article_cover_image

بيروت دخلت موسيقى قعبور عبر الحواسِّ قبل أن تدخل عبر السياسة.

author_article_image

الأستاذ عبد الحليم حمُّود

أحمد قعبور أو روح بيروت التي سكنت الأغنية

 

ثمَّة فنَّانون نصغي إليهم فنسمع صوتًا، وثمَّة فنَّانون نصغي إليهم فنسمع مكانًا كاملًا. أحمد قعبور من الصنف الثاني. في صوته شيء من بيروت القديمة: الدرج الحجريّ، البسطة، الزاروب، الشرفة، البحر، البائع، المسحَّراتيّ، الطفل، الطربوش، النكتة التي تولد وسط التعب، والحنان الذي يصرُّ على إنقاذ يوم عاديّ من قسوة التاريخ.

لهذا تبدو مقاربة قعبور داخل جماعة «الأغنية الملتزمة» وحدها قاصرةً عن الإحاطة بتجربته. صحيح أنَّه خرج من المناخ الثقافيِّ والسياسيِّ الذي ازدهرت فيه الأغنية اليساريَّة اللبنانيَّة في السبعينيَّات، في اللحظة التي التقت فيها "الحركة الوطنيَّة اللبنانيَّة" بالحضور الفلسطينيِّ، وبمناخ فكريٍّ وفنِّيّ جعل الأغنية جزءًا من الصراع الثقافيّ.

في ذلك المناخ ظهرت تجاربُ حمَل كلٌّ منها تصوُّرًا مختلفًا عن العلاقة بين الموسيقى والسياسة. مارسيل خليفة وسَّع مجال القصيدة العربيَّة الحديثة الموسيقيّ، وأصبحت قصيدة محمود درويش أحد المكوِّنات المركزيَّة في تجربته. خالد الهبر امتلك نبرة احتجاجيَّة ساخرة وحادَّة. زياد الرحباني أدخل المدينة إلى مختبر موسيقيٍّ ولغويٍّ بالغ التعقيد، حيث الطبقات الاجتماعيَّة والسياسة والسخرية واليوميُّ اللبنانيُّ تتجاور داخل تركيبٍ واحد. أمَّا أحمد قعبور فشقّ، مع الزمن، ممرًّا آخر، واقترب من بيروت بوصفها أهلًا.

وهذه الكلمة أساسيَّة لفهم تجربته. فالمدينة، عنده، تتجاوز العمارة والجغرافيا والتاريخ السياسيّ. إنَّها العلاقات التي تجعل المكان قابلًا للحياة: البائع الذي يعرف زبائنه، الجار، الطفل، الحلوانيّ، الرجل الذي يعبر الحارة كلَّ صباح، المسحَّراتيّ، العائلة، النافذة، المقهى، البحر، الأعياد. من هنا تحرَّك مشروعه تدريجيًّا من القضيَّة الكبرى إلى الإنسان الذي يعيش داخلها، ومن التاريخ العامِّ إلى التفاصيل التي يتكوَّن منها تاريخ الناس الفعليّ. كان ذلك انتقالًا من السياسيِّ الكبير إلى الاجتماعيِّ الصغير، ومن «الشعب» بوصفه مفهومًا إلى الناس بوصفهم أسماء ووجوهًا وأصواتًا ومِهَنًا وعادات.

طفولة قعبور البيروتيَّة تحمل أهمِّيَّة تتجاوز السيرة الشخصيّة، لأنَّها تقدِّم مفتاحًا لتكوينه الجماليّ. ولد في البسطة الفوقا، ونشأ في البسطة التحتا، ثمَّ عاش في شارع حمد في قصقص قبل أن يستقرَّ في المصيطبة - مار إلياس. وفي ذاكرته مخزون واسع من الأصوات والصور المرتبطة بالمدينة ورمضان والحارة والعائلة.

ذاكرته الموسيقيَّة الأولى تكوَّنت أيضًا من الأصوات اليوميَّة. صوت والده الموسيقيِّ محمود الرشيدي، وحركة الحارة، وحوافر الخيل في الشارع، والأصوات المتعاقبة التي كانت تعلِن بداية النهار؛ كلُّ ذلك أسهم في بناء أذنٍ ستتعامل لاحقًا مع بيروت باعتبارها مادَّة صوتيَّة قبل أن تكون موضوعًا للأغنية.

هنا تكمن نقطة شديدة الأهمِّيَّة: بيروت دخلت موسيقى قعبور عبر الحواسِّ قبل أن تدخل عبر السياسة. سمع المدينة أوَّلًا، ثمَّ غنَّاها. ومن هنا جاءت قدرته على التقاط الأشياء التي تمرُّ، عادة، تحت عتبة الانتباه. فالتاريخ الرسميُّ يهتمُّ بالحرب والسلطة والتحوُّلات الاقتصاديَّة والسياسيَّة والعمرانيَّة، أمَّا ذاكرة قعبور فتلتقط وقع القدم، وصوت البائع، وطعم العيد، ونداء المسحَّراتيِّ، وشخصيَّة صاحب الدكَّان. إنَّه أرشيف آخر للمدينة، أرشيف مصنوع من أشياء قابلة للزوال.


دخل قعبور الذاكرة العربيَّة الواسعة عبر «أناديكم». ارتبطت الأغنية بفلسطين، وأصبحت، عبر العقود، جزءًا من الوجدان السياسيِّ العربيّ. وتكشف هذه البداية الأصل الأخلاقيَّ لمفهوم الالتزام لديه. القضيَّة في أغنيته تتَّصل بالبشر الذين يحملون آثارها في أجسادهم وحياتهم. ومن هذه النقطة يمكن قراءة التطوُّر اللاحق في مشروعه. فالقضيَّة أخذت تقترب من الإنسان أكثر فأكثر، حتَّى أصبح الإنسان نفسه قضيَّة. وهذا، في تقديري، التحوُّل الأهمُّ في تجربة أحمد قعبور. لقد بدأ من فلسطين، ثمَّ اتَّجه إلى بيروت، ثمَّ أخذ يقترب من داخل بيروت نفسها: من المدينة إلى الحارة، ومن الحارة إلى البيت، ومن البيت إلى الفرد، ومن الفرد إلى تفصيل صغير في حياته. كأنَّ تجربته كلَّها حركة اقتراب مستمرَّة.

إذا كان ثمَّة عمل يستطيع أن يشكِّل مفتاحًا لفهم هذه الحركة، فهو «بيروت يا بيروت». ظهرت الأغنية ضمن ألبوم «حبّ» في العام 1985، بكلمات عبيدو باشا وألحان أحمد قعبور، في قلب سنوات الحرب اللبنانيَّة. وهي تنطلق من صورةٍ تكاد تختصر المشروع البيروتيَّ كلَّه عند قعبور: «بيروت يا بيروت، يا قصَّة بصندوق فرجة كبير.»


اختيار «صندوق الفرجة» بالغ الذكاء. فصندوق الفرجة الشعبيُّ يقوم على عالم واسع يُختزَل في حيِّز صغير، صور تمرُّ واحدة في إثر أخرى، وحكايات وأماكن وأشخاص يستطيع الطفل أن يُطلَّ عليهم من فتحة ضيِّقة. وهذه، في جوهرها، طريقة قعبور في النظر إلى بيروت. المدينة الكبيرة، بتاريخها وحروبها وانقساماتها وتحوُّلاتها، تدخل صندوقًا صغيرًا مصنوعًا من الذاكرة. وحين يبدأ الصندوق بالدوران، تمرُّ الصور: رمضان، الأعياد، التوت والعنَّاب، الأبواب، البحر، الناس، الحارة، الفرح، العروس. تتحوَّل المدينة من جغرافيا إلى حكاية.

ومن هنا، تكتسب الأغنية أهمِّيَّتها السوسيولوجيَّة. فالصور التي تستعيدها تنتمي إلى بنية اجتماعيَّة أخذت بالتغيُّر: البيوت الأرضيَّة، الأشجار المحيطة بالمنازل، العلاقة المباشرة بين البيت والشارع، الطقوس الجماعيَّة، العيد الذي يتحوَّل إلى حدث للحارة كلِّها.

وهنا تحدث ظاهرة ثقافيَّة لافتة: الأغنية تصنع ذاكرة لأشخاص عاشوا بعد زمن تلك الذاكرة. هذه وظيفة الفنِّ حين يصبح حاملًا للذاكرة الثقافيَّة. فهو يمنح الأجيال اللاحقة إمكانيَّة امتلاك مكانٍ سابق عليها، فتدخل صورة البيت القديم والحارة وشجرة التوت إلى وجدان طفلٍ نشأ داخل بناية إسمنتيَّة. هكذا تصبح «بيروت يا بيروت» أكثر من أغنيةِ حنين. إنَّها عمليَّة نقلٍ للذاكرة بين الأجيال.

وكتابة أغنية كهذه في العام 1985 تحمل دلالة إضافيَّة. المدينة كانت تعيش واحدةً من أقسى مراحل الحرب الأهليَّة، فيما يختار قعبور وعبيدو باشا أن يقدِّما بيروت عروسًا. يمكن تسمية ذلك سياسة الفرح. فالفرح هنا يحمل موقفًا من المدينة. أن تغنِّي للعيد في زمن الحرب يعني أن تَعدَّ الحياة اليوميَّة شيئًا جديرًا بالحماية. وأن تستعيد الأطفال والتوت والعنَّاب والطرحة والبحر يعني أن تضع الحياة نفسَها في مواجهةِ آلة التاريخ الثقيلة.

لهذا يمكن فهم أغاني قعبور الرمضانيَّة ضمن السياق ذاته. ارتبطت تلك الأعمال بالأطفال والحارة والذاكرة العائليَّة والطقوس الشعبيَّة، وباتت جزءًا من صورة بيروت في الوجدان العامّ. وفي هذه الأعمال يظهر قعبور حكواتيًّا يغنِّي، يحمل أمكنته وأمزجته وذكرياته إلى الناس، فيجد كلُّ واحد منهم شيئًا من نفسه داخل الحكاية.

ومن هنا يمكن مقاربة أغنيته من منظورٍ قريب من «التاريخ من أسفل»: كتابة المجتمع من حياة أفراده العاديِّين، بعيدًا عن اقتصار السرد على القادة والمؤسَّسات والأحداث الكبرى. أبطال قعبور الحقيقيُّون يأتون من الهامش اليوميّ: الحلوانيّ، المسحَّراتيّ، الطفل، البائع، الأمّ، ساكن الحارة، الرجل الذي يعرفه أهل الزقاق.

هذه الشخصيَّات تحمل قيمةً تتجاوز الحنين الشعبيّ. إنَّها تمثِّل إعادة توزيع للبطولة داخل الفنّ. فالشخص الذي يمرُّ في الحياة من دون أن يجد اسمه في كتاب، يستطيع أن يجد نفسه في أغنية. وهذه إحدى أجمل خصائص قعبور: قدرته على منح الكرامة الفنِّيَّة للإنسان العاديّ.


تصل هذه الرؤية إلى مستوًى واضح في تجربة «حلونجي يا إسماعيل»، التي ارتبطت بمرحلة عمله في تلفزيون المستقبل. اختيار الحلوانيِّ بطلًا يحمل دلالة كاملة في ذاته. الحلوانيُّ شخصيَّة من نسيج المدينة الاجتماعيّ: يعرفه أهل الحارة، يمرُّون أمامه، يشترون منه، يتبادلون معه الكلام، يكبر أولادهم أمام دكَّانه، ثمَّ يصبح مع الوقت جزءًا من المكان. عند قعبور يستحقُّ هذا الشخص أن يحمل اسمُه عملًا فنِّيًّا. إسماعيل يصبح أكثر من فرد؛ يصبح نموذجًا لذاكرة اجتماعيَّة كاملة. ومن خلاله تتجسَّد فلسفة قعبور في النظر إلى المدينة: بيروت موجودة في البشر الذين يمنحون شوارعَها أسماء غير مكتوبة.

وهنا تلتقي «حلونجي يا إسماعيل» مع «بيروت يا بيروت». الأولى تفتح صندوق الفرجة، والثانية تختار أحد الأشخاص الموجودين داخله، وتمنحه الحكاية.

مع انتقال قعبور إلى تلفزيون المستقبل في التسعينيَّات، دخل مشروعُه مرحلة جديدة. ظهرت «لعيونك» و«حلونجي يا إسماعيل» وشارات وبرامج أخرى، أسهمت في تشكيل هويَّة سمعيَّة وبصريَّة ارتبطت بمرحلة كاملة من الإنتاج التلفزيونيِّ اللبنانيّ.

هذه المرحلة جديرة بقراءةٍ تتجاوز الحكم السياسيَّ السريع عليها. فالفنَّان القادم من فضاء الأغنية اليساريَّة وجد نفسه داخل مؤسَّسة إعلاميَّة واسعة مرتبطة بمشروع اقتصاديٍّ وسياسيٍّ مختلف. هذه النقلة تعكس أيضًا تحوُّلًا أكبر أصاب الثقافة اللبنانيَّة بعد الحرب: انتقال جزءٍ من الإنتاج الثقافيِّ من التنظيمات والمسارح والفضاءات السياسيَّة إلى المؤسَّسة التلفزيونيَّة التجاريَّة.

قعبور حمل معه إلى الوسيط الجديد شيئًا من عالمه القديم. دخل الطربوش، ودخلت الشخصيَّة الشعبيَّة، ودخلت اللهجة البيروتيَّة، ودخلت الحارة، ودخل معها ذلك الإنسان العاديُّ الذي ظلَّ قعبور يبحث عنه طَوال تجربته. وهكذا اتَّسع دوره من المغنِّي والملحِّن إلى صانع بيئةٍ سمعيَّة واجتماعيَّة. صار يبني عالمًا له شخصيَّاته وأزياؤه وأصواته ومفرداته ونكاته وإيقاعه.


ويبقى في أحمد قعبور عنصرٌ يصعب إخضاعه للتصنيف الموسيقيِّ وحده: الخجل. أستخدم الخجل هنا بوصفه مفهومًا جماليًّا، أي طريقة الفنَّان في احتلال المساحة داخل عمله. ثمَّة أصوات تبني قوَّتها على الامتلاء والحضور الطاغي. قعبور يبني قوَّته على القرب. في صوته ارتعاشة بشريَّة خفيفة ودفء يجعل المسافة بين المغنِّي والمستمع قصيرة.

يمكن تسمية ذلك بلاغة الخفوت. وهي بلاغة تتناسب تمامًا مع مشروعه. فالرجل الذي اختار الأشخاص الصغار أبطالًا لأغنيته يحتاج إلى صوتٍ يقترب منهم. ولهذا، حتَّى حين يغنِّي القضيَّة الكبرى، يبقى في أدائه شيء من مخاطبة الفرد. قوَّة صوته تأتي من الحميميَّة. كأنَّه يغنِّي لشخصٍ واحد، ومن ذلك الشخص الواحد يصل إلى الجميع.

هنا يمكن إعادة النظر في المصطلح الذي رافق أحمد قعبور طويلًا: «الفنَّان الملتزم». المصطلح صحيح تاريخيًّا، في ما تكشف مسيرته عن معنًى أوسع للالتزام. بدأ الالتزام لديه بالقضايا الكبرى: فلسطين، الجنوب، العدالة الاجتماعيَّة، الناس الذين يعيشون القهر. ثمَّ اتَّسعت الدائرة لتشمل بيروت. وبعدها أخذت تضيق مكانيًّا وتتعمَّق إنسانيًّا: الحارة، البيت، الأمّ، الطفل، الحلوانيّ، المسحَّراتيّ، العيد، البحر، الشجرة. كان يقترب من جوهر الشيء كلَّما صغرت مساحته.

لهذا يمكن وصف تطوُّر تجربته بأنَّه انتقال من أيديولوجيا القضيَّة إلى أخلاق التفاصيل. فالدفاع عن الوطن، في مرحلته الناضجة، أصبح دفاعًا عن الأشياء التي تجعل الوطن قابلًا لأن يُحبّ: الناس وذاكرتهم وأسماؤهم وعاداتهم وحقُّهم في الفرح. وتصبح «بيروت يا بيروت» مركزيَّة هنا، لأنَّها تقع في قلب هذا التحوُّل. إنَّها الأغنية التي التقت فيها السياسة بالذاكرة، والحرب بالفرح، والمدينة بالطفولة، والتاريخ بصندوق الفرجة.


رحل أحمد قعبور في 26 آذار 2026، فعادت أغنياته دفعةً واحدة إلى المجال العامّ، من «أناديكم» إلى الأغنيات التي حفظت بيروت وأحياءها وأهلها.

وربَّما هنا توجد العبارة الأدقُّ لفهم إرثه: أحمد قعبور مؤرِّخ وجدانيٌّ لبيروت. مؤرِّخ يكتب بالصوت، ويجمع وثائقه من الشارع، ويبحث عن مادَّته في الأشياء التي تبدو أصغر من أن تدخل كتب التاريخ.

فالمدينة التي حفظها قعبور هي بيروت الناس الذين يمنحون الحجر معناه: المرأة التي تُعدُّ الطعام، الطفل الذي ينتظر رمضان، الحلوانيُّ الذي يعرف أبناء الحيّ، المسحَّراتيُّ الذي يحمل صوته بين البيوت، والرجل الذي يضع طربوشه ويعبر الشارع. هؤلاء هم أرشيفه.

أمضى أحمد قعبور حياته يفتح ذلك الصندوق أمامنا. تمرُّ صورة، ثمَّ أخرى: فلسطين، بيروت، رصيف البحر، شوارع المدينة، طفل، أمّ، مسحَّراتيّ، حلوانيّ، طربوش، شجرة توت، باب بيت، عيد، شارع، أغنية. صور صغيرة يتكوَّن منها وطن كامل.

وهذا سرُّ بقائها.

فالتاريخ يحتفظ بالحروب وتواريخها، والمؤسَّسات تحتفظ بالوثائق، والخرائط تحتفظ بأسماء الشوارع، والأغنية تحتفظ بشيءٍ أشدَّ هشاشة وأشدَّ قدرة على البقاء: كيف عاش الناس المكان، وكيف أحبُّوه.

وهذا ما فعله أحمد قعبور ببيروت.

غنَّاها من مستوى الرصيف، ومنح البطولة لأُناسٍ يعبرون عادة أمام التاريخ من غير أن تُكتب أسماؤهم. وحين يعود صوته اليوم، تعود معه مدينة بكامل أصواتها وروائحها وأهلها، كأنَّ أحدًا أدار مقبض صندوق الفرجة القديم، فبدأت بيروت تحكي.




  الأستاذ عبد الحليم حمُّود: رسَّام وكاتب وإعلاميٌّ لبنانيّ، درَّس سيميائيَّة الصورة في جامعة العلوم والآداب اللبنانيَّة. صدر له ما يقارب مئة وخمسين كتابًا في الرواية والشعر والبحث، من أبرزها روايتا «يوري إله السمكة السوداء» (حاز عنها جائزة غاليمار الجزائريَّة) و«الرسولة». عمل في عدد من المؤسَّسات الإعلاميَّة، بينها محطَّات "الميادين" و"MBC" و"الجديد". ونشر مقالات في صحف الأخبار واللواء والكفاح العربيّ. شغل منصب رئيس تحرير مجلَّتَي البعد الخامس، وبوليتيكا، ومدير تحرير جريدة عكس السير اليوميَّة.

[email protected]



تحميل بصيغة PDF

تعليقات 0 تعليق