character: “The Alexandrian is an individual who loves blood and violence. War drums are sweeter to his ears than the delicate strains of classical music and guns dearer to his heart than hymns to peace. By his nature, the Alexandrian only appreciates jokes told against his enemies, and can only enjoy works of art that belittle others and glorify himself. (Eltoukhy 2014: 195)

على الرغم من الدور المحدود الذي تقوم به المنافسة بين القاهرة والإسكندريَّة في الرواية، فمن الجدير ذكره دور الفُكاهة بأنواعها المختلفة (النُّكتة، الكاريكاتور، المسرح، السينما) في تصوير الهويَّة المحليَّة ضمن الهويَّة المصريَّة العامَّة.

الخاتمة

تشترك رواية نساء الكرنتينا والروايات الفُكاهيَّة لمستجاب وشلبي وأبي جليل في عدَّة عناصر مهمَّة، وبخاصّة في إعادة كتابة التاريخ وتحديد مفهوم الانتماء من خلال مغامرات شخصيَّات غريبة تكشف تناقضات الحياة بتصرّفاتها وكلامها المرح. على سبيل المثال، في ديروط الشريف ومن التاريخ لنعمان عبد الحافظ (1982) لمحمّد مستجاب نجد راويًا يحرّك بين التاريخ والملحمة المضادَّة، ويخلط بين الفنتازيا والإفراط في الواقعية العنيفة. كما يقودنا خيري شلبي في روايتي رحلات الترشجي الحلوجي (1983) وصلاح هيصة (2000) في رحلة زمنيَّة تحت سطح القاهرة تجوّلًا مع شخصيَّات شعبيَّة تجسّد روح المدينة. وأخيرا تشغل رواية الفاعل (2008) لحمدي أبي جليل المنافسة من أجل الإضحاك، وليست هناك منافسة بين القاهرة والإسكندريَّة بل بين المدينة والريف والبادية.

تضيفُ نساء الكرنتينا إلى كلّ ما ذُكر لمسةً سوداء تُميِّز الكتابة الروائيَّة المصريَّة ما قبل الـ 2011، كما تضيف التنوّع اللغويّ والتناصّ مع الخطاب السينمائيّ والإعلاميّ المعاصر. إذ إنَّ اختيار مدينة الإسكندريَّة يفتح إمكانيَّاتٍ كثيرة للسخريَّة من هويَّة المدينة نفسها، ومن خلق ذاكرة ثقافيَّة لدى القارئ. تساهم هذه المقالة في دراسة التقنيَّات الفُكاهيَّة المشتركة وفي رؤية المدينة من وجهةِ نظرٍ غير تقليديَّة.

المراجعReferences

Ali, Amro (2015). “A frightening vision: on plans to rebuild the Alexandria Lighthouse”. Opendemocracy, July 7. https://www.opendemocracy.net/en/north-africa-west-asia/

frightening-vision-on-plans-to-rebuild-alexandria-lighthouse/

Al-Ṭūkhī, Nāʾil (2013). Nisāʾ al-Karantīnā. Cairo: Dār Mīrīt. Translated into English by Robin Moger as: Eltoukhy, Nael (2014). Women of Karantina. Cairo and New York: AUC Press.

Booth, Marilyn (2011). “House as Novel, Novel as House: The Global, the Intimate, and the Terrifying in Contemporary Egyptian Literature”. Journal of Postcolonial Writing, 47 (4, September): 377–90.

Chiti, Elena (2020). “Building a National Case in Interwar Egypt: Raya and Sakina’s Crimes through the Pages of al-Ahrām (Fall 1920)”. History Compass, Vol. 18, issue 2: 1-13.

https://doi.org/10.1111/hic3.12607

____, (2016). “‘A Dark Comedy’: Perceptions of the Egyptian Present between Reality and Fiction”. Journal of Arabic and Islamic Studies, 16: 273-289.

https://doi.org/10.5617/jais.4752

Dozio, Cristina (2018). “Il Cairo: luoghi semi-ufficiali e personaggi eccentrici nei romanzi di Shalabī e Abū Julayyil”. Annali di Ca’ Foscari Serie Orientale, 54: 77-106.

El-Ariss, Tarek (2017). “Teaching humor in Arabic Literature and Film.” In Arabic Literature for the Classroom. Teaching Methods, Theories and Texts, edited by Muhsin J. al-Musawi, 130-144. London and New York: Routledge.

El Chazli, Youssef (ed.) (2018). Égypte/Monde arabe, Troisième série, 17, Everyday Alexandria(s) — Plural experiences of a mythologized city.

https://journals.openedition.org/ema/3770

El-Wardani, Mahmoud (2013). “Book Review: The Secret World of Alexandria”. Ahram Online, May 26.

http://english.ahram.org.eg/NewsContent/18/62/72333/Books/Review/Book-review-The-secret-world-of-Alexandria.aspx

Fahmy, Khaled (2004). “Towards a Social History of Modern Alexandria”. In Alexandria, Real and Imagined, edited by Anthony Hirst and Michael Silk, 281-306. Aldershot – Burlington: Ashgate.

Faraj, Muḥammad (2013). “Malḥamat ‘Nisāʾ al-Karantīnā’ al-sākhira”. Al-Mudun, May 5. https://www.almodon.com/culture/2013/5/5/ملحمة-نساء-الكرنتينا-الساخرة

Fenoglio, Irène, and François Georgeon (eds.) (1997). “L’humour en Orient”, Revue du monde musulman et de la Méditerranée, no. 77–78.

Larkin Galiñanes, Cristina (2002). “Narrative Structure in Humorous Novels: The Case of Lucky Jim”. Babel afial: Aspectos de filología inglesa y alemana, no. 1 Extra: 141–70.

Malti-Douglas, Fedwa (1983). “Min al-tārīkh al-sirrī li-Nuʿmān ʿAbd al-Ḥāfiẓ wa-tadmīr ṭuqūs al-ḥayāt wa-l-lugha”. Ibdāʿ, no. 6–7 (June): 86–92.

Mehrez, Samia (2010). Egypt’s Culture Wars. Politics and Practice. Cairo and New York: AUC Press.

Naaman, Mara (2011). Urban Space in Contemporary Egyptian Literature. Portraits of Cairo. New York: Palgrave Macmillan.

Nadā, Aḥmad (2013). “ ‘Nisāʾ al-Karantīnā’.. Al-Wuṣūl ilà l-malḥama”. Akhbār al-adab, May 10. https://www.masress.com/adab/7193

Tamer, Georges (ed.) (2009). Humor in der arabischen Kultur / Humor in Arabic Culture. Berlin: de Gruyter.

Triezenberg, Katrina (2004). “Humor Enhancers in the Study of Humorous Literature.” Humor - International Journal of Humor Research 17, no. 4: 411–18.

Sayyid, Maḥmūd (2013). “Al-Iskandariyya allatī fī bāl Nāʾil al-Ṭūkhī”. Al-Akhbār, April 25. https://al-akhbar.com/Literature_Arts/57980

Starkey, Paul (2016). “Book Reviews - Women of Karantina”. Banipal, no.53. http://www.banipal.co.uk/book_reviews/125/women-of-karantina/.

* باحثة متخصّصة بالآداب العربيّة. حائزة على الدكتوراه في اللغة العربيّة وآدابها من جامعة ميلانو كما أنّها حائزة على شهادة جامعيَّة في الترجمة الأدبيَّة من معهد اللغات والترجمة في فيشينزا (إيطاليا). سيصدر لها قريبا كتاب عن الفكاهة في الأدب المصريّ المعاصر. ولها مجموعة من الأبحاث الأكاديميَّة في الأدب المصريّ والثقافة الشعبيَّة المنشورة في عدّة كتب باللغة الإنجليزيّة منها Media and Politics (2017) وArabic Literature in a Posthuman World (2019) وفي عدّة مجلّات منها Arablit وAnnali di Ca’ Foscari serie orientale. قامت بترجمة أربع روايات من العربية إلى الإيطالية (رواية ليوسف فاضل، ومع زميلتها إ. برتولي رواية لديمة ونوس، وروايتين لعلاء الأسواني).

[1] بالعكس، في تصوير صعود الجيل الأوَّل للكرنتينا، ذُكر كيف أثَّر المسرح الكوميديّ في الثمانينيّات تأثيرًا كبيرًا في تقوية الوعي الثوريّ عند الشبيبة العام 2011 .(al-Ṭūkhī 2013: 43, Eltoukhy 2014: 31-32)

تحميل بصيغة PDF

تعليقات 0 تعليق