article_cover_image

ضرورة تبنِّي رؤية متكاملة تدمج احتياجات الطاقة مع الهويَّة المكانيَّة والبيئيَّة.

author_article_image

الدكتور إيلي شديد

أثر التحوُّل نحو الطاقة الشمسيَّة في تغيُّر استخدامات الأراضي في قرى جبل لبنان (2019-2026)


دراسة حالة: قرى قضاء بعبدا - المتن الأعلى
(القصيبة، الكنيسة، زندوقة، قرطاضة ورأس المتن) أنموذجًا


1 - مقدِّمة

يعاني لبنان من أزمة كهرباء مزمنة تفاقمت بشكل حادٍّ بعد العام 2019، حيث ترافق انهيار اقتصاديٌّ مع شحٍّ في الوقود، وتدهور في البنية التحتيَّة للطاقة. في هذا السياق، برز التحوُّل نحو الطاقة الشمسيَّة كحلٍّ فرديٍّ ومجتمعيٍّ واسع النطاق، بخاصَّةٍ في المناطق الجبليَّة التي تتميَّز بإشعاع شمسيٍّ مرتفع. تثير هذه الظاهرة تساؤلات عن تأثيرها في النسيج العمرانيِّ والبيئيّ، لا سيَّما من حيث تغيُّر استخدامات الأراضي. يركِّز هذا البحث على قرى قضاء المتن الأعلى – وبخاصَّةٍ بلدات القصيبة، الكنيسة، زندوقة، قرطاضة ورأس المتن، نموذجًا لدراسة هذا التحوُّل في الفترة (2019-2026). تهدف الدراسة إلى رصد كيفيَّة إعادة تشكيل الألواح الشمسيَّة للمشهد الجغرافيِّ والوظيفيِّ للأراضي وتحليلها، والكشف عن الآثار الإيجابيَّة والسلبيَّة لهذا التحوُّل، والخروج بتوصيات لتحقيق توازنٍ بين احتياجات الطاقة والاستدامة المكانيَّة.


2 - أهمِّيَّة الدراسة

• تسلِّط الضوء على حقل بحثيٍّ حديث نسبيًّا في الجغرافيّا اللبنانيَّة، وهو العلاقة بين أزمات الطاقة وتغيُّر استخدامات الأرض.

• تربط بين فروع الجغرافيا الطبيعيَّة والبشريَّة والاقتصاديَّة والبيئيَّة في إطار تحليليٍّ واحد.

• توفِّر قاعدة بيانات ميدانيَّة وبصريَّة (صور جويَّة، إحصاءات ميدانيَّة) يمكن البناء عليها في أبحاث لاحقة.

• تساعد البلديَّات والجهات المعنيَّة على فهم أنماط التحوُّل العمرانيِّ الناتج من أزمة الطاقة عند وضع المخطَّطات التوجيهيَّة.

• تقدِّم مؤشِّرات كميَّة يمكن أن تُستثمر في السياسات العامَّة المتعلِّقة بدعم الطاقة المتجدِّدة في المناطق الريفيَّة والجبليَّة.

• تلفت الانتباه إلى مخاطر محتملة، مثل التزاحم بين استخدامات الأرض الزراعيَّة واستخدامات الطاقة الجديدة.


3 - أهداف الدراسة

1. رصد التطوُّر الزمنيِّ لانتشار الألواح الشمسيَّة في قرى جبل لبنان بين العامَين 2019 و2026.

2. تحليل التغيُّر الحاصل في استخدامات الأرض (أسطح، أراضٍ فارغة، أراضٍ زراعيَّة) نتيجة هذا الانتشار.

3. قياس الأثر الاقتصاديِّ والاجتماعيِّ لهذا التحوُّل على سكَّان المنطقة، وعلى أصحاب المولِّدات الخاصَّة.

4. المقارنة بين نموذجَين للتحوُّل الطاقيّ: الحلول الفرديَّة (الألواح المنزليَّة) والحلول الجماعيَّة أو الاستثماريَّة (المحطَّات الكبرى).

5. اقتراح توصيات لتنظيم هذا التحوُّل بما يراعي استدامة المنطقة البيئيَّة والزراعيَّة.


4 - إشكاليَّة البحث

تتمحور إشكاليَّة البحث على السؤال الرئيس الآتي:

كيف أثَّر التحوُّل نحو الطاقة الشمسيَّة، استجابةً لأزمة الكهرباء، في تغيُّر استخدامات الأراضي في قرى جبل لبنان؟ ويتوزَّع هذا السؤال الرئيس على عدد من الأسئلة الفرعيَّة:

• ما هي وتيرة انتشار الألواح الشمسيَّة على أسطح المنازل في قرى المتن الأعلى منذ 2019؟

• هل أدَّى هذا الانتشار إلى استخداماتٍ جديدة أو متزاحمة على الأراضي غير المبنيَّة؟

• ما هو أثر هذا التحوُّل في سوق المولِّدات الخاصَّة ومزوِّديها؟

• هل هناك فروقات في وتيرة التحوُّل بين القرى المرتفعة والقرى المنخفضة نسبيًّا؟

• ما هو دور البلديَّات والدولة في تنظيم هذا التحوُّل أو تسريعه؟


5 - فرضيَّات الدراسة

الفرضيَّة الأولى: أدَّى ارتفاع كلفة الاشتراك بالمولِّدات الخاصَّة إلى تسريع وتيرة انتشار الألواح الشمسيَّة بشكل ملحوظ منذ العام 2021.

الفرضيَّة الثانية: تحوَّلت أسطح المنازل في قرى جبل لبنان من مساحات غير مستثمَرة إلى مساحات ذات وظيفة إنتاجيَّة طاقيَّة.

الفرضيَّة الثالثة: بدأت بعض المشاريع الشمسيَّة الجماعيَّة بالتزاحم مع الاستخدامات الزراعيَّة التقليديَّة لبعض الأراضي في المنطقة.

الفرضيَّة الرابعة: أدَّى انتشار الطاقة الشمسيَّة إلى تراجعٍ ملحوظ في عدد المشترِكين بالمولِّدات الخاصَّة في القرى المدروسة.


6 - حدود الدراسة

6-1- الحدود المكانيَّة

قرى قضاء المتن الأعلى في محافظة جبل لبنان وتحديدًا بلدات القصيبة، الكنيسة، زندوقة، قرطاضة ورأس المتن.

6-2- الحدود الزمانيَّة

الفترة الممتدَّة من العام 2019 (بداية الأزمة الاقتصاديَّة اللبنانيَّة) حتَّى العام 2026، مع إمكانيَّة الرجوع إلى بيانات سابقة للمقارنة.


7 - الإطار النظريُّ والمفاهيميّ


7-1- مفهوم تغيُّر استخدامات الأراضي

يشير تغيُّر استخدامات الأراضي إلى التحوُّل في الوظيفة الاجتماعيَّة-الاقتصاديَّة للرقعة الجغرافيَّة، سواء كان ذلك عبر تغطيتها بمنشآت جديدة، أو تغيير غطائها النباتيّ، أو تحويلها من الاستخدام الزراعيّ إلى السكنيِّ أو الصناعيّ أو غيره. في سياق الطاقة الشمسيَّة، يرتبط هذا المفهوم بتحويل أسطح المباني، والمساحات الفارغة، وحتَّى الأراضي الزراعيَّة إلى مواقع لتوليد الطاقة.


7-2- الطاقة الشمسيَّة استجابةً للأزمة

لم تكن أزمة الكهرباء في لبنان وليدة العام 2019، لكنَّها بلغت ذروتها مع تراجُع دعم المحروقات وتوقُّف مؤسَّسة كهرباء لبنان عن توفير التغذية الأساسيَّة. دفع هذا المواطنين والمؤسَّسات إلى التوجُّه نحو الطاقة المتجدِّدة، بخاصَّةٍ الطاقة الشمسيَّة الكهروضوئيَّة (PV)، كونها حلًّا سريعًا ونسبيًّا منخفض التكلفة مقارنةً بالمولِّدات الخاصَّة التي تعمل على الديزل. وباتت المناطق الجبليَّة، بارتفاعها وانكشافها للشمس، بيئة جاذبة لهذه التقنيَّة.


8 - خصوصيَّة جبل لبنان (قضاء المتن الأعلى)

يتميَّز قضاء المتن الأعلى بطبيعة جبليَّة وعرة، وغطاء غابيٍّ متنوِّع (صنوبر، بلُّوط، عرعر)، وأراضٍ زراعيَّة محدودة نسبيًّا، بالإضافة إلى نسيج عمرانيٍّ متداخل مع الطبيعة. بلدات القصيبة، الكنيسة، زندوقة، قرطاضة ورأس المتن، تشكِّل نموذجًا مثاليًّا لدراسة الصراع بين التنمية العمرانيَّة والحفاظ على البيئة في ظلِّ التحوُّل الطاقيّ.


9 - منهجيَّة البحث

اعتمد البحث على منهج دراسة الحالة متعدِّدة المصادر:

• الملاحظة الميدانيَّة: تمَّ تنفيذ جولات ميدانيَّة في بلدات القصيبة، الكنيسة، زندوقة، قرطاضة ورأس المتن في فترتَي الذروة الصيفيَّة والشتويَّة من العامَين 2024 و2025 لرصد حجم انتشار الألواح الشمسيَّة وأنماط تركيبها.

• المقابلات شبه المنظَّمة: أجريت مقابلات مع 15 فردًا من سكَّان البلدات (مُلَّاك منازل، مزارعين، أصحاب مؤسَّسات سياحيَّة)، ومع مسؤولين في البلديَّات، بالإضافة إلى مهندسين متخصِّصين في تركيب أنظمة الطاقة الشمسيَّة.

• تحليل الصور الفضائيَّة: تمَّت مقارنة صور القمر الصناعيِّ عالية الدقَّة للبلدتَين بين العامَين 2019 و2024 للكشف عن التغيُّرات الكميَّة في أسطح المباني والمساحات المفتوحة.

• مراجعة الأدبيَّات: الاستناد إلى الدراسات السابقة عن أزمة الطاقة في لبنان والتقارير المحليَّة، إضافة إلى البحث المنشور بخصوص حلول الطاقة الخضراء في لبنان.

 

10 - التحليل والنتائج

أوَّلًا. أنماط التحوُّل في استخدامات الأراضي


أ. تحوُّل أسطح المباني (السطح الأفقيّ)

يمثِّل هذا النمط َالغالبَ في المنطقة. ففي الجولات الميدانيَّة، لوحظ أنَّ أكثر من 70% من المباني السكنيَّة والمؤسَّسيّة قد قامت بتركيب ألواح شمسيَّة على أسطحها. هذا التحوُّل لم يغيِّر من وظيفة السطح الأصليَّة (التي كانت تُستخدم للتخزين أو التمدُّدات العشوائيَّة)، بل أضاف إليها وظيفة جديدة هي إنتاج الطاقة، ما أدَّى إلى ظهور ما يمكن تسميته بـ "الأسطح المنتِجة". من الناحية المكانيَّة، لم يؤدِّ هذا النمط إلى زحف عمرانيٍّ جديد، بل كثَّف استغلال الفراغات الرأسيَّة القائمة.

ب. تحوُّل المساحات الملحقة والحدائق المنزليَّة

في الحالات التي تكون فيها أسطح المنازل صغيرة أو مظلَّلة توجَّه السكَّان إلى استخدام المساحات الملحقة بالأبنية (كراجات، فناءات) أو جزء من الحديقة المنزليَّة لتركيب الألواح. لوحظ في الشبانيّة تحديدًا تحوُّل بعض المساحات الخُضر الصغيرة المحيطة بالفيلّات إلى منصَّات خرسانيَّة أو معدنيَّة تحمل الألواح، ما أدَّى إلى تقلُّص في الرقعة الخضراء الخاصَّة على المستوى الجزئيّ.

ج. تحوُّل الأراضي البور والسفوح (النمط الأكثر إشكاليَّة)

هذا النمط كان الأقلَّ انتشارًا لكنَّه الأكثر تأثيرًا في المشهد الطبيعيّ. في المنحدرات الجنوبيَّة والغربيَّة من بلدة حمَّانا، رصد البحث حالات لتركيب ألواح شمسيَّة على أراضٍ كانت بورًا أو مغطَّاة بأعشاب برِّيَّة. إنَّ تحويل هذه الأراضي إلى حقول شمسيَّة صغيرة (تتراوح مساحتها بين 100-500 متر مربَّع) أدَّى إلى:

˗ تغيير في الانعكاس الحراريّ (Albedo): استبدال الغطاء النباتيِّ الخفيف بسطح زجاجيٍّ داكن يزيد من امتصاص الحرارة.

˗ تأثير في التربة: لم تلاحَظ أعمال تجريفٍ كبيرة، لكنَّ عمليَّات تثبيت الأعمدة الخرسانيَّة غير المنظَّمة قد تؤدِّي إلى تصلُّب التربة وتقليل نفاذيَّتها للمياه.

˗ تأثير بصريّ: هذا النمط كان الأكثر إثارةً للجدل بين السكَّان، حيث وصفه بعضهم بأنَّه "يشوِّه جماليَّة الطبيعة الجبليَّة".

د. مشاريع الطاقة الشمسيَّة المجتمعيَّة (الاستثنائيَّة)

لم تسجِّل الدراسة، حتَّى العام 2026، وجود مشاريع شمسيَّة أرضيَّة واسعة النطاق في قرى الدراسة، بسبب طبيعة المُلكيَّات الصغيرة والأراضي الصخريَّة، لكنَّه تمَّ تسجيل توجُّهٍ نحو إنشاء محطَّات شمسيَّة على أسطح المدارس والمباني البلديَّة، وهو نمط مؤسَّسيٌّ لا يؤثِّر في تغيُّر استخدام الأراضي بشكل مباشر.


ثانيًا. محرِّكات التحوُّل الرئيسة

˗ الأزمة الاقتصاديَّة والكهربائيّة: كان العامل الأساسيُّ هو انقطاع التيَّار الكهربائيِّ لساعات طويلة (تصل إلى 22 ساعة يوميًّا) وارتفاع تكاليف المولِّدات الخاصَّة.

˗ الحوافز الضمنيَّة: غياب الدعم الحكوميِّ المباشر للمشاريع الشمسيَّة في الفترة المدروسة، لكنَّ انخفاض أسعار الألواح عالميًّا جعل منها استثمارًا فرديًّا مُجدِيًا.

˗ الوعي البيئيّ: أشار بعض المشاركين في المقابلات إلى رغبتهم في تقليل البصمة الكربونيَّة، وبخاصَّة في قطاع السياحة البيئيَّة الذي تروِّج له حمَّانا.


ثالثًا. الآثار المترتِّبة

الآثار الإيجابيَّة

˗ استقرار الطاقة: ساهم التحوُّل في تخفيف حدَّة أزمة الكهرباء للمنازل والمؤسَّسات، واستمرار الأنشطة الاقتصاديَّة (بخاصَّةٍ السياحيَّة والمطاعم) التي تعتمد على التبريد والتخزين.

˗ إحياء الفراغات المهملة: أعطى قيمة اقتصاديَّة للأسطح والمساحات غير المستغلَّة، ما شجَّع على صيانتها وتأهيلها.

˗ نموذج للتكيُّف: أثبتت المنطقة إمكانيَّة اللجوء إلى الحلول اللامركزيَّة استجابةً سريعة لأزمات البنية التحتيَّة.


الآثار السلبيَّة والتحدِّيات

˗ تآكل النسيج البصريِّ الطبيعيّ: تراجَع وضوح السماء الطبيعيَّة في بعض زوايا المنطقة البصريَّة، بخاصَّةٍ مع انتشار الألواح بشكل عشوائيٍّ من دون تنسيق معماريٍّ أو بيئيّ.

˗ تغيير مناخيٌّ محلّيٌّ ضئيل: تبديد الحرارة الناتج من الألواح يؤثِّر في درجات الحرارة المحيطة، بخاصَّةٍ في المساحات المغلقة.

˗ تحدِّيات إدارة النفايات: غياب آليَّة لتدوير الألواح التالفة أو منتهية الصلاحيَّة، ما يهدِّد بإلقائها في الوديان أو الحُفر، وهي مشكلة ستظهر مع نهاية عمر الألواح الافتراضيِّ بعد 20-25 عامًا.

˗ غياب التخطيط: أهمُّ تحدٍّ تمَّ رصده هو غياب أيِّ إطار تنظيميٍّ من البلديَّة أو الدولة لتحديد أماكن التركيب أو ارتفاع الأعمدة أو حتَّى التأثير في المنظر الطبيعيّ، ما أدَّى إلى فوضى مكانيَّة.


التوصيات

1. إعداد مخطَّط توجيهيٍّ للطاقة الشمسيَّة: على بلديَّتَي حمَّانا والشبانيّة، بالتعاون مع وزارة الطاقة والمياه، وضع خريطة للأماكن المناسبة لتركيب الألواح، مع حماية المناطق ذات القيمة البصريَّة أو البيئيَّة العالية (مثل الغابات والمنحدرات المُطلَّة على الوديان).

2. تشجيع تكامُل الألواح في البناء: الترويج لاستخدام الألواح الشمسيَّة كعناصر معماريَّة (مثل المظلَّات، الجدران الساتر، أو البلاط الشمسيّ) بدلًا من تركيبها بشكل فوقيٍّ عشوائيّ، للحفاظ على جماليَّة المباني الحجريَّة التقليديَّة في المنطقة.

3. تنظيم الارتفاع والزاوية: وضع اشتراطات بحدٍّ أقصى لارتفاع هيكل الألواح عن سطح المنزل أو عن الأرض، لتفادي التأثير السلبيِّ في خطِّ الأفق.

4. دراسة الأثر البيئيّ: إجراء دراسة متخصِّصة للأثر الحراريِّ والبيولوجيِّ للمَزارع الشمسيَّة الصغيرة على التنوُّع النباتيِّ والحيوانيِّ في المنطقة.

5. إدارة دورة حياة الألواح: وضع خطَّة لإعادة تدوير الألواح التالفة، بالتعاون مع الشركات المستورِدة، لمنع تحوُّلها إلى نفايات صلبة تلوِّث البيئة الجبليَّة.


خاتمة

يمثِّل التحوُّل نحو الطاقة الشمسيَّة في قرى جبل لبنان، وبخاصَةٍ في منطقة الدراسة، استجابة حتميَّة لأزمة كهرباء غيرِ مسبوقة. أثبتت الدراسة أنَّ هذا التحوُّل قد غيَّر بالفعل من استخدامات الأراضي، لكن بشكل تدريجيٍّ ودقيق، يتمركز غالبًا في تكثيف استخدام الفراغات القائمة (الأسطح) أكثر من كونه زحفًا على الأراضي الزراعيَّة أو الطبيعيَّة البِكر. ومع ذلك، فإنَّ غياب التخطيط والتنظيم يهدِّد بتحويل هذا الحلِّ الناجح إلى مصدر جديد للتشوُّه البصريِّ والبيئيّ. لذلك، يتطلَّب التحدِّي الحقيقيُّ اليوم تجاوز النظرة إلى الطاقة الشمسيَّة كحلٍّ فرديٍّ طارئ، نحو تبنِّي رؤية متكاملة تدمج احتياجات الطاقة مع الهويَّة المكانيَّة والبيئيَّة الفريدة لجبل لبنان، لضمان أن يكون هذا التحوُّل مستدامًا بكلِّ معانيه، لا سيَّما في ظلِّ استمرار الأزمات حتَّى العام 2026 وما بعده.


ثبت المراجع

1. Nesser, B. I., Soliman, M. H., & Pytel, K. (2019). Green energy from a hybrid PV panels and wind turbine farm in Lebanon. New Trends in Production Engineering, 2(1), 541-548.

2. مقابلات ميدانيَّة مع سكَّان ومسؤولين في البلديَّات (أجريت بين تمُّوز 2024 وحزيران 2025).

3. صور الأقمار الصناعيَّة لمنطقتَي حمَّانا والشبانيّة، مقارنة بين العامَين 2019 و2024 (مصادر: Google Earth Pro).





    الدكتور إيلي شديد: أستاذ مادَّة الجغرافيا في الجامعة اللبنانيّة -كلِّيَّة التربية - الفرع الثاني. حائز شهادة دكتوراه دولة - فئة أولى في الجغرافيا من الجامعة نفسها. لديه العديد من الأبحاث المحكَّمة والمقالات الاقتصاديَّة والتنمويَّة، ومنها مقالتان في مجلَّة المشرق المحكَّمة: "واقع القطاع الصناعيِّ في قضاء بعبدا في بدايات القرن الواحد والعشرين"، السنة 98، الجزء الثاني، تمُّوز- ك.1، 2024، و"التّنمية السّياحيّة المستدامة في قرى حمّانا، فالوغا والشّبانيّة (قضاء بعبدا – محافظة جبل لبنان)"، السنة 97، الجزء الثاني، تمُّوز- ك.1، 2023.

[email protected]




تحميل بصيغة PDF

تعليقات 0 تعليق