من نحن

حكاية ورسالة

تاريخ عريق
__________________________
 
بدأت مسيرة دار المشرق في العام 1848 عندما أسّس الآباء اليسوعيّون في بيروت المطبعة الكاثوليكيّة، وكانت حينذاك عبارة عن مطبعة عربيّة حجريّة صغيرة، أضيف إليها بعض الأدوات الخشبيّة للكبس والخياطة والتجليد. ولكنّ تلك البداية المتواضعة كانت واعدةً. فالمنشورات الأدبيّة والعلميّة العربيّة الصادرة عنها، إضافة إلى الكتاب المقدّس والإصدارات الدينيّة الأخرى، لاقت رواجًا منقطع النظير في لبنان والبلدان المحيطة.
وقد شهدت المطبعة نهضةً نوعيّة مع ازدياد المدارس الخاصّة في لبنان والبلدان المحيطة به منذ القرن التاسع عشر. إذ تطلّبت تلك المؤسّسات التربويّة كتبًا مدرسيّة وجامعيّة ذات مستوى علميّ رفيع وإخراج متقن، لم تتوان المطبعة الكاثوليكيّة عن تأمينها طوال عقود. وكان من أعمالها المطبوعة التي تبقى فخرًا لها إلى الآن قاموس المنجد عربي-عربي للأب العلاّمة لويس المعلوف الذي أُلحق به في ما بعد منجد الأعلام.

 

مطبوعات رائدة
__________________________
 
ومن أكثر المطبوعات التي عرفت حينذاك رواجًا منقطع النظير في لبنان والعالم العربيّ قاموس أقرب الموارد (عربيّ-عربيّ) للمعلّم سعيد الشرتوني، ومبادئ العربيّة للمعلّم رشيد الشرتوني، وكتاب ألف ليلة وليلة بطبعته الملوّنة وإخراجه الأنيق وقد هذّبه وصحّحه أنطوان صالحاني، ومقامات بديع الزمان مع شروح وتفاسير الشيخ الفاضل محمّد عبده. ولا ننسى إسهامات العلاّمة لويس شيخو (1859-1927) مؤسِّس مجلّة المشرق وصاحب القلم السيّال فيها حتّى الوفاة في أبحاثٍ ومقالات في الدين والثقافة والأدب والشعر والتاريخ إلى جانب نخبةٍ من الأسماء المعروفة في القرن المنصرم.
وفي العام 1982، فُصِل قسم النشر عن المطبعة، واختير له اسم دار المشرق.

 

دار المشرق راهنًا
__________________________
 
بالرغم من الظروف القاسية التي عرفها لبنان منذ 1975 وحتّى 1991، عكفت دار المشرق على متابعة رسالتها بتصميمٍ وعزم، متّبعةً سياسة تعزيز القطاعات التي من شأنها خدمة العلم والثقافة وحوار الأديان في لبنان والعالم العربيّ. فقامت بتجديد القواميس على أنواعها (عربيّ-عربيّ، وعربيّ-فرنسيّ/فرنسيّ-عربيّ، وعربيّ-إنكليزيّ/إنكليزيّ-عربيّ، وغيرها)، وقد بلغ عددها إلى مطلع العام 2012 واحدًا وعشرين قاموسًا.
كما أطلقت المؤسّسة سلسلتَين علميّتين رفيعتَين: واحدة بعنوان "بحوث ودراسات" تصدرها بالتعاون مع جامعة القدّيس يوسف، وتشمل دراسات قيّمة باللغات العربيّة والفرنسيّة والإنكليزيّة في حقول متعدّدة أكثرها رواجًا "الفكر الإسلاميّ واللغة العربيّة" و"الشرق المسيحيّ". أمّا السلسلة الثانية فهي "نصوص ودروس" وتشمل مؤلّفاتٍ معظمها باللغة العربيّة وأبوابها: "المجموعة الأدبيّة"، و"المجموعة التاريخيّة"، و"المجموعة الفلسفيّة"، و"المجموعة القانونيّة"، و"الأبحاث الإسلاميّة". ويُضاف إلى هاتَين السلسلتَين مجموعات عربيّة أخرى تتناول قادة الفكر والفلسفة والأدب، فضلاً عن دراسات في الاجتماع والسياسة والأديان والثقافة العامّة وقصص الأحداث. وتجدر الإشارة إلى سلاسل الكتب المدرسيّة في اللغة العربيّة التي منها ما هو مخصّص للسوق المحليّة وآخر لبلدان الخليج، وتعدّ من مفاخر دار المشرق نظرًا إلى منهجها الفريد ونوعيّتها الرفيعة، وهي "عقود الحروف" و"عقود الكلام" و"عقود الأيَّام" و"مبادئ اللغة في الملاحظة والمحاكاة" إلى جانب كتب التاريخ (فصول في التاريخ)، والجغرافية (أبعاد العالم).
 
 
بحث
مطبوعات دار المشرق
النشرة الدوريّة
صدر حديثاً
من مقدّمة الكاتب: "خواطر على الطريق كتاب يحمل بين دفّتيه خلاصة سنوات من النجاحات والفشل، والمطالعات والمتابعات، والسهر على الشأنين الروحيّ والوطنيّ،...
تُتابع دار المشرق نشرها عظات القدّيس أوغسطينس في شرح المزامير، وتعتمد على مجهود الأستاذ سعدالله جحا الجبّار في نقل هذه العظات إلى اللغة العربيّة...
نقله إلى العربيّة الأب سامي حلّاق اليسوعيّ الأب مايكل لابسلي كاهن أنغليكانيّ، ناشط في النضال ضدّ التفرقة العنصريّة بجنوب أفريقيا، فتح في السنة 1990...